عـاجـل: مراسل الجزيرة: أعضاء مجلس السيادة السوداني يؤدون اليمين الدستورية

القبارصة الأتراك واليونان يستعينون بكنديين للتوصل لسلام

كريستوفياس (يمين) ومحمد طلعت في لقاء سابق (الفرنسية)
سعى رئيسا القبارصة اليونان والأتراك إلى الاستعانة بخبراء من كندا لتوحيد جزيرة قبرص المقسمة وخاصة فيما يتعلق بالقضية الصعبة المتمثلة في الممتلكات التي تم الاستيلاء عليها من قبل الجانبين عندما انقسمت البلاد عام 1974.
 
وبعد نحو أربع ساعات من المحادثات، قال المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ألكسندر داونر إن رئيس القبارصة اليونانيين ديميتريس كريستوفياس وزعيم القبارصة الأتراك محمد علي طلعت لا يزال أمامهما طريق طويل قبل التوصل إلى تسوية بشأن انقسام الجزيرة -الواقعة بالبحر المتوسط- الذي استمر عقودا.
 
ولفت إلى أنهما عرضا مواقفهما بشأن ما يملكه كل منهما، وأوضح أن الأمم المتحدة استعانت بخبراء معروفين من كندا لتقديم المساعدة والتوجيه بشأن المسائل الدستورية.
 
وفى حديثه للصحفيين عقب المحادثات، قال كريستوفياس أمس الخميس إنه "كلما تم التوصل إلى حل سريع كان ذلك أفضل لجميع القبارصة".
 
وأضاف "لقد قلت إن لدينا خلافات. لقد جرت محادثات اليوم في مناخ ودي وسنواصل المحادثات الأسبوع المقبل". وسيلتقي الزعيمان مجددا في الـ19 من فبراير/شباط الجاري.
 
وعلى الرغم من أن الجانبين فشلا في التوصل إلى تسوية خلال عقود، يشعر الوسطاء بالتفاؤل بإمكانية توصل كريستوفياس وطلعت لاتفاق في غضون العام الجاري. ويحتاج أي اتفاق إلى موافقة منفصلة من كل من القبارصة اليونانيين والأتراك في استفتاءين متزامنين.
 
وكانت الجزيرة التي تقع شرق البحر المتوسط قد انقسمت إلى جزأين منذ عام 1974 عندما غزت تركيا الثلث الشمالي لقبرص ردا على انقلاب استمر فترة قصيرة شنته الحكومة العسكرية التي كانت تحكم اليونان حينئذ.
 
ومنذ ذلك الوقت باءت جهود الأمم المتحدة للتوصل لحل للمشكلة القبرصية التي استمرت عقودا بالفشل وكان آخرها عندما قاد الرئيس السابق تاسوس بابادوبلوس رفض القبارصة اليونانيين لخطة الأمم المتحدة لتوحيد الجزيرة في استفتاء جرى عام 2004.
 
وقد صوت القبارصة الأتراك بأغلبية كبيرة لصالح الخطة. وعقب انتخاب كريستوفياس في فبراير/شباط الماضي الذي أقصي فيه بابادوبلوس، اتخذت إجراءات فورية من كلا الجانبين لاستئناف مباحثات سلام جديدة.
 
ووافق الجانبان من حيث المبدأ على تسوية تعتمد على اتحاد فدرالي ولكن القبارصة الأتراك يريدون اتحادا متحررا، فيما يرغب القبارصة اليونانيون في حكومة مركزية قوية وسلطات إقليمية أكثر محدودية من شأنها الحيلولة دون وقوع الجزيرة في براثن التجزئة.
 
ويهدد النزاع الدائر في قبرص طموحات تركيا للانضمام إلى الاتحاد
الأوروبي. وقد بدأت أنقرة مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد في 2005 لكن القضية القبرصية أثبتت أنها تمثل حجر عثرة في المفاوضات.
المصدر : الألمانية