أستراليا تتهم مواطنا بإضرام حرائق الغابات

من مخلفات الحرائق التي اجتاحت إحدى البلدات الواقعة شمال ملبورن (الفرنسية)

وجهت محكمة ولاية فيكتوريا الأسترالية اتهاما رسميا لأحد مواطنيها بإشعال أحد الحرائق التي اجتاحت بعض الغابات في المناطق الشمالية الشرقية من الولاية وأدت إلى مقتل المئات، في حين تواصل فرق الإطفاء محاولاتها للسيطرة على بعض الحرائق المشتعلة مستفيدة من تحسن الأحوال الجوية.

فقد أكدت مصادر إعلامية أسترالية الجمعة أن محكمة ولاية فيكتوريا وجهت اتهاما رسميا لمواطن بجرم القتل عن طريق التخريب والتسبب عمدا أو عن طريق الإهمال في الحريق الذي اجتاح منطقة تشيرشل وأسفر عن مقتل 21 شخصا على الأقل، حيث أمرت المحكمة بتوقيفه وإحالته إلى أحد المراكز الطبية لتقويم حالته العقلية والنفسية.

وكانت المتحدثة باسم شرطة الولاية أكدت الخميس نبأ اعتقال أحد الأشخاص على خلفية الحريق الذي شب في منطقة تشيرشل الواقعة شمال مدينة ملبورن، لكنها رفضت الإفصاح عن هويته، في حين قالت مصادر إعلامية إن الموقوف هو من سكان المنطقة وقد تم نقله إلى ملبورن تحت حراسة أمنية خوفا من ردة فعل السكان.

وجاءت عملية الاعتقال في وقت تقوم الشرطة باستجواب شخص وتبحث عن آخر بشأن إضرام الحرائق عمدا الخميس بالقرب من ملبورن.

فرق الإطفاء استفادت من تحسن الأحوال الجوية في السيطرة على الحرائق
(الأوروبية-أرشيف)
يشار إلى أن القانون الجنائي الأسترالي يقضي بالسجن مدة 25 عاما لإضرام الحرائق عمدا في مناطق الغابات، وبالسجن مدى الحياة في حال إثبات تهمة القتل الناجم عن تلك الحرائق.

حرائق مشتعلة
وتزامن الحديث عن توجيه الاتهام إلى المواطن المذكور مع أنباء أكدتها مصادر رسمية في ولاية فيكتوريا تفيد باشتعال حريق جديد قرب منطقة هيلسفيل، في إشارة إلى أن موجة الحرائق في الولاية لم تنته كليا.

ونقل عن ستيورات أورد أحد مسؤولي وزارة البيئة في حكومة فيكتوريا قوله إن حريقا جديدا اشتعل في منطقة هيلسفيل وتحديدا في واد يمتد على مساحة كبيرة من الغابات، بينما تواصل فرق الإطفاء محاولاتها للسيطرة على 21 حريقا لا تزال مشتعلة في أنحاء متفرقة من الغابات الواقعة في المناطق الشمالية الشرقية من الولاية.

من جانبها أكدت فرقة الإطفاء في ولاية فيكتوريا أن النيران لا تزال بعيدة عن المنازل السكنية لكنها نصحت سكان منطقة هيلسفيل بالتزام الحيطة والحذر حيال احتمال تغيير اتجاه هبوب الرياح في أي لحظة.

واستفادت فرق الإطفاء في الولاية من انخفاض درجات الحرارة وهطول الأمطار المحلية وتراجع شدة الرياح في السيطرة على العديد من الحرائق التي أطلقت سحبا من الدخان الأسود لا تزال تغطي حتى اليوم الجمعة مساحة تزيد عن 400 ألف هكتار من المناطق المنكوبة.

وفي آخر الإحصائيات الرسمية، دمرت حرائق الغابات في فيكتوريا أكثر من 1800 منزل وتسببت بمقتل أكثر من 180 بينهم العديد من النساء والأطفال -وسط توقعات باحتمال ارتفاع الحصيلة مع العثور على جثث جديدة- وتشريد سبعة آلاف شخص على الأقل في كارثة هي الأسوأ في تاريخ حرائق الغابات في أستراليا منذ ثلاثينيات القرن الماضي.
المصدر : وكالات