انطلاق الانتخابات الإسرائيلية وسط توتر بأم الفحم

إسرائيليون ينتظرون دورهم للانتخاب في مركز اقتراع بمدينة القدس (رويترز)

يواصل الإسرائيليون الإدلاء بأصواتهم في انتخابات الكنيست الثامن عشر حيث تشير استطلاعات الرأي إلى احتدام المنافسة بين حزبي الليكود وكاديما، مع احتمال تعزيز قوة حزب "إسرائيل بيتنا" برئاسة أفيغدور ليبرمان ليصبح القوة السياسية الثالثة في البلاد بدلا من حزب العمل. ويأتي ذلك وسط توتر بمدينة أم الفحم بسبب تعيين يميني متطرف رئيسا لأحد مراكز الاقتراع بها.

ويحق لأكثر من خمسة ملايين ناخب المشاركة في هذه الانتخابات التي تستمر اليوم حتى العاشرة ليلا (الثامنة بتوقيت غرينتش) باستثناء المناطق السكنية الصغيرة، فيما يتنافس فيها 33 حزبا تتمايز مواقفها من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار.

ليبرمان يقود حزب إسرائيل بيتنا الصاعد ليشكل قوة رئيسية في إسرائيل (الفرنسية)
هواجس وتوتر
ويمثل اليهود حوالي 81% من هؤلاء الناخبين في حين يشكل فلسطينيو الـ48 والدروز حوالي 14%.
أما الـ5% الباقية فهي لمهاجرين إلى الدولة أو أسرهم التي لم تسجل كيهود.

وتجري الانتخابات التي يهيمن عليها الهاجس الأمني وفق تمثيل نسبي على قائمة الأحزاب يضمن تمثيلا برلمانيا لأي حزب يحقق 2% من الأصوات، وسط تعزيزات أمنية أغلقت بموجبها لمدة 24 ساعة المنافذ مع الضفة الغربية ومع قطاع غزة باستثناء معبر إيريز الذي سيظل مفتوحا "للحالات الإنسانية".

وفي هذا السياق ساد التوتر في منطقة أم الفحم جنوبي إسرائيل بعد أن تم تعيين اليميني المتطرف باروخ مرزل رئيسا لأحد مراكز الاقتراع في المدينة.

وأفاد مراسل الجزيرة إلياس كرام بأن المئات من المواطنين في المدينة من بينهم أعضاء في البلدية تصدوا لمهمة منع دخول مرزل إليها، وأقام عدد منهم حواجز على مداخل المدينة لمنعه من الدخول، وقامت الشرطة باعتقال عدد منهم بعد أن اشتبك محتجون معها.

ليفني تصارع لتولي رئاسة إسرائيل وسط منافسة حامية مع نتنياهو (الفرنسية)
منافسة حامية
وحسب استطلاعات، سيضاعف الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو الذي يرفض أي انسحاب من الضفة الغربية أو الجولان ويؤيد توسيع الاستيطان، مقاعده الـ12 في الكنيست، يعقبه حزب كاديما الذي دعت رئيسته تسيبي ليفني عقب الإدلاء بصوتها
الإسرائيليين إلى اختيار قيادة ذات رؤية وتستند إلى ما دعتها القيم والأخلاقيات.

وكانت ليفني حذرت من حكومة يقودها نتنياهو تُدخل إسرائيل في صدام مع الولايات المتحدة.

ويتنافس على المرتبة الثالثة حزبا العمل الذي عززت الحرب على غزة مكانة زعيمه إيهود باراك وإسرائيل بيتنا الذي انتزع مساندين تقليديين لحزب كاديما.

ويرجح أن يكون لليبرمان الذي يحتفظ حزبه بـ11 مقعدا ويدعو إلى ترحيل عرب إسرائيل مقابل التنازل عن مستوطنات الضفة في أي اتفاق سلام، دور رئيسي في تشكيل أي حكومة تحالف.

كما يدخل الانتخابات حزب شاس بزعامة إيلي يشاي سياسيا والحاخام المتطرف عوفاديا يوسف دينيا، طامعا في دعم التيار الديني المتشدد لزيادة عدد نوابه (حاليا 12 نائبا)، في وقت يتوقع فيه مراقبون نتائج ضئيلة لحزب ميريتس اليساري المؤيد لعملية السلام وللانسحاب من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة عام 1967.

أما الأحزاب العربية التي تدعو كلها إلى دولة فلسطينية على أراضي 1967، فهي "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة" التي تعرّف نفسها بأنها حزب عربي يهودي، و"القائمة العربية الموحّدة"، و"الحركة العربية للتغيير"، وحزب "التجمع الوطني الديمقراطي".

المصدر : الجزيرة + وكالات