الآلاف يحتفلون بتنصيب رئيس مدغشقر وسط مقاطعة دولية

مراسم تنصيب راجولينا خلت من حضور أي سفير في البلاد (الفرنسية-أرشيف)

جرت اليوم في العاصمة المدغشقرية أنتاناناريفو مراسم تنصيب الرئيس الجديد اندري راجولينا أمام نحو أربعين ألفا من أنصاره، وسط غياب معظم ممثلي البعثات الأجنبية في البلاد، في إشارة إلى رفض المجتمع الدولي للاستيلاء غير الدستوري إلى السلطة.
 
وتأتي مراسم التنصيب بعد خمسة أيام من تنازل الرئيس السابق مارك رافالومانانا عن السلطة للجيش الذي سلمها بدوره للرئيس الجديد راجولينا الذي قاد أشهراً من الاحتجاجات في شوارع العاصمة ضد سلفه.
 
وكان وزراء راجولينا يحيطون به أثناء حفل التنصيب الذي جرى في ملعب رياضي رئيسي بالعاصمة، بينما انطلقت الموسيقى واتخذ عدد من رماة الجيش مواقعهم فوق أسطح المنازل لحماية الحفل.
 
وتميزت ردود الفعل الدولية بالغضب بعد استيلاء راجولينا (34 عاماً) على السلطة، حيث إنه ما يزال أصغر بست سنوات على تولي السلطة حسب دستور البلاد، كما أنه تولى الرئاسة دون أي شكل من أشكال التصويت العام إلا أن المحكمة الدستورية أقرته رئيساً.
 
وقد صرح مساعد للرئيس السابق أن سفراء الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي أبلغوهم بأنهم لن يحضروا مراسم التنصيب.
 
كما نقل عن السفير الأميركي نيلز ماركارت قوله لصحيفة ميدي المحلية قوله "لا أعتقد أنني سأحضر"، مضيفاً أن "الوضع غير الدستوري" في مدغشقر بحاجة إلى قرار عاجل.
 
الجيش تسلم السلطة من رافالومانانا
وسلمها لراجولينا (الفرنسية-أرشيف)
عقوبات جماعية
وكانت الولايات المتحدة قررت اليوم قطع مساعداتها غير الإنسانية عن مدغشقر، ودعت على لسان المتحدث باسم خارجيتها روبرت وود شعب مدغشقر لأن يتبنى على الفور "عملية ديمقراطية متفقا عليها بالإجماع لاستعادة الحكم الدستوري".
 
وزاد القرار الأميركي الضغوط على مدغشقر حيث أعلنت ألمانيا أيضا عزمها تعليق المساعدات، كما تخطط للدفع باتجاه اتخاذ إجراءات مشابهة من قبل الاتحاد الأوروبي، بينما كانت النرويج أعلنت في وقت سابق تعليق مساعدة زراعية سنوية لمدغشقر بقيمة 13 مليون دولار.
 
وكان الاتحاد الأفريقي وجه رسالة قوية للرئيس الجديد حين قرر أمس تعليق عضوية مدغشقر وإمهال الإدارة الجديدة فيها ستة أشهر لإجراء انتخابات، وقال إنه سيبحث في وقت لاحق احتمال فرض عقوبات، في حين قالت مجموعة تنمية دول الجنوب الأفريقي (سادك) إنها ستحث أعضاءها على فرض عقوبات في اجتماعها القادم.
 
وقد بدأ راجولينا عهده بإجراءات لمحاصرة المؤسسات والشخصيات الموالية لسلفه وطلب محاكمته، وأمر بتجميد البرلمان وفرض حظرا على سفر وزراء الحكومة السابقة وإعادة النظر في عقود مع مستثمرين أجانب أبرمتها الإدارة السابقة، بدأتها بإلغاء مشروع زراعي لشركة دايو الكورية الجنوبية كان قد أقره الرئيس السابق.
المصدر : وكالات