انتقادات لتبني براغ الدرع الصاروخي رغم التراجع الأميركي

مظاهرة في براغ تندد بالدرع الصاروخي الأميركي (الجزيرة نت-أرشيف)

أسامة عباس-براغ

قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي التشيكي إن تأكيدات الحكومة التزامها بإقامة الرادار الأميركي رغم التلميحات الأميركية بالتراجع عن المشروع تظهر استمرار ارتباطها بالولايات المتحدة، في مواجهة أحزاب المعارضة والرفض الشعبي لإقامة الدرع الصاروخي.
 
وأوضح حسن شرفو للجزيرة نت أن موقف الحكومة اليمينية "الضعيفة" بقيادة ميريك توبولانيك يدل على أنها تستمد قوتها من تبنيها للمشاريع الأميركية وسط أوروبا ضد ما تسميه واشنطن بالتهديدات الخارجية مثل روسيا وإيران.
 
ويضيف القيادي بالحزب الشيوعي أن الخبراء أكدوا مرارا أن الدرع الصاروخي لن يكون فعالا، وهو يهدف إلى زيادة التسلح وسط أوروبا من أجل تقوية موقف أميركا خلال مفاوضاتها مع الجانب الروسي لكسب المزيد من التنازلات الروسية في أغلب المشاريع التي تنوي الإدارة الأميركية الجديدة طرحها على موسكو مستقبلا.
 
وأكد شرفو أن رئيس الحكومة توبولانيك يساوم المعارضة بهدف الحصول على موافقة الحزب الاجتماعي الديمقراطي على إقامة الرادار مقابل تمرير الحزب الحاكم لاتفاقية الإصلاح الأوروبية (اتفاقية لشبونة) في البرلمان.
 
ويرى عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التشيكي فاتسلاف إكسنير أن مسألة إقامة الرادار تحتاج وقتا طويلا قبل تنفيذ المشروع بالكامل، والوقت الحالي يمكن أن يكون مناسبا من إجل إزالة العقبات مثل تمرير هذا المشروع في البرلمان.
 
واعتبر أن الحزب المدني الديمقراطي الحاكم يتطلع إلى دعم الولايات المتحدة لمساعدته في العودة إلى الحكم حال تراجعه في الانتخابات المقبلة، وفق ما تشير إليه استطلاعات الرأي.
 
وكانت وزيرة الدفاع التشيكية أكدت أن بلادها لا تزال تأخذ بعين الاعتبار مسألة بناء رادار أميركي في البلاد، وأنها لم تتلق أي إشارات رسمية بعدم المضي قدما في المشروع، بعد تصريحات لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بشأن احتمال تأجيل أو إلغاء إقامة المشروع.
 
واعتبرت فلاستا باركانكوفا أن بقاء وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس في منصبه مؤشر على أن هذا المشروع سيظل قائما، مشيرة إلى أنه مفيد إستراتيجيا لأوروبا وأميركا رغم اعتبار بعض المستشارين في إدارة الرئيس باراك أوباما أنه لا يمثل أولوية رئيسية في الوقت الحالي.
 
يذكر أن أحدث استطلاع للرأي أظهر أن غالبية المواطنين التشيك بما نسبته 65% يرفضون إقامة درع صاروخي في البلاد.
 
وكان عشرات الآلاف من المواطنين التشيك قد سلموا الأسبوع الماضي السفارة الأميركية رسالة خطية وقعوا عليها بشكل جماعي جاء فيها "أن إقامة الرادار سيزيد من المخاطر الأمنية على البلاد بدلا من حمايتها"، وعبروا عن أنهم "لا يريدون أن تكون بلادهم ساحة تجاذب بين الروس والأميركان أو أداة اقتصادية وعسكرية وسياسية أحادية الجانب للولايات المتحدة".
المصدر : الجزيرة