نتنياهو يفوز بثقة الكنيست ويعرض سلاما على الفلسطينيين

نتنياهو لم يشر إلى حل الدولتين (الفرنسية)

منح البرلمان الإسرائيلي حكومة بنيامين نتنياهو الجديدة -التي يغلب عليها اليمينيون- الثقة بعد مناقشة استمرت ست ساعات.
 
وأيد 69 من أعضاء الكنيست المؤلف من 120 الحكومة واعترض عليها 45 نائبا وامتنع خمسة عن التصويت, ليصبح نتنياهو رئيسا للوزراء للمرة الثانية في عشر سنوات.
 
ولدى عرض حكومته على الكنيست مساء الثلاثاء, أعرب نتنياهو عن اعتقاده بإمكانية تحقيق السلام مع الفلسطينيين.
 
وقال نتنياهو في جلسة الكنيست التي حفلت بالمقاطعات من جانب النواب العرب واليساريين "أقول للقيادة الفلسطينية إذا كنتم تريدون السلام بحق فبالإمكان الوصول للسلام". كما عرض التفاوض مع السلطة الفلسطينية على "ثلاثة مسارات الاقتصادي والأمني والدبلوماسي".
 
كما قال "من يريد السلام عليه محاربة الإرهاب، وعلى الفلسطينيين محاربة التطرف الإسلامي والاعتراف بدولة إسرائيل، وإذا أراد الفلسطينيون سلاما حقيقيا فإن هذا ممكن".
 
ولم يشر نتنياهو تحديدا إلى إقامة دولة فلسطينية, واكتفى بالحديث عن تسوية سلمية نهائية "يدير الفلسطينيون بموجبها شؤونهم".
 
ويتضمن اتفاق تشكيل الائتلاف الملزم لجميع الأحزاب المشاركة فيه تعهدا باحترام الاتفاقات الدولية التي وقعتها إسرائيل، وهي صيغة تشمل اتفاقات تدعو لإقامة دولة فلسطينية.
 
وطبقا لرويترز, من شأن عدم التزام نتنياهو الصريح بما يسمى بحل الدولتين للصراع أن يضعه في صدام مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
 
وتعليقا على ذلك قال نبيل أبو ردينة مساعد الرئيس الفلسطيني إن "تصريحات نتنياهو المبهمة دليل على أن حكومته لن تسعى للوصول إلى حل الدولتين وإنما ستركز على تدمير عملية السلام كلية". واعتبر أن المطلوب التزام صادق وواضح من الحكومة الإسرائيلية بحل الدولتين.
 
باراك واجه انتقادات عنيفة من ليفني بسبب انضمامه لحكومة نتنياهو (رويترز)
ملف إيران
من جهة ثانية وفي خطابه إلى الكنيست, شن نتنياهو هجوما شديدا على إيران وعلى ما سماه "الإسلام المتطرف", بسبب "تهديدهما لوجود إسرائيل".
 
وقال في إشارة غير مباشرة إلى إيران إن "الخطر الأكبر على الإنسانية وعلى دولتنا ينبع من إمكانية أن يسلح نظام متشدد نفسه بأسلحة نووية".
 
كما اعتبر أن ما سماها الأزمة الأمنية العالمية نابعة من صعود وانتشار ما قال إنه تطرف إسلامي في جميع أنحاء العالم.
 
وأضاف أن "التطرف الإسلامي ليس مشكلة إسرائيل فقط وإنما هو مشكلة الدول العربية، لأن التطرف الإسلامي يتطلع إلى التسبب بانهيار أنظمتها وإقامة أنظمة راديكالية مكانها".
 
يذكر أن الخطوط العريضة لحكومة نتنياهو كما تقول رويترز تشمل بندا يقضي بإسقاط حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة بموجب الاتفاق الائتلافي بين حزبي الليكود و"إسرائيل بيتنا".
 
وقد عرض نتنياهو الذي يعود إلى السلطة بعد عشر سنوات من خروجه منها عقب خسارته انتخابات عامة قائمة أعضاء حكومته التي تضم في منصب وزير الخارجية القومي المتطرف أفيغدور ليبرمان الذي أثارت سياساته مخاوف دولية. كما قال نتنياهو إن إسرائيل لن تسمح لإيران بصنع أسلحة نووية.
 
أولمرت فاخر بحربي لبنان وغزة (الفرنسية)
هجوم ليفني

من جهة ثانية ألقت وزيرة الخارجية المنصرفة رئيسة المعارضة المقبلة تسيبي ليفني خطابا شنت فيه هجوما شديدا على نتنياهو وحكومته الجديدة التي وصفتها بأنها حكومة منتفخة بوزراء لشؤون "لا شيء"، في إشارة إلى أن الحكومة تضم ثلاثين وزيرا وسبعة نواب وزراء.
 
وقالت ليفني إنه "رغم الاجتماع الاحتفالي لا يمكنني أن أتمنى لهذه الحكومة النجاح في تحقيق الاتفاقيات الائتلافية التي وضعت على طاولتنا وليس بينها وبين مصلحة الدولة أي شيء"، ودعت في هذا السياق إلى ضرورة "تغيير طريقة الحكم".
 
وتوجهت مباشرة لنتنياهو قائلة "يوجد رجل نحيف، وهو المواطن البسيط، ويوجد رجل سمين، وهو القطاع العام، والرجل النحيف يخشى فقدان مكان عمله، وعلى رأس هذا الرجل النحيف أنزلتم هذه الحكومة المنتفخة والتي كلها وزراء لشؤون لا شيء ونواب وزراء لشؤون لا شيء، وأكثرتم من الأوصاف السخيفة".
 
كما هاجمت حزب العمل ورئيسه إيهود باراك بسبب الانضمام إلى الحكومة وقالت إن العمل ملتصق بالكراسي فيما وصفت باراك بوزير الدفاع الأبدي.
 
من جانبه دافع رئيس الوزراء الإسرائيلي المنصرف إيهود أولمرت في خطابه الأخير أمام الكنيست عن قراراته بشن حربين ضد لبنان وقطاع غزة، وفاخر بعمليات عسكرية سرية ساهمت بتحقيق الأمن لإسرائيل. ووصف الحرب على غزة بأنها كانت حتمية ولم يكن بالإمكان منعها.
المصدر : وكالات