أميركا تتخوف من تسرب مئات آلاف قطع السلاح لطالبان

قوات الأمن الأفغانية تكثف انتشارها في العاصمة كابل (الفرنسية)

كشفت الولايات المتحدة عن شكوك بشأن مصير377 ألف قطعة سلاح سلمتها لحكومة كابل وتخوفها من تسرب معظمها إلى حركة طالبان، في وقت تشدد القوات الأفغانية إجراءاتها بالعاصمة استعدادا لاستقبال مبعوث واشنطن لأفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك اليوم الخميس.
 
وجاء في تقرير مستقل أعده مكتب المحاسبة الحكومي أن الولايات المتحدة سلمت 242 ألف قطعة سلاح إلى أفغانستان خلال الأعوام الأربعة الأخيرة وحتى يونيو/ حزيران الماضي، إلى جانب 135 ألف قطعة قدمها مانحون آخرون بالتنسيق مع واشنطن.

وأوضح المكتب المحاسبي في التقرير أن من بين الأسلحة التي سلمت إلى حكومة أفغانستان بنادق ومسدسات ورشاشات ومدافع هاون وقاذفات صواريخ.

وطبقا للهيئة الرقابية فإنه بدلا من أن تذهب تلك الأسلحة لأيدي أفراد القوات الحكومية فإن جرد وزارة الدفاع لم يجد سوى ثلث هذه الكمية مشيرة إلى أن 
الأسلحة كثيرة ولا يمكن أن تكون مرتبطة الأرقام المتسلسلة، مما يجعل من المستحيل تقريبا التحقق من وجودها.

وقال التقرير إن الجيش الأميركي تخلى أيضا عن التحقق الروتيني من  موجودات بسبب نقص الموظفين، مما يحدث ثغرات في المساءلة طوال سلسلة التوريد وهو ما يجعل تلك الأسلحة معرضة لخطر السرقة أو الخسارة.

ووصف النائب الديمقراطي جون تيرني الذي ترأس مجلس النواب بجلسة حول  هذا الأمر نتائج  هذا التقرير بأنها مثيرة للقلق، مضيفا أن للمساءلة دورا مهما وملموسا يبشر كيف كنا نفعل حتى الآن بالولايات المتحدة والجهود الدولية المبذولة لتدريب وتجهيز الشرطة الأفغانية.  
 
وردا على التقرير قالت وزارة الدفاع (البنتاغون) إنها وافقت على أن ذلك يحتاج مزيدا من الناس للمساعدة في تدريب حكومة أفغانستان لتعقب الأسلحة، وأضافت أنها حاولت معالجة هذه المشكلة بما في ذلك تسجيل الأرقام التسلسلية  لها ورصد مكان وجود السلاح.
 
استنفار
وفي أفغانستان سمع دوي انفجار وسط كابل اليوم، لكن وزارة الدفاع قالت إنه تفجير محكم نفذه الجيش.   
 
وتقوم قوات الأمن الحكومية والقوات الدولية بأفغانستان دوما بتفجيرات محكمة للعتاد القديم بالعاصمة وحولها، وفي بعض الحالات فقط تخطر السكان مسبقا.
 هولبروك (يمين) في باكستان قبل زيارته كابل
(الفرنسية)

ووقع انفجار وسط الإجراءات الأمنية المشددة في كابل قبل وصول هولبروك غداة ثلاث هجمات انتحارية وغارات نفذها مسلحون من طالبان على مبان حكومية أمس، وأدت لمقتل 28 شخصا وإصابة 57 آخرين.

ورغم سقوط الأمطار والثلوج انتشر الجنود الأفغان بكثافة بالشوارع، وهم يحملون الأسلحة الثقيلة ويقومون بتفتيش السيارات.

وصرح قائد الشرطة عبد الغفار باشي بأنه تم تشديد الإجراءات الأمنية بنسبة مائة بالمائة، بينما قال وزير الداخلية محمد حنيف أتمار "سوف نشدد الإجراءات الأمنية" لكنه لم يحدد طبيعة تلك الإجراءات.

أما رئيس الاستخبارات أمر الله صالح فكشف أن هناك ما وصفه بمعلومات عن هجمات مثيرة بما فيها هجمات انتحارية تم التخطيط لها، وأضاف أن السلطات تبحث حاليا عن 21 مشتبها به.

وأضاف أن المهاجمين أرسلوا ثلاث رسائل إلى العقل المدبر في باكستان قبل الهجمات، وفي اتصال تلفوني أجرته وكالة الأنباء الفرنسية مع المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد أن الحركة نفذت الهجوم انتقاما لإعدام عدد من رجالها العام الماضي.
المصدر : وكالات