المعارضة الباكستانية تتحدى الحكومة وتتعهد بالوصول للعاصمة

AFP - Pakistani riot police stand to block a street leading to a court building during a protest by anti-government lawyers before the start of a long march in Karachi on March 12, 2009.

الشرطة فرضت طوقا أمنيا على مرافق ومقار الحكومة في كراتشي (الفرنسية)

اعتقلت الشرطة الباكستانية العشرات من أنصار المعارضة في كراتشي مع أنباء عن وقوع مصادمات بين الطرفين وذلك في محاولة الحكومة إفشال المسيرة التي تصر المعارضة على تسييرها إلى إسلام آباد للمطالبة بإعادة القضاة المعزولين متحدية الحظر الذي فرضته الحكومة على التجمعات والتظاهر.

فقد أكد مراسل الجزيرة في إسلام آباد أحمد بركات أن الشرطة الباكستانية اعتقلت الخميس مزيدا من أنصار المعارضة ومن بينهم عبد الغفور نائب أمير الجماعة الإسلامية، لافتا إلى وقوع مصادمات بين الطرفين.

وأضاف أن سلطات الأمن عززت إجراءاتها حول جميع المرافق والمقار الحكومية تحسبا لمزيد من الصدامات مع أنصار المعارضة.

وكان مدير مكتب الجزيرة في إسلام آباد أحمد زيدان نقل في وقت سابق الخميس أن المعارضة مصرة على دخول العاصمة إسلام آباد والتظاهر أمام المحكمة العليا الباكستانية بشأن إعادة القضاة المعزولين إلى مناصبهم.

مسيرة احتجاجية
وأضاف المراسل أن المعارضة ستنطلق اليوم في مسيرة احتجاجية طويلة تبدأ من كراتشي إلى منطقة سكر في إقليم السند ثم إلى مدينة ملتان للالتقاء لاحقا بتجمع آخر قادم من كويتا عاصمة إقليم بلوشستان للتوجه معا إلى لاهور عاصمة إقليم البنجاب ومنها إلى العاصمة إسلام آباد.

وقال نعيم نوري أحد كبار المحامين في كراتشي أن المسيرة ستمضي حسب المخطط المقرر لها دون تغيير على أن تلتقي المسيرة بكافة أطرافها للتجمع في اعتصام أمام مقر البرلمان الفدرالي في إسلام آباد يوم الاثنين المقبل.

محامون يرددون شعارات مناهضة للحكومة في كراتشي (الفرنسية)محامون يرددون شعارات مناهضة للحكومة في كراتشي (الفرنسية)

ويتوقع المنظمون أن يشارك في المسيرة -التي ستستمر أربعة أيام وتقطع مسافة 1500 كليومتر- مئات الآلاف من المحامين وأنصار المعارضة وناشطي المجتمع المدني لمطالبة الرئيس آصف علي زرداري بتنفيذ وعوده السابقة بإعادة القضاة المعزولين إلى مناصبهم وعلى رأسهم رئيس المحكمة العليا إفتخار محمد تشودري.

ومن المنتظر أن يشارك أنصار حزب الرابطة الإسلامية جناح رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف تلبية لدعوة الأخير الذي طالب الشعب الباكستاني بالانتفاض لتغيير الوضع في البلاد.

موقف الحكومة
بالمقابل تسعى الحكومة من جانبها لمحاولة تعطيل المسيرة الاحتجاجية قبل انطلاقها حيث أعلنت حظرا كاملا على كافة أشكال التظاهر والتجمعات، في حين ذكرت مصادر أمنية أن سلطات الأمن أقامت طوقا أمنيا على مشارف العاصمة لمنع المعارضة من الوصول إليها.

ونقل عن مسؤول أمني رفيع المستوى في كراتشي أنه تم نشر آلاف من الجنود والقوات شبه النظامية في المدينة التي ستنطلق منها المسيرة.

وقالت وزيرة الإعلام شيري رحمن إن الحكومة حظرت المسيرات والتجمعات لتجنب "إراقة الدماء في الشوارع" رغم اعترافها بأن الحكومة التي يتزعمها حزب الشعب تحظر على المعارضة ما كانت تطالب به هي نفسها قبل عام.

"
اقرأ:

باكستان الأعراق والقوى السياسية

"

اعتقالات بالجملة

وتنفيذا لقرار الحظر المفروض، اعتقلت السلطات الأمنية الأربعاء المئات من ناشطي وأنصار المعارضة في إقليمي البنجاب والسند إذ نقل عن مسؤول أمني بارز أن الشرطة اعتقلت نحو ثلاثمائة ناشط سياسي بتهمة محاولة تعكير الأمن في البلاد.

وسبق لوزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك أن أكد في تصريح سابق الأربعاء منح السلطات الأمنية والحكومات المحلة جميع الصلاحيات لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على النظام والأمن.

بيد أن أنصار المعارضة اعتبروا أن الإجراءات الأمنية المشددة على المظاهرات المؤيدة لعودة القضاة المعزولين إنما تأتي من خوف الرئيس زرداري من إعادة القضاة الذين قد يعيدون النظر في العفو الممنوح له ولزوجته رئيسة الوزراء الراحلة بينظير بوتو -من قبل الرئيس السابق برويز مشرف-بشأن مخالفات قضائية وبالتالي إقالته من منصبه.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة