نحو أربعين قتيلا بتفجير انتحاري بمسجد في خيبر الباكستانية

حطام سيارات دمرها الانفجار الذي وقع داخل المسجد (الفرنسية)

قتل 37 شخصا على الأقل وجرح أكثر من مائة في تفجير انتحاري اليوم داخل مسجد في منطقة خيبر القبلية شمالي غربي باكستان، بإحدى أعنف الهجمات في الأشهر الأخيرة.
 
وكان ناطق باسم إدارة خيبر تحدث بداية عن نحو خمسين قتيلا، لكن أكبر المسؤولين في المنطقة قال لاحقا إن عدد قتلى الهجوم الذي وقع قرب قرية جمرود غير بعيد عن الحدود مع أفغانستان، هو 37 قتيلا.
 
ووقع الهجوم لحظة بدأ الإمام صلاة الجمعة، وكان من القوة أن هوى المسجد الذي كان يؤمه 250 شخصا تقريبا، بعضهم شرطة وقوات شبه عسكرية تقاتل عناصر من طالبان وجماعات إسلامية أخرى، ولم تتبق من البناء إلا مئذنتان.
 
زرداري (يمين) مع أحد مسؤولي وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الفرنسية)
ولم تتبن أي جهة الهجوم، لكن مسؤولين أمنيين باكستانيين قالوا إنهم يشتبهون في مسلحين ينتقمون لعمليات شنت على طالبان وجماعات إسلامية أخرى، في محاولة حكومية لتأمين طريق رئيسي يتمون عبره التحالف الدولي في بأفغانستان.

خطة جديدة
وأدان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ورئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني الهجوم الذي جاء قبل ساعات من إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما خطة جديدة لمواجهة القاعدة وطالبان في أفغانستان وباكستان، قال مسؤولون أميركيون إنها تعترف بباكستان كجزء أساسي من الصراع.

ويأتي تفجير اليوم في سياق تفاقم أعمال العنف في البلاد حيث فجر أمس انتحاري نفسه في مطعم في جنوب وزيرستان يرتاده مسلحون من طالبان فقتل تسعة.
وقتل عشرات الأشخاص في الأشهر الأخيرة، أحدثهم أربعة أمس في شمال وزيرستان، في غارات يشتبه في أن طائرات أميركية بدون طيار تشنها في المناطق القبلية انطلاقا من أفغانستان، لاستهداف مسلحي طالبان، وهم مسلحون قال قائد استخبارات أفغانستان أمس إن الاستخبارات الباكستانية تدعمهم، وهو ما نفاه الجهاز السري الباكستاني.

وجدد زرداري اليوم معارضته غاراتٍ تقول الحكومة الباكستانية إنها تؤجج العداء للولايات المتحدة وتعيق جهودها لعزل "المتشددين".

وقال متحدثا في بلوشستان جنوبي غربي باكستان "نأمل أن يكون أوباما رمزا للتغيير"، ودعا الإدارة الأميركية لمقاربة إقليمية لمسألة العنف.
المصدر : وكالات