طالبان باكستان تتبنى اختطاف محافظ سوات

جنود باكستانيون أثناء دورية سابقة في وادي سوات (رويترز-أرشيف)

تبنت حركة طالبان باكستان اختطاف محافظ وادي سوات شمال غرب البلاد وتعهدت بالإفراج عنه. يأتي ذلك بعد يوم من إعلان الحكومة الباكستانية التوصل إلى اتفاق هدنة دائم مع هذه الحركة في المنطقة.

وقال مسلم خان وهو متحدث باسم طالبان في سوات إن المحافظ خوشال خان هو ضيف على جماعته وسيتم بحث بعض القضايا معه ثم يفرج عنه.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصدر أمني باكستاني إن المحافظ الذي عُين اليوم في منصبه قد اختطف مع ستة من حراسه.

وقال سيد محمد جواد مفوض مقاطعة مالانكاند التي تشمل سوات لرويترز إن المحافظ كان يستقل سيارته في طريقه إلى مينغورا البلدة الرئيسية بسوات عندما خطفه مسلحون.

وقد أصدر رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني تعليماته للأجهزة المعنية بضمان الإفراج عن المحافظ وحراسه بشكل سريع وآمن.

وقال مكتب جيلاني في بيان إن رئيس الوزراء أصدر أيضا توجيهات لوكالات تنفيذ القانون بمواصلة توخي أقصى درجات الحذر من العناصر المناهضة للدولة التي تريد عرقلة جهود الحكومة لاستعادة الأمن والهدوء في سوات والمناطق المتاخمة.

اتفاق هدنة
وتأتي عملية الاختطاف بعد يوم واحد على إعلان وقف النار بين الحكومة ومقاتلي حركة طالبان في وادي سوات، في حين ربطت الأخيرة إعلان وقف دائم لإطلاق النار بتنفيذ الحكومة قوانين الشريعة التي أعلنتها في المنطقة.

وذكر زعيم طالبان فضل الله في تصريحات عقب اجتماع شيوخ القبائل بوادي سوات أن الحركة ستبحث الأسبوع الحالي وقفا دائما لإطلاق النار عقب انتهاء الهدنة الحالية المعلنة من جانبها إذا جرى تنفيذ الشريعة في سوات.

وكانت الحركة قد دعت إلى وقف النار عشرة أيام تنتهي الأربعاء المقبل، فيما وصف بلفتة حسن نية إزاء محادثات السلام بين الجانبين.

وقد أعربت الولايات المتحدة وبريطانيا وليبراليون باكستانيون عن قلقهم من اتفاق وادي سوات الذي يقولون إنه سيقوي من وصفوهم بالمتطرفين وقد يؤدي إلى ظهور معقل جديد لطالبان والقاعدة في باكستان يمكن أن يتنقلوا فيه بحرية.

ويدافع مسؤولون باكستانيون عن الاتفاق الذي يقولون إنه أفضل خيار لوقف مد تمرد مسلحين يتدفقون من منطقة الحدود الأفغانية إلى بلدات ومدن باكستانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات