كرزاي وزرداري يؤيدان إستراتيجية أوباما لأفغانستان

كرزاي رحب بتضمن الإستراتيجية الأميركية التحاور مع عناصر من طالبان (الفرنسية)

أبدى الرئيسان الأفغاني حامد كرزاي والباكستاني آصف علي زرداري تأييدهما الإستراتيجية الأميركية الجديدة التي كشف عنها الرئيس باراك أوباما أمس لمواجهة تنظيم القاعدة وحركة طالبان في بلديهما.
 
وقال كرزاي إن بلاده ستعمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة لتنفيذ هذه الإستراتيجية التي وصفها بأنها جاءت أفضل من توقعاته, معربا في الوقت ذاته عن أمله في أن تنفذ بالكامل.
 
وأضاف أن الإستراتيجية تضمنت أمرا بالغ الأهمية متمثلا بـ"إجراء محادثات مع طالبان ممن ليست لديهم صلة بالقاعدة أو الشبكات الإرهابية من هذا البلد ويلتزمون بالدستور".
 
أما الرئيس الباكستاني فتعهد بمواصلة الحرب على ما يسمى الإرهاب، وامتدح زرداري في خطاب ألقاه أمام البرلمان ما وصفه بالتغيير الإيجابي في السياسة الأميركية تجاه منطقة جنوب آسيا في عهد أوباما.
 
كما رحب بقرار واشنطن مؤخرا بتقديم مساعدات سنوية لباكستان قيمتها 1.5 مليار دولار قائلا إنها ستستخدم في "النهوض الاجتماعي والاقتصادي كوسيلة لمحاربة التطرف". واستطرد أن حكومته تقاتل "التشدد والتطرف من أجل مصلحتنا وسوف نواصل هذا لصالح أبنائنا".
 
إستراتيجية جديدة
أوباما وصف تنظيم القاعدة بالمرض السرطاني (الفرنسية)
وجاءت تلك المواقف بعد يوم من إعلان أوباما إستراتيجيته الخاصة بأفغانستان وباكستان.
 
وأقر أوباما بأن الوضع في أفغانستان وباكستان لا يزال متفاقما رغم مرور سبع سنوات على الإطاحة بنظام طالبان, مشيرا إلى أن زعيم القاعدة أسامة بن لادن ونائبه أيمن الظواهري عبرا الحدود وأنهما موجودان بالمناطق الجبلية الحدودية, واصفا تنظيمهما بالمرض السرطاني.
 
وطالب الرئيس الأميركي باكستان بأن تكون شريكا قويا لملاحقة من وصفهم بالإرهابيين وإلحاق الهزيمة بهم, مشددا على عزم إدارته على تدريب القوات الأفغانية لتتحمل مسؤولياتها في مواجهة "الأعداء" تمهيدا لانسحاب أميركي من هناك.
 
وأكد إمكانية الحوار مع بعض مقاتلي طالبان, مشيرا إلى ضرورة أن يكون هناك سلام، إلا أنه رأى أن ذلك السلام لن يكون دون مصالحة بين الأطراف الأفغانية.
 
تصعيد ميداني
على الصعيد الميداني قال مسؤولون إن 24 من عناصر طالبان قتلوا في ثلاثة اشتباكات منفصلة مع القوات الأفغانية وقوات التحالف جنوبي البلاد.
 
وقالت قوات التحالف إن قواتها تدعمها القوات الأفغانية قتلت 12 من عناصر طالبان في غارة بولاية هلمند. وقال بيان للجيش الأميركي إن المسلحين أطلقوا النار من أحد المباني على القوة المشتركة بينما كانت تقترب من المبنى.
 
وزعم البيان أن تسع نساء ونحو عشرين طفلا كانوا بالمبنى وأنهم لم يصابوا بأذى. غير أن المتحدث باسم طالبان قاري محمد يوسف أوضح أن 11 مدنيا بينهم نساء وأطفال قتلوا في الهجوم, ونفى وقوع إصابات في صفوف عناصر حركته.
 
وفي حادث آخر قال بيان للجيش الأميركي إن قوات التحالف والقوات الأفغانية قتلت خمسة من مقاتلي طالبان ودمرت ثلاثة أجهزة تفجير متطورة بولاية أورزوغان الجنوبية.
 
وفي ولاية قندهار نصب مسلحو طالبان كمينا لقافلة تابعة للشرطة الأفغانية. وقال بيان لوزارة الداخلية الأفغانية إن الاشتباكات بين الطرفين أوقعت "سبعة من قوات العدو و24 آخرين مصابين".
 
وكان الجيش الأميركي ذكر أمس أن جنديا أفغانيا قتل جنديين أميركيين قبل انتحاره بإطلاق النار على نفسه شمال كابل.
 
استعدادات
وتأتي تلك التطورات بعد يوم من تسجيل مصور منسوب لطالبان أظهر مسلحين وهم يعدون قذائف وعبوات ناسفة وسترات لانتحاريين في ولاية وردك غرب كابل.
 
ويظهر التسجيل سيارات لانتحاريين وتنفيذ بعضهم عمليات استهدفت قوات أجنبية وأخرى تابعة للجيش الأفغاني.
 
وفي الجارة باكستان قالت الاستخبارات إن القوات دمرت عدة مخابئ لمقاتلي طالبان في المنطقة القبلية, وقتلت 26 مسلحا, وجرحت 12 آخرين في منطقة ياكا جوندا بمقاطعة محمد.
 
بالمقابل هاجم العشرات من مسلحي طالبان بالصواريخ مستودع إمدادات تابع لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بيشاور شمالي غربي باكستان. وقال مسؤول أمني إن النيران اشتعلت في الشاحنات بعد إطلاق المهاجمين عددا من القذائف الصاروخية على المستودع.
 
يشار إلى أن طالبان شنت عشرات الهجمات على مستودعات إمدادات قوات الناتو في بيشاور وعلى القوافل المتجهة من المدينة عبر ممر خيبر إلى أفغانستان.
المصدر : وكالات