بدء التصويت بفنزويلا باستفتاء حول مستقبل الرئيس تشافيز

أنصار شافيز خرجوا في تظاهرات داعمة لبقائه في السلطة (الجزيرة)

بدأ الناخبون في فتزويلا الإدلاء بأصواتهم في استفتاء على تعديل دستوري من شأنه أن يفتح الباب أمام الرئيس هوغو تشافيز الذي يحكم البلاد منذ عشر سنوات، من أجل الترشح لولاية رئاسية جديدة في 2012.
 
وقد أعدت هيئة الانتخاب والاستفتاء الدستوري الفنزويلي 34.632 ألف صندوق أمام 16.5 مليون ناخب في اقتراع يأتي بعد الانتخابات المحلية والبلدية التي جرت في 23 نوفمبر/تشرين الثاني ويتعلق بتعديل يسمح للرئيس وحكام المقاطعات والنواب ورؤساء البلديات وأعضاء المجالس البلدية بأن ينتخبوا لعدد غير محدد من الولايات.
 
وكان الناخبون رفضوا في الثاني من  ديسمبر/كانون الأول 2007 إصلاحا دستوريا واسعا يستند إلى المبادئ الاشتراكية ويسمح أيضا بانتخاب الرئيس لأكثر من ولايتين مدة كل منها ست سنوات.
 
وأكد شافيز أمس السبت أنه "واثق من نتيجة" الاستفتاء. وقال "شاركت في الحملة ونزلت إلى الشارع" مشيرا إلى أن ثقته بالنصر أكبر مما كانت عليه في 2007.
 
وقال إن "الحكومة ستتعزز" إذا أقر التعديل، لتواصل ثورتها البوليفارية، وتابع الرئيس الاشتراكي الذي يأمل بالبقاء في السلطة حتى العام 2019 "عشر سنوات هي لا شيء".
 
ورفعت في العاصمة وفي شوارع فنزويلا لافتات كتب عليها "شافيز نعم" بينما وزعت المعارضة لافتات كتب على بعضها "لا لإعادة انتخاب لولايات غير محددة" بينما تدين أخرى "الفساد" و"التضخم".
 
إلا أن مؤيدي شافيز احتفظوا بـ17 من أصل 23 ولاية وحافظوا على تقدم في عدد الأصوات على المعارضة (5.5 ملايين صوت مقابل 4.5 ملايين للمعارضة).
 
استطلاع
وأظهرت استطلاعات الرأي العام في فنزويلا التي جرت أمس السبت قبيل الاستفتاء الدستوري الذي بدأ اليوم أن الرئيس شافيز يحتفظ بتقدم طفيف.
 
وأظهر استطلاعان للرأي السبت أن شافيز يتقدم بفارق يتراوح بين خمس نقاط وسبع نقاط بين الناخبين الذين يؤيدون إعادة ترشيحه، كما أظهرا تحقيقه تقدما طفيفا منذ يناير/كانون الثاني الماضي.
 
شافيز يتقدم بفارق بسيط ضد الذين يرفضون  تعديل الدستور (رويترز)
وأظهر الاستطلاعان اللذان أجريا في بحر الأسبوع الأخير من الحملة أن أكثر من 10% من الناخبين في فنزويلا الذين يعتزمون التصويت لم يحسموا رأيهم بعد، ما يجعل من الصعب التكهن بالنتيجة.
 
ووفقا للدستور الحالي تنتهي فترة رئاسة شافيز الثانية في فبراير/شباط 2013 من دون وجود فرصة لإعادة انتخابه، وإذا فاز في الاستفتاء يمكنه البقاء في السلطة ما دام بإمكانه الفوز في الانتخابات.
 
طرد
وفي وقت سابق أمس طردت اللجنة الوطنية للانتخابات في فنزويلا النائب الإسباني في البرلمان الأوروبي لويس هيريرو الذي وصف شافيز بأنه ديكتاتور، بحجة أن كلامه يعتبر اعتداء على الدولة.
 
وأجبرت اللجنة هيريرو على الخروج من البلاد في أول رحلة تجارية إلى مدينة سان باولو البرازيلية.
 
وفي تعليقه على هذا الإجراء صرح شافيز بأن طرد النائب الأوروبي "لن يفسد العلاقات الممتازة مع حكومة إسبانيا" أو شعبها، وقال "إن هذا الحادث المؤسف سببه السلوك المقصود المشين لهذا النائب".
 
وفي مدريد قال مصدر بوزارة الخارجية الإسبانية إن مدريد احتجت رسمياً ضد قرار فنزويلا ترحيل نائب أوروبي إسباني.
 
وقال المصدر إن سفير فنزويلا في مدريد ألفريدو تورو هاردي اجتمع بالمدير العام للسياسة الخارجية لأميركا الجنوبية خوان كارلوس سانشيز لمدة 45 دقيقة استمع فيها إلى احتجاج إسبانيا حول "معاملة" النائب الأوروبي لويس هيريرو.
 
غير أن المصدر قال إن كلا الجانبين أعاد التأكيد على العلاقات الطيبة بين البلدين، وعبرا عن ثقتهما بأن القضية "حادث منعزل".
 
ووصفت المعارضة الإسبانية طرد النائب الإسباني بأنه عملية خطف لأنه لم يسمح لأحد بمرافقته. وقال زعيم المعارضة لويس إغناسيو بلاناس إن عناصر الأمن أمسكوه من ذراعيه وطردوه من الفندق دون مذكرة توقيف.
المصدر : وكالات