الرئيس السريلانكي واثق من هزيمة متمردي التاميل

الرئيس راجاباكسا (الثاني يمينا) أثناء حضوره الاستعراض العسكري بذكرى الاستقلال (الفرنسية)

أعرب الرئيس السريلانكي ماهيندا راجاباكسا عن هزيمة متمردي التاميل خلال أيام في الوقت الذي طالبت الولايات المتحدة وبريطانيا بوقف إطلاق النار للسماح بتوفير المساعدات ومواد الإغاثة للمدنيين في منطقة الحرب.

ففي خطاب ألقاه الأربعاء بمناسبة مرور 61 عاما على استقلال جزيرة سريلانكا عن بريطانيا أعرب راجاباكسا عن ثقته بقدرة الجيش على إلحاق الهزيمة بما سماها "القوة الإرهابية التي قال عنها الكثيرون مرارا أنها لا تقهر" في إشارة إلى جبهة نمور تحرير التاميل إيلام.

وأضاف أن الجبهة كانت على وشك تحقيق هدفها لتقسيم البلاد وتأسيس دولة منفصلة في الأجزاء الشمالية والشرقية من سريلانكا التي تقطنها أغلبية سنهالية، داعيا الأقليات العرقية في البلاد للتمسك بالوحدة الوطنية، كما طالب اللاجئين بالعودة إلى ديارهم في إطار السلام المتوقع.

وتأتي تصريحات راجاباكسا في الوقت الذي تقاتل فيه قوات الجيش السريلانكي لاستعادة السيطرة على آخر معاقل متمردي التاميل في إقليم مولايتيفو شمالي شرقي البلاد، بعد أن أعلن ناطق رسمي باسم الجيش الثلاثاء أن القوات الحكومية تحاصر المتمردين في منطقة تبلغ مساحتها حوالي 275 كيلومترا مربعا.

كلينتون في المؤتمر الصحفي مع ميليباند (الفرنسية)
وقف النار
في الأثناء دعت الولايات المتحدة وبريطانيا إلى وقف إطلاق النار في سريلانكا لإجلاء المصابين والسماح بدخول فرق الإغاثة إلى مناطق العمليات القتالية كما ورد في بيان مشترك صدر الأربعاء في واشنطن عقب اجتماع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ونظيرها البريطاني ديفد ميليباند.

وطالب البيان حكومة سريلانكا وجبهة نمور تحرير التاميل إيلام بالموافقة على فترة مؤقتة لوقف إطلاق النار وذلك للسماح للمدنيين والجرحى بمغادرة منطقة الصراع والسماح لوكالات الإغاثة الإنسانية بدخول المنطقة.

وكانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان والنرويج قد حثت في بيانات منفصلة الثلاثاء متمردي التاميل على بحث الاستسلام لتجنب وقوع المزيد من القتلى، فيما أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن المدنيين يفرون من مستشفى في منطقة الحرب تعرضت للقصف للمرة الخامسة في ثلاثة أيام ما أسفر عن مقتل 13 شخصا على الأقل.

كما ذكرت وكالات الإغاثة الدولية الموجودة في المنطقة أن 250 ألف شخص محاصرون في مناطق يسيطر عليها نمور التاميل، لكن الحكومة السريلانكية نفت ذلك بالقول إن عدد المحاصرين أقل من ذلك بكثير.

المصدر : وكالات