عـاجـل: قناة روسية تابعة لوزارة الدفاع: نقل عدد من المروحيات العسكرية من قاعدة حميميم إلى مطار القامشلي

أوباما يكشف إستراتيجيته بأفغانستان وباكستان وطالبان تتأهب

أوباما طلب من الكونغرس إقرار مشروع مخصصات لدعم الديمقراطية في باكستان (الفرنسية)

كشف الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم عن إستراتيجيته الجديدة تجاه أفغانستان وباكستان, ركز فيها على سبل القضاء على تنظيم القاعدة وحركة طالبان, مطالبا كابل وإسلام آباد بمواصلة المحادثات وتبادل المعلومات الاستخباراتية لضمان نجاح الحرب على ما وصفه بالإرهاب.
 
وأقر أوباما بأن الوضع في أفغانستان وباكستان لا يزال متفاقما رغم مرور سبع سنوات على الإطاحة بنظام طالبان, مشيرا إلى أن زعيم القاعدة أسامة بن لادن ونائبه أيمن الظواهري عبروا الحدود وأنهما موجودان بالمناطق الجبلية الحدودية, واصفا تنظيميهما بالمرض السرطاني.
 
وطالب الرئيس الأميركي باكستان بأن تكون شريكا قويا لملاحقة من وصفهم بالإرهابيين وإلحاق الهزيمة بهم, مشددا على عزم إدارته على تدريب القوات الأفغانية لتتحمل مسؤولياتها في مواجهة "الأعداء" تمهيدا لانسحاب أميركي من هناك.
 

وأكد إمكانية الحوار مع بعض مقاتلي طالبان, مشيرا إلى ضرورة أن يكون هناك سلام إلا أنه رأى أن ذلك السلام لن يكون من دون مصالحة بين الأطراف الأفغانية.

 
وبشأن الحكومة الأفغانية, قال أوباما إنها منتخبة لكنها ضعيفة بسبب وجود الفساد, مشددا على أن إدارته لن تدير ظهرها لذلك الفساد الذي يجعل الأفغان يديرون ظهورهم لحكومتهم، حسب تعبيره.
 
وأشار أيضا إلى أنه أمر بنشر 17 ألف جندي في أفغانستان لتعزيز القوات الأميركية في مواجهة ما وصفه بالعدو, مؤكدا عزمه إرسال أربعة آلاف جندي آخرين بهدف تدريب القوات الأفغانية. كما طالب الكونغرس إقرار مشروع بشأن مخصصات لدعم الديمقراطية في باكستان.
 
وكان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس قال إن الإستراتيجية الجديدة التي أعلنها أوباما استغرق إعدادها شهرين, وتشاور فيها الرئيس مع مختلف أركان إدارته.
 

وفي أول رد فعل للإعلان, رحبت باكستان بالإستراتيجية الأميركية الجديدة. وقال وزير الخارجية شاه محمود قريشي إنه يعتقد أن "النهج الجديد الذي تتبعه إدارة أوباما أسلوب إيجابي للغاية, لديهم تناول إقليمي للوضع".

 

وأضاف قريشي إن بلاده "تعتزم أن تلعب دورا نشطا وبناء, لأننا نشعر بأن السلام والأمن مرتبطان بأفغانستان".

 

القوات البريطانية في أفغانستان ستعزز بقوات إضافية (رويترز)
زيادة بريطانية 

وفي سياق آخر قال الجيش البريطاني إنه مستعد لإرسال مزيد من القوات لأفغانستان لدعم الزيادة الأميركية المتوقعة.
 
وقال قائد الجيش الجنرال ريتشارد دانات إن أفرادا من اللواء 12 الذين تدربوا لإرسالهم للعراق خصصوا لأفغانستان.
 
وأوضح أنه لا توجد خطط لإرسال اللواء الذي يضم نحو أربعة آلاف جندي بأكمله, لكن عدد القوات البريطانية العاملة قد يرتفع إلى ما بين المستوى الحالي من 8300 جندي و12 ألف جندي.
 
ومن جانبه أعلن الاتحاد الأوروبي أنه قد يعلن المساعدات المقدمة لأفغانستان خلال مؤتمر دولي بلاهاي يعقد الأسبوع المقبل.
 
وقالت مفوضة الاتحاد للعلاقات الخارجية فيريرو فالدنر إنها قد تعلن خلال المؤتمر رقما لمساعدات جديدة لأفغانستان, مضيفة أن الاتحاد ساهم بالتأكيد في "توفير بعض الأموال الإضافية لكن أعتقد أنه من السابق لأوانه ذكر هذا الآن".
 
استعداد طالبان
وجاءت تلك التصريحات والتطورات فيما أظهر تسجيل مصور منسوب لحركة طالبان مسلحين وهم يعدون قذائف وعبوات ناسفة وسترات لانتحاريين في ولاية وردك غربي كابل.
 
ويظهر التسجيل سيارات لانتحاريين وتنفيذ بعضهم عمليات استهدفت قوات أجنبية وأخرى تابعة للجيش الأفغاني.
 
وقالت الحركة إن ذلك يأتي في إطار الاستعداد لما سمته هجوم الربيع, حيث في العادة تكثف عملياتها ضد القوات الحكومة والأجنبية في ذلك الفصل مع ذوبان الثلوج.
 
وفي نفس السياق ذكر تقرير أميركي أن قادة حركة طالبان في أفغانستان وباكستان وافقوا على توحيد قواتهم وإنهاء خلافاتهم استعدادا لهجمات جديدة.
 
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن العديد من مقاتلي طالبان في المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان في مقابلات خاصة، أن الاستعدادات جرت لمواجهة القوات الأميركية الإضافية في أفغانستان, وأن العديد من القادة الجدد الأصغر سنا في القاعدة يستعدون لتكثيف هجمات بالعبوات الناسفة والهجمات الانتحارية.
 
وقال مسؤولون باكستانيون وعناصر من طالبان إن التحالف بين فرعي طالبان في البلدين تم بعد إرسال قائد الحركة الملا محمد عمر مبعوثين لإقناع قادة طالبان الباكستانية بالانضمام إلى تنظيمه وتركيز الاهتمام على أفغانستان.
المصدر : الجزيرة + وكالات