قرغيزستان تتهم أميركا بتجاهل مطالبها بشأن قاعدة ماناس

الرئيس القرغيزي في مؤتمره الصحفي أمس (الفرنسية)

اتهم رئيس قرغيزستان الولايات المتحدة الأربعاء بعدم الاستجابة للدعوات المتكررة لزيادة قيمة إيجار قاعدة ماناس الجوية في البلاد، لكنه لم يقل ما إذا كان سيرحب بعرض أميركي جديد.
 
وقال الرئيس كرمان بك باقييف الأسبوع الماضي إنه سيغلق قاعدة ماناس التي تعد نقطة انطلاق مهمة للعمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان.
 
وأعلن باقييف ذلك في موسكو بعدما ضمن الحصول على مساعدات وقروض روسية تتجاوز قيمتها ملياري دولار.
 
ولم تفصح الدولة السوفياتية السابقة حتى الآن عن موعد إغلاق القاعدة رسميا ما دفع بعض المراقبين إلى توقع احتمال أن تعدل عن القرار.
 
وفي أول حديث علني له منذ زيارة موسكو قال باقييف الأربعاء إنه طالما ناشد واشنطن زيادة الإيجار لمساعدة بلده الفقير على مواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة.
 
وصرح للصحفيين بمقر إقامته الرسمي خارج العاصمة بشكيك "لا توجد خلافات سياسية بيننا وبين الولايات المتحدة، الأمر كله يتعلق بالجانب المالي".
 
وأضاف "على مدى السنوات الثلاث الأخيرة أثرت شخصيا تلك المسألة مع مسؤولين أميركيين كبار، كنت أقول دوما لهم علينا مراجعة بنود اتفاقنا، تغيرت الأسعار وقرغيزستان في وضع مالي صعب".
 
وتابع "وكانوا دائما يردون: حسنا، كرروا ذلك على مدى سنوات لكن إلى متى يمكننا الانتظار، نحن دولة ذات سيادة يجب أن يكون لدينا بعض الاحترام لأنفسنا".
 
جنود أميركيون في قاعدة ماناس (الفرنسية-أرشيف)
مستقبل القاعدة
وتقول الولايات المتحدة إن مفاوضاتها بشأن قاعدة ماناس لا تزال جارية، وعبرت عن أملها بأن تغير قرغيزستان رأيها غير أن مكتب باقييف قال إن القرار نهائي.
 
وتدفع الحكومة الأميركية نحو 18 مليون دولار سنويا لاستخدام القاعدة. وتبلغ المساعدات الإجمالية التي تقدمها لقرغيزستان سنويا 150 مليون دولار.
 
وقالت السفارة الأميركية في بشكيك إنه غير مصرح لها بالتعليق بخصوص أمور مرتبطة بالقاعدة ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من مسؤولين في واشنطن.
 
وتجنب باقييف الأربعاء في المؤتمر الصحفي الذي لم يسمح فيه لوسائل الإعلام الأجنبية بتوجيه أسئلة، الحديث عن أي تفاصيل بشأن مستقبل القاعدة الجوية الأميركية. وقال دون الخوض في تفاصيل "لا أعتقد أن علاقاتنا مع الغرب ستتدهور".

وأقيمت قاعدة ماناس الجوية الأميركية التي تبعد 30 كيلومترا فقط من العاصمة بشكيك عام 2001 لخدمة العمليات الأميركية في أفغانستان. وينتشر في القاعدة أكثر من ألف عسكري أميركي.
المصدر : رويترز