سريلانكا تداهم معسكرا لنمور التاميل وتواصل تعقب زعيمهم

القوات السريلانكية تهدد بتعقب زعيم نمور التاميل (الفرنسية-أرشيف)

داهم الجيش السريلانكي معسكرا يستخدمه متمردو نمور التاميل، وكشف عن عثوره على مخبأ يضم كمية كبيرة من الأسلحة وجثث أكثر من عشرة مقاتلين من المتمردين في ذلك المعسكر. كما هدد بتعقب زعيم نمور التاميل.

وقد سقط معسكر "النمر الأسود" بمقاطعة مولايتيفو شمال شرق البلاد بيد القوات الحكومية بعد هجوم كاسح، لم يترك للمتمردين -كما جاء في بيان عسكري حكومي- فرصة نقل جثث ضحايهم ولا أسلحتهم المتطورة.

وقال الجيش إنه عثر على قذائف هاون ومدافع رشاشة وذخيرة وألغام في المعسكر، مضيفا أن هذه أكبر كمية من الأسلحة استولت عليها قواته منذ أن بدأت بتفكيك شبه دولة جبهة نمور تحرير تاميل إيلام التي انهارت الشهر الماضي.


تهديد حكومي بالتحرك
ويأتي هذا الهجوم عقب تهديدات أطلقها متحدث عسكري بأن القوات السريلانكية ستتحرك لتحرير آلاف الأشخاص المحاصرين في منطقة القتال مع متمردي نمور التاميل بعد انقضاء الهدنة التي أعلنتها الحكومة لمدة 48 ساعة.

ويحاصر جيش سريلانكا متمردي جبهة نمور التاميل في منطقة مساحتها 300 كيلومتر مربع في غابة بالجزيرة الواقعة في المحيط الهندي بهدف إنهاء حرب بدأت عام 1983 وتوصف بأنها من أطول الصراعات المستمرة في آسيا.

جندي سريلانكي يصور علامة خاصة بنمور التاميل (رويترز-أرشيف)
وتنامت المخاوف بشأن سلامة 250 ألف شخص تقول وكالات المساعدات إنهم محاصرون داخل منطقة المعركة، رغم أن الحكومة تصف ذلك العدد بأنه مبالغ فيه.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن مئات قتلوا أو أصيبوا في القتال منذ الأسبوع الماضي، إلا أن كولومبو تشكك أيضا في عدد الضحايا المدنيين دون أن تعطي أرقاما محددة.

ووعد الرئيس السريلانكي ماهيندا راجاباكسي يوم الخميس بممر آمن لجميع المدنيين المحاصرين، وحث متمردي نمور التاميل على السماح للمدنيين بمغادرة المنطقة خلال 48 ساعة.

ورفض المتمردون دعوة راجاباكسي قائلين إن السبيل الوحيد لحل الصراع هو وقف لإطلاق النار بوساطة دولية، إلا أن متحدثا عسكريا حكوميا هدد قائلا "سنضطر الآن إلى إنقاذ المدنيين والتحرك".


تعقب زعيم التاميل
وقال المتحدث العسكري السريلانكي كاهيليا رامبوكويلا إن الجيش سيواصل تعقبه لزعيم متمردي نمور التاميل فالوبيلاي برابهاكاران الذي قال إنه مختبئ بين المدنيين.

وتقول الحكومة ومنظمات حقوق الإنسان إن جبهة نمور تحرير التاميل منعت المدنيين من المغادرة وأجبرتهم على البقاء لاستخدامهم دروعا بشرية أو مقاتلين أو عمالا لبناء الدفاعات.

وتنفي الجبهة ذلك وتقول إن المدنيين يريدون البقاء بمحض إرادتهم لأنهم يخشون إساءة معاملة الجيش لهم.

كما تبادل الجانبان الاتهامات بشأن الضحايا، إذ يتهم كل منهما الآخر بإطلاق النار في منطقة أعلن الجيش أن إطلاق النار محظور فيها.

ومن المستحيل التحقق من الروايات الآتية من منطقة الحرب المحظور دخولها على الصحفيين ما عدا جولات يرتبها الجيش بحرص.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة