جيش الكونغو يعلن مقتل العشرات من متمردي رواندا

الجيش الكونغولي قصف المتمردين بعد مهاجمتهم القوات الدولية (رويترز-أرشيف)

أعلن جيش الكونغو أن ما لا يقل عن 40 من مقاتلي الهوتو الروانديين قتلوا شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية الخميس في أكبر هجوم حتى الآن في الحملة التي تشنها قوات كونغولية رواندية مشتركة على معسكرات المتمردين. وفي المقابل قالت منظمة هيومان رايتس ووتش الحقوقية إن المتمردين قتلوا مائة مدني على الأقل.

وقال جيش الكونغو في بيان إن غارة جوية شنت على مواقع للمتمردين في كاشيبيري حيث كان يعقد اجتماع للقادة. وأضاف البيان "حصيلة هذا الهجوم أكثر من 40 قتيلا والعديد من الجرحى".

وتابع الجيش أن القوات الكونغولية والرواندية البرية هاجمت مقر فصيل القوات الديمقراطية لتحرير رواندا الشديد التحصين في قرية ماجيمبي وألحقت به خسائر كبيرة، وتابع أن الناجين ألقوا بجثث القتلى من المتمردين في نهر قريب حتى لا يعرف أحد بدقة عدد القتلى في هذه الغارة.

وقال المتحدث العسكري باسم القوات الكونغولية الرواندية المشتركة أوليفر هامولي إن الهجوم جاء بعد أن حاول متمردون مهاجمة طائرة تستخدمها قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام. وقال متحدث عسكري باسم بعثة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الكونغو إنه لم يتمكن من تأكيد تفاصيل الهجوم.

وأوضح المتحدث العسكري أن المجموعة التي هوجمت تنتمي إلى عرقية الهوتو الذين فروا من رواندا عبر الحدود إلى الجارة الكونغو عام 1994. وهي الأحداث التي قتل فيها أكثر من 500 ألف من المدنيين معظمهم من التوتسي.
 
ومن جهة أخرى قالت منظمة مراقبة حقوق الإنسان "هيومان رايتس ووتش" إن متمردي الهوتو الروانديين قتلوا أكثر من مائة مدني في شرق الكونغو في هجمات انتقامية منذ بدء عملية مشتركة ضدهم قبل ثلاثة أسابيع.

ووقعت الهجمات التي شنها متمردو القوات الديمقراطية لتحرير رواندا بعدما قامت رواندا والكونغو بعمليات مشتركة بهدف القضاء على مليشيات المتمردين التي ينظر إليها على أنها السبب الأساسي للصراع في وسط أفريقيا.
ولا تزال أصداء الإبادة الجماعية الرواندية ملموسة في الكونغو بعد نحو 15 عاما من حدوثها. كما أن وجود القوات الديمقراطية لتحرير رواندا في جمهورية الكونغو قد زعزع الاستقرار في المنطقة مما أدى إلى مواجهة الجماعات المتمردة كما تبادلت الكونغو ورواندا تهم دعم المتمردين.

يذكر أن تحولا مفاجئا في العلاقات الدبلوماسية وقع نهاية الشهر الماضي بين الجارتين الواقعتين في منطقة البحيرات العظمى والعدوين السابقين في حرب اندلعت بين عامي 1998 و2003، وأرسلت رواندا أكثر من 3500 جندي عبر الحدود الأسبوع الماضي بناء على طلب من الحكومة الكونغولية.

ووصف الجانبان التحالف الذي يهدف إلى القضاء على متمردي القوى الديمقراطية من أجل تحرير رواندا بأنه محاولة لإنهاء بقايا صراع وكارثة إنسانية قتلت منذ عام 1998 ما يقدر بنحو 5.5 ملايين شخص.
المصدر : وكالات