قائد معارضة مدغشقر يؤكد سيطرته على السلطة

راجولينا قال إن الجيش بات يأتمر بأمره (الفرنسية)

قال زعيم المعارضة في مدغشقر أندري راجولينا (34 عاما) إنه بات يسيطر على الوضع والجيش يأتمر بأوامره، لكن الرئيس مارك رافالومانانا أكد أنه ما زال في سدة الحكم، رغم مهلة ساعات مُنِحَ إياها ليسلم مقاليده.
 
وخاطب راجولينا الآلاف في العاصمة أنتاناناريفو في أول ظهور له منذ الثالث من الشهر الحالي تاريخ اختفائه ثم احتمائه لاحقا بالبعثة الأممية، وطالب رافالومانانا "مغادرة السلطة بتواضع في الساعات الأربع القادمة"، قبل أن يضيف أنه "إن لم يفعل فلدينا خيارات أخرى"، وهي خيارات قال إنه لا يستطيع تحديد ما إن كانت تعني التدخل العسكري.
 
وكان راجولينا يتحدث في مقر رئاسة الوزراء الذي سيطر عليه أنصاره دون مقاومة.
 
يأتمرون بأمري
ولاحقا قال قائد المعارضة لوكالة الأنباء الفرنسية إن الجيش بات يأتمر بأمره فـ"هم (العسكريون) يتلقون الأوامر من أندري راجولينا لا في أنتاناناريفو وحدها بل في كل مدغشقر".
 
غير أن رافالومانانا أكد أنه ما زال الرئيس، وشدد على أن المعارضة "تفتقد إلى السلطة التي يعطيها إياها الشعب في انتخابات ديمقراطية"، ووصف مظاهراتها بأنها "احتجاج شارع يستعمل الإرهاب والقمع ليبقى على قيد الحياة". وقال إن "الإعلانات الأحادية لا تعطي السلطة الشرعية".
 
رافالومانانا وصف مظاهرات المعارضة بأنها احتجاج شارع يستعمل الإرهاب والقمع ليبقى على قيد الحياة (الفرنسية-أرشيف)
وتلا روينديفو زافيتسيميالو مونيا -وهو أحد قادة المعارضة ومرشح لرئاسة الوزراء- أمس بيانا في مقر الحكومة وقعه راجولينا أكد إعفاء الرئيس وأعضاء الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ من مناصبهم، وتعهد بتنظيم انتخابات عامة خلال عامين.

حل واحد
ودعا جاك سيلا رئيس مجلس النواب رافالومانانا إلى المغادرة قائلا "يوجد حل واحد فقط: استقالة الرئيس".

 
ونصب نحو ألف من أنصار الرئيس رافالومانانا -مسلحين بالعصي- متاريس حول ساحة يقع فيها القصر الرئاسي قرب العاصمة حماية له على حد قول أحدهم.
 
وكان أنصار المعارضة والحكومة خرجوا الخميس إلى الشوارع لتعزيز مواقفهما.
 
موقف الجيش
ورفع الجيش حالة التأهب وتعهد بالتدخل لتحقيق الأمن والاستقرار وبعدم السعي لتحقيق أي أهداف سياسية، لكن جناحا منشقا أعلن الجمعة نشر الدبابات بالعاصمة، ورفض تنفيذ أوامر الرئيس رغم نفيه وجود أي نية لمهاجمة قصر الرئاسة.
 
وبدا ميل الجيش إلى راجولينا واضحا في تصريح قائد الأركان الجديد أندري أندرياريجاونا الذي قال إن قواته قد تؤيد المعارضة "إذا أعادت النظام".
 
وأبدى الاتحاد الأفريقي والمفوضية الأوروبية قلقا لتطور الأوضاع، ودعا المبعوثُ الأممي تيبيلي درامي إلى مدغشقر طرفي الصراع إلى حل وسط.
 
وقتل أكثر من 130 شخصا في صراع الفريقين الذي بدأ قبل ثلاثة أشهر عندما بثت إذاعة تابعة لراجولينا لقاء مع رئيس سابق.
 
وازداد الصراع مع مطلع العام مع دعوة راجولينا أنصاره للتظاهر ضد الحكومة، بعد تجريده من منصبه عمدة لبلدية أنتاناناريفو.
المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة