ليفني ونتنياهو يتفقان على مواصلة التشاور رغم الخلافات

ليفني قالت بعد لقائها نتنياهو إن خلافات جوهرية توجد بين الليكود وكاديما (الفرنسية)

اتفق السياسيان الإسرائيليان المتنافسان زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو وزعيمة حزب كاديما تسيبي ليفني على عقد مزيد من المحادثات بشأن تشكيل حكومة مقبلة خلال أول اجتماع بينهما منذ الانتخابات غير الحاسمة التي جرت في العاشر من فبراير/شباط.

وتعهد نتنياهو بمواصلة الجهود الرامية إلى إقناع ليفني بالانضمام إليه في حكومة وحدة. ووصف نتنياهو ذلك بأنه "تحدي الساعة وإرادة الشعب الإسرائيلي"، من أجل أن تتشارك أكبر قوتين سياسيتين في إسرائيل في الحكم لمواجهة ما تعتبرانه سعي إيران لامتلاك سلاح نووي والقوى المتحالفة معها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله.

وفي المقابل قالت ليفني إنها ونتنياهو "لم يتوصلا لأي اتفاق وتوجد خلافات جوهرية" بينهما، ولكنها أضافت أنه "من المهم معرفة ما إذا كان هناك طريق مشترك".

ووافقت زعيمة كاديما تحت إلحاح نتنياهو على الاجتماع مرة أخرى وقالت للصحفيين في الفندق الذي التقيا فيه خلف الأبواب المغلقة في القدس إنه "لا يوجد ما يدعو إلى عدم القيام بذلك". وكانت ليفني استبعدت قبيل اللقاء انضمام حزبها إلى ائتلاف حكومي لا تتطابق مواقفه مع مواقف كاديما.

آراء متباينة
"
نتنياهو تعهد بمواصلة الجهود الرامية إلى إقناع ليفني بالانضمام إليه في حكومة وحدة

"
وكان الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز قد طلب من نتنياهو يوم الجمعة تشكيل حكومة ويريد نتنياهو انضمام حزب كاديما بزعامة ليفني إلى حكومته الائتلافية. وحصل كاديما على 28 مقعدا مقابل 27 لليكود في الانتخابات في الكنيست المكون من 120 مقعدا.

وكان معظم قادة حزب كاديما قد أكدوا أنه يتوجب على الحزب ملازمة مقاعد المعارضة وعدم الانضمام إلى ائتلاف حكومي برئاسة رئيس الليكود، لكن وزير النقل الإسرائيلي شاؤول موفاز أعرب عن اعتقاده بأنه يجب استنفاد المفاوضات مع الليكود حول الخطوط العريضة لائتلاف حكومي محتمل. وقال إنه من المحبذ الانضمام إلى الائتلاف الحكومي وذلك من أجل الحيلولة دون تقوية اليمين المتطرف.

وكان نتنياهو قد استبق لقاءه بزعيمة حزب كاديما بالقول إنه سيتعاون مع واشنطن في السلام بشأن الشرق الأوسط، ومتابعة تشكيل حكومة موسعة يمكنها أن تخفف الاحتكاك مع البيت الأبيض في عهد الرئيس الأميركي باراك أوباما.

ويسعى نتنياهو لتحقيق هذا الهدف بضم حزب كديما الذي يفضل مقايضة أجزاء كبيرة من الضفة الغربية المحتلة مقابل السلام إلى حكومة وحدة وطنية. وقال نتنياهو في وقت سابق "أعتقد أن الوحدة يمكن الوصول إليها من خلال الحوار، وهذا هو ما سنفعله اليوم بدءا مع كاديما وغدا مع العمل".

واحتل حزب العمل الذي يقوده وزير الدفاع إيهود باراك المركز الرابع بعد إسرائيل بيتنا وهو حزب يميني. وتعهد حزب العمل بمعارضة نتنياهو في البرلمان لكن نتنياهو ربما يسعى لضم باراك إلى ائتلافه ويعتزم أن يجتمع معه اليوم الاثنين.

يذكر أن نتنياهو يدافع -إلى جانب حزب كاديما المنافس- عن توسيع المستوطنات اليهودية الموجودة في الضفة الغربية. واصطدم أثناء توليه رئاسة الوزراء بين عامي 1996 و1999 مع إدارة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، ولكنه رضخ للضغوط الأميركية وسلم أجزاء من مدينة الخليل في الضفة الغربية للحكم الفلسطيني.
المصدر : وكالات