قرار أميركي وشيك بزيادة القوات في أفغانستان

دورية للوحدة الأميركية العاملة في إطار قوات إيساف قرب قاعدة بغرام  (الفرنسية-أرشيف)

أكد مصدر رسمي أميركي أن قرارا رئاسيا بزيادة عدد القوات بأفغانستان سيصدر خلال أيام، في إطار مطالبات بتغيير الإستراتيجية المتبعة بهذا البلد الذي أعلنت القوات البريطانية وفاة أحد جنودها فيه متأثرا بجروح أصيب بها.

فقد أوضح المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس في تصريح صحفي الاثنين أن إدارة الرئيس باراك أوباما تواصل مراجعتها لسياساتها المتصلة بالوضع في أفغانستان، مرجحا أن يصدر قرار رئاسي بخصوص عدد القوات الأميركية العاملة هناك خلال وقت قصير.

وقال غيبس الذي كان يتحدث إلى الصحفيين على متن الطائرة التي أقلت أوباما إلى واشنطن قادما من شيكاغو، إن الأخير يواصل مشاوراته مع القيادة العسكرية ومستشاريه بخصوص المستجدات الأخيرة بأفغانستان بما ذلك رفع عدد القوات هناك إلى ستين ألف جندي.

طلائع القوات
في الأثناء أكد مصدر عسكري أميركي بأفغانستان أن ثلاثة آلاف جندي وصلوا مؤخرا إلى المنطقة بدؤوا مهامهم القتالية عمليا لتحقيق الأمن باثنتين من أكثر الولايات الأفغانية اضطرابا.

ويعتبر هؤلاء الجنود طليعة القوات الإضافية التي ينوي أوباما إرسالها إلى أفغانستان في إطار سياساته الجديدة لنقل التركيز العسكري من العراق بهدف مواجهة حركة طالبان.

ووفقا للمصدر العسكري الأميركي، تحركت الوحدة الجديدة التابعة للواء الثالث من فرقة المشاة الجبلية العاشرة إلى مواقعها القتالية في ولايتي وردك ولوغر.

مقاتلون من طالبان في قرية ميدان شهر بولاية وردك (الفرنسية-أرشيف)
ذوبان الثلوج
وفي هذا الإطار قال قائد اللواء الثالث إن الثلوج التي غطت المنطقة خلال الشتاء ساهمت في تراجع المواجهات المباشرة مع طالبان، ورجح أن تحاول الأخيرة معاودة نشاطها مع حلول الربيع وذوبان الثلوج بالمرتفعات.

وأرجع العميد ديفد بي هيت زيادة نشاط المسلحين بالولايتين المذكورتين لأسباب اقتصادية تتمثل في حاجة الناس للمال، وليس لأسباب أيديولوجية عقائدية.

إستراتيجية جديدة
وفي واشنطن دعا تقرير أعده المعهد الأميركي للسلام الممول من قبل الكونغرس، إلى ضرورة أن تتركز المساعي الجديدة لتحقيق الاستقرار بأفغانستان على زعماء العشائر، وتوفير تدريب أفضل للقوات والشرطة الأفغانية وحث كابل على محاربة الفساد.

ودعا التقرير الذي جاء تحت عنوان "تأمين أفغانستان" إلى اتخاذ الخطوات السريعة لمعالجة الأخطاء المرتبكة بالحرب على هذا البلد منذ الإطاحة بحكم طالبان عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001.

كما عزا فشل عملية الإصلاح المأمولة بهذا البلد إلى تجاهل القائمين على الخطة لتاريخ أفغانستان اللامركزي، الأمر الذي يستدعي نهجا جديدا للتعامل من الأزمة ابتداء من القاعدة الممثلة بزعماء العشائر والمجالس القبلية لمنحهم الشرعية وربطهم بالحكومة المركزية.

وفي العاصمة البريطانية، أكد بيان رسمي صادر عن وزارة الدفاع الثلاثاء وفاه أحد الجنود العاملين بأفغانستان الاثنين متأثرا بجروح أصيب بها في عملية قتالية كانت قد جرت بولاية هلمند التي تعتبر معقلا لطالبان.

ومع إعلان وفاة ذلك الجندي، يرتفع عدد قتلى قوات حلف شمال الأطلسي العاملة في إطار القوات الدولية لما يسمى تثبيت الأمن والاستقرار بأفغانستان (إيساف) إلى 35 جنديا حتى الآن.

وكانت قوات إيساف أعلنت في بيان منفصل الثلاثاء قيام جنودها بالتعاون مع نظرائهم الأفغان باعتقال مسلحين اثنين يعتقد بتورطهما في انفجار السيارة الذي أودى بحياة جنديين أميركيين بولاية خوست قبل أسبوع من الآن.

المصدر : وكالات