وكالة الطاقة الذرية تفشل في انتخاب خليفة للبرادعي

الانقسام أفشل حسم اختيار مدير جديد للوكالة في جلسات التصويت المغلقة (الفرنسية)

فشل مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الجمعة في الاتفاق على من يخلف المدير العام للوكالة محمد البرادعي، بعد إجراء خمس جولات من التصويت ليفتح بذلك المجال لتقدم مرشحين جدد.
 
وأخفق مندوب اليابان لدى الوكالة يوكيا أمانو -أقوى المرشحين- بفارق صوت واحد في الحصول على أغلبية الثلثين المطلوبة في الجلسة الخاصة بالانتخابات -التي تستمر يومين في المجلس المؤلف من 35 دولة عضوا، بمقر الوكالة في فينا.
 
وبعد إجراء ثلاث جولات تصويت غير حاسمة أمس الخميس بين أمانو (62 عاماً) ومنافسه الجنوب أفريقي عبد الصمد مينتي (69 عاماً) لجأ المجلس إلى أن يجري اقتراعا اليوم بنعم أو لا أو الامتناع على التصويت لكل من المرشحين الاثنين وحصل أمانو على 22 نعم، و12 لا، وامتناع واحد عن التصويت.
 
وكان فشل جلسة اليوم متوقعا، وقال دبلوماسي أوروبي بعد الاقتراع الذي جرى في قاعة مغلقة أمس "أعتقد أن فرص استمرار المأزق الجمعة تصل إلى 90%" وقال دبلوماسي آخر إن "استمرار المأزق أكثر ترجيحا من انتهائه".

وكان أمانو -الذي تفضله الدول الغربية- قد تفوق على نظيره الجنوب أفريقي عبد الصمد مينتي الذي تسانده دول نامية بفارق 1421، ثم 1520، ثم 1520 في الجولات الثلاث لكن الفارق يقل ثلاثة أو أربعة أصوات عن العدد اللازم للفوز.
ويمكن لأمانو ومينتي أن يخوضا الاقتراع مرة أخرى إذا رغبا في ذلك ويرجح أن تجرى انتخابات أخرى في مايو/أيار المقبل. 
  
 مينتي (يمين) وأمانو لم ينجح أحد منهما
(الفرنسية-أرشيف)
انقسام
ويظهر المأزق الانقسام الحادث بين الدول الصناعية والدول النامية في مجلس محافظي الوكالة الذي يضم 35 دولة وسيدفع إلى البحث عن مرشح بديل كحل وسط  بعد فشل جولة اليوم.
 
ويقف عدد من ممثلي دول أميركا اللاتينية وإسباني واحد -كلهم يتمتعون بمؤهلات متعددة في مجال السياسة النووية- منتظرين في الكواليس، وستكون هناك فرصة مدتها شهر لترشيح مرشحين جدد.
 
ومن المرشحين المحتملين هذه المرة لويس إيتشافاري -المدير الإسباني لقسم الطاقة النووية في منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي- ومدير وكالة حظر الأسلحة الكيمياوية ومقرها لاهاي الأرجنتيني روجليو فيرتر.
 
ويأمل مجلس المحافظين في انتخاب رئيس جديد بحلول يونيو/حزيران المقبل لتأمين انتقال سلس للصلاحيات.
 
وكان أمانو قد تعهد باستعمال التفويض الممنوح له لاتخاذ إجراءات مسبقة ضد الذين يقومون بعمليات الانتشار النووي ودعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية عبر تعاون فني "بطريقة متوازنة".
 
في حين تعهد مينتي -وهو وسيط بارع يتمتع بمهارات اتصال أفضل من أمانو- باتباع نهج يتسم بالمساواة، وقال مع ذلك إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية "بطبيعتها لها دور سياسي" حيث إنها ترفع تقارير لمجلس الأمن.
 
ويترك البرادعي منصبه في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل بعد ثلاث فترات قضاها في رئاسة الوكالة استمرت 12 عاما.
 
واقتسم البرادعي المصري الجنسية مع الوكالة جائزة نوبل للسلام لعام 2005 واختلف مع إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش على ما اعتبره سياسة أميركية تقوم على المواجهة تجاه العراق في عهد الرئيس الراحل صدام حسين، وإيران أثرت سلبا على قدرة مفتشي الوكالة على القيام بعملهم.
المصدر : وكالات