عشرات القتلى والجرحى بانفجار كابل


قتل ثمانية أشخاص وأصيب عشرات آخرون في انفجار سيارة مفخخة وسط العاصمة الأفغانية كابل صباح اليوم. ووقع الهجوم قرب فندق يرتاده الأجانب ومنزل أحمد ضياء مسعود النائب الأول السابق للرئيس حامد كرزاي الذي أدان التفجير بشدة واعتبره "هجوما على الإنسانية والإسلام".
 
وقال شاه عصمت -وهو مساعد للنائب الأول السابق للرئيس كرزاي- إن أحمد ضياء كان هدفا للهجوم، مشيرا إلى أن "حركة طالبان قتلت (القائد الأفغاني الراحل أحمد شاه) مسعود وتحاول قتل شقيقه"، في اتهام مباشر لطالبان بالمسؤولية عن التفجير.
 
لكن وزارة الداخلية الأفغانية قالت إنه من غير الواضح ما إذا كان هدف الهجوم -الذي أشارت إلى أن منفذه كان يقود سيارة مفخخة- الفندق أم منزل النائب السابق للرئيس.
 
غير أن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن مسؤول في المخابرات الأفغانية -طلب عدم ذكر اسمه- استبعاده أن يكون فندق هيتال هو المستهدف لأن الانفجار وقع على بعد ثلاثين مترا من مدخله.
 
يشار إلى أن مالك فندق هيتال الواقع في حي وزير أكبر خان الراقي بكابل، هو نجل الرئيس الأفغاني الأسبق برهان الدين رباني الذي تولى المنصب من عام 1992 وحتى العام 1996 عندما سيطرت حركة طالبان على حكم البلاد.
 
وقال المتحدث باسم الداخلية الأفغانية زماراي بشاري لوكالة الصحافة الفرنسية إن بين القتلى الثمانية أربعة نساء، مشيرا إلى إصابة 40 شخصا آخرين. وذكر متحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية أن معظم المصابين من المدنيين رجالا ونساء وأطفالا.
 
كما أشار المدير المالي لفندق هيتال بيجان صلاحي إلى أن أحد حراس الفندق قتل في التفجير.
 

كرزاي يدين
وقد أدان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بشدة هذا التفجير الذي أحدث أضرارا كبيرة بثلاثة منازل بينها منزل أحمد ضياء، وقال في كلمته أمام مؤتمر لمكافحة الفساد في كابل إن اثنين من حراس ضياء قتلا في الهجوم.
 
وفي بيان لاحق أمر كرزاي بالتحقيق في الهجوم الذي وصفه بالإرهابي لمعرفة منفذيه، مشيرا إلى أن التفجير "الذي جرح وأودى بحياة مدنيين أبرياء كان هجوما على الإنسانية والإسلام".
 
ووقع الهجوم قبيل انعقاد مؤتمر يناقش على مدى ثلاثة أيام كيفية مكافحة الفساد، وأثناء استعداد نواب ومسؤولين حكوميين وسفراء للمشاركة في أعماله.
 
الجدير بالذكر أن حي وزير أكبر خان يقطنه كثير من المسؤولين الرسميين والسفراء الأجانب، إضافة إلى وجود مقرات للقوات الأجنبية فيه.
 
ويتعرض الرئيس الأفغاني منذ إعادة انتخابه في أغسطس/آب الماضي في عملية شابها تزوير، إلى ضغوط خاصة من الولايات المتحدة لتشكيل "حكومة نزيهة" مقبولة داخليا وخارجيا، وربطت واشنطن حينها دعم حكومة كرزاي بمحاربة الفساد.
 
ومن المقرر أن يناقش مؤتمر مكافحة الفساد اليوم الثلاثاء تشكيل هيئة خاصة لهذا الغرض إلى جانب أجهزة أمنية ومحاكم.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة