قلق أميركي من الإفراج عن مؤسس المفاعل النووي الباكستاني

كلينتون قلقة للغاية بسبب الإفراج الكامل عن أبي القنبلة النووية الباكستانية (الفرنسية-أرشيف)

أبدت وزيرة الخارجية الأميركية قلقها الشديد من قرار المحكمة الباكستانية رفع الإقامة الجبرية عن العالم النووي عبد القدير خان، الذي اعتبرت أنه كان يدير شبكة لنشر المعلومات النووية.

وقالت هيلاري كلينتون للصحفيين "أنا قلقة للغاية، وسيكون لدي الكثير لأقوله حول هذا الموضوع" ولكنها رفضت أن تدلي بالمزيد من التصريحات.

وصرح متحدث باسم الوزارة أن بلاده لم تتأكد بعد من قرار المحكمة "ولكنها إذا أطلقت سراحه نظن أن ذلك سيكون أمرا مؤسفا للغاية".

وجاء هذا ردا على قرار قضت بموجبه المحكمة العليا في باكستان اليوم برفع الإقامة الجبرية عن العالم النووي بعد خمس سنوات من فرضها عليه، وأمرت بالإفراج الكامل عنه.

وقال محامي خان المدعو إقبال جعفري بعد قرار المحكمة "ردا على طلب برفع القيود المفروضة على خان، أعلنت المحكمة العليا أنه أصبح مواطنا حرا وسيحصل على كل الحقوق التي يكفلها الدستور والقرآن للناس".

وفي أول تصريح مباشر له خلال خمس سنوات من منزله بأحد الأحياء الراقية في إسلام آباد، قال خان إنه سيسافر إلى مدن أخرى لرؤية أقاربه وأصدقائه.

وأكد العالم الباكستاني أنه لن يشارك في أنشطة نووية، وأنه سيؤسس بدلا من ذلك بعض المعاهد التعليمية لنشر التعليم الهندسي والصناعي.

وكان خان قبل رفع الإقامة عنه يدلي بتصريحاته لوسائل الإعلام عبر الهاتف والرسائل والبريد الإلكتروني، وخلال الشهرين الأخيرين كان يكتب بشكل منتظم أعمدة بإحدى الصحف اليومية الناطقة بالأوردية.

عبد القدير خان بعد رفع الإقامة الجبرية عنه (رويترز)
صوت مزعج

وكانت الحكومة في إسلام آباد قد فرضت إقامة جبرية على خان منذ عام 2004 بتهمة مساعدة دول أجنبية في تطوير تقنية نووية.

وعفا رئيس البلاد السابق برويز مشرف عن خان الذي يطلق عليه كثير من مواطنيه لقب "أبو القنبلة الذرية الباكستانية" لكنه خضع للإقامة الجبرية في منزله منذ العام 2004.

وتم تخفيف الإقامة الجبرية في المنزل على مدى العام الماضي، وسمح له بلقاء أصدقائه. كما أجرى عدة مقابلات مع وسائل إعلام بعد تولي حكومة جديدة السلطة في مارس/ آذار الماضي.

وأثار خان (72 عاما) الذي يعالج من سرطان البروستاتا ضيق الجيش لإدلائه بتعليقات حول تهريب معدات نووية، وبدا أنه يشير إلى تورط الجيش وقائده السابق مشرف في الأمر.

وأيدت محكمة احتجازه في يوليو/ تموز الماضي، ومنعته من الحديث إلى وسائل الإعلام حول الانتشار النووي أثناء خضوعه رهن الإقامة الجبرية.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية العام الماضي إن شبكة خان هربت برامج عمل حول التسلح النووي لإيران وليبيا وكوريا الشمالية، وأنها تنشط بـ12 دولة.

وأضافت الوكالة الأممية الشهر الماضي أنها فرضت عقوبات على 13 شخصا وثلاث شركات خاصة بسبب تورطهم في شبكة خان.

وتعتبر باكستان قضية خان منتهية، لكن خبراء نوويين أميركيين ودوليين يحققون في الانتشار النووي لا يزالون يريدون استجواب ذلك العالم.

يُشار إلى أن حكومة إسلام آباد منعت في السابق إجراء مقابلات مع خان من قبل مفتشي الوكالة الذرية بخصوص شبكة الاتجار بالمواد النووية بالسوق السوداء.

المصدر : الجزيرة + وكالات