بتراوس يدعو إلى صحوات بأفغانستان ويرفض تعزيز القوات

AFPGen. David Petraeus speaks during a Change of Command ceremony at Camp Victory in Baghdad on September 16, 2008. David Petraeus, the American

دعا قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال ديفد بتراوس إلى تشكيل مجالس صحوات في أفغانستان، لكنه في الوقت نفسه رفض الدفع بقوات ضخمة إلى هذا البلد على غرار ما فعلته الولايات المتحدة في العراق لاستعادة الاستقرار، رغم اعترافه بصعوبة الأوضاع في أفغانستان وتوقعه أن تزداد سوءا.
 
وقال بتراوس في خطاب أمام 800 شخص حضروا مناسبة رعاها مجلس العلاقات الدولية في واشنطن أمس "يجب علينا أن نساعد شركاءنا الأفغان في إنشاء متنفس يسمح للناس بالاعتماد على أنفسهم كما فعل الشعب العراقي أثناء حركات الصحوة هناك".
 
وكان السفير الأفغاني في الولايات المتحدة سعيد جواد قد حذر واشنطن الأربعاء من تبني خطة شبيهة بما جرى في العراق من دعم للقيادات المحلية لمواجهة تنظيم القاعدة، في إشارة إلى مجالس الصحوة.
 
لكن بتراوس أشار في هذا السياق إلى أن إنشاء مثل هذا الوضع سيسمح للحكومة بالعمل من أجل شعبها وتقديمها الخدمات الأساسية بدلا من الكفاح من أجل البقاء.
 

undefinedرفض لنموذج العراق

واعتبر الجنرال الأميركي أن الدفع بتعزيزات عسكرية ضخمة مثل ما حدث في العراق لن يفيد في أفغانستان، وعزا ذلك إلى عدم توفر البنية التحتية الكافية على الأرض، إضافة إلى أن نظرة الأفغان لقوات التحالف وعدم اعتبارهم فاتحين.
 
تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أمر الشهر الماضي بإرسال 17 ألف جندي إضافي لتعزيز القوات الموجودة في أفغانستان وقوامها 38 ألفا، وهو عدد أقل مما طلبه القادة الميدانيون بمضاعفة عدد القوات لتبلغ ستين ألف جندي.
 
وأوضح الجنرال بتراوس أن أفغانستان تحتاج إلى مزيد من الموارد عسكريا ومدنيا للمساعدة في إعادة بناء حكومة مستقرة هناك، مشيرا إلى أنه ووزير الدفاع روبرت غيتس وعددا من أعضاء الكونغرس من أشد المناصرين لزيادة الموارد من وزارة الخارجية وهيئة التنمية الدولية.
 
وأقر المسؤول العسكري بأن الوضع في أفغانستان آخذ في الانحدار، ومن المتوقع أن يزداد سوءا قبل أن يبدأ بالتحسن.
 
وبرر تنامي سيطرة حركة طالبان مؤخرا على أراض شاسعة من أفغانستان بعد مرور أكثر من سبع سنوات على الإطاحة بنظامها، "باتحاد المتطرفين" والتمويل من تجارة المخدرات واتخاذ ملاذات آمنة في باكستان، إضافة إلى الإحباط من التقدم البطيء الذي تحرزه حكومة كابل.
 

undefinedتسارع العنف

من جانبه توقع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن يكون العام الجاري حاسما وصعبا في أفغانستان, مشيرا إلى احتمال تزايد العنف والهجمات مع اقتراب الانتخابات العامة والرئاسية المقررة في أغسطس/آب المقبل.
 
كما أشار إلى احتمال تسارع وتيرة الهجمات مع الدفع بمزيد من القوات الدولية إلى هذا البلد.
 
وفي تقرير قدم إلى مجلس الأمن والجمعية العامة أمس, طالب بان الحكومة الأفغانية بإجراء انتخابات ذات مصداقية لإعادة تأكيد شرعيتها, مع التأكيد أيضا على احترام الدستور.
 
وطلب الأمين العام الأممي من مجلس الأمن تمديد تفويض البعثة الأممية في أفغانستان لمدة 12 شهرا إضافيا حتى تتسنى لها مساعدة كابل في الانتخابات التي وصفها بالحيوية.
المصدر : وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة