أفريقيا تلتحق مجددا بمحادثات المناخ

 
التحقت مجموعة أفريقيا التي أعلنت في وقت سابق اليوم الاثنين مقاطعتها للمحادثات، بالجلسة العامة لقمة المناخ في كوبنهاغن التي تهدف لإبرام اتفاقية لمواجهة التغير المناخي والحد من ظاهرة الانحباس الحراري، حسب مندوبين أوروبيين وأفارقة.
 
وقال مندوب أوروبي لوكالة الصحافة الفرنسية إن الجلسة العامة استؤنفت بعيد الساعة الرابعة بعد الظهر بتوقيت غرينتش بعد حصول مجموعة أفريقيا على ضمانات بأن القمة ستولي مزيدا من التركيز لتمديد العمل ببروتوكول كيوتو حول المناخ.
 
وتعهدت رئيسة المؤتمر الدانماركية كوني هادغارد التي قدمت هذه الضمانات "باتخاذ قرارين (في الاتفاق النهائي) الأول ينضوي تحت بروتوكول كيوتو والثاني تحت اتفاق "الأمم المتحدة للمناخ" حسب مندوب الغابون ماسار ماكاغا.
 
وكان ممثلو مجموعة أفريقيا المكونة من 53 بلدا تقودها الجزائر انسحبوا صباح اليوم من جلسات العمل بالقمة للمطالبة بعقد جلسة عامة لبحث مستقبل بروتوكول كيوتو، وهو الاتفاق الدولي الوحيد حتى اليوم حول المناخ.
 
وقال ماكاغا "إنه (اتفاق كيوتو) الأداة الوحيدة التي تسمح بضمان التزام الجميع على أساس أرضية واحدة". من جهتهما رفضت اليابان وأستراليا مناقشة مرحلة ثانية من الالتزامات طالما أن المحادثات لا تتطور بالتوازي مع الولايات المتحدة والدول الكبرى.
 

"
مخطط على مدى خمس سنوات بقيمة 350 مليون دولار تموله الدول الصناعية الكبرى بهدف تنمية الطاقة النظيفة بالبلدان النامية
"

مخطط أميركي


في السياق أعلن وزير الطاقة الأميركي ستيفن شو -على هامش القمة- عن مخطط على مدى خمس سنوات بقيمة 350 مليون دولار تموله الدول الصناعية الكبرى، بهدف تنمية الطاقة النظيفة بالبلدان النامية.
 
وسيمكن هذا المخطط من "تسريع التنمية والطاقات المتجددة والتكنولوجيا التي تعزز الكفاءة الطاقية" في هذه الدول حسب قوله في بيان.
 
وسيركز المخطط على أربعة محاور أولها تنمية الطاقة الشمسية المنزلية بالمناطق غير المربوطة بالكهرباء، ثانيها النهوض بتكنولوجيا ترشيد استهلاك الطاقة، وثالثها بعث شبكة تبادل معلومات حول الطاقات النظيفة، ورابعها وضع برنامج للمساعدة لتعزيز هذه التكنولوجيا بالبلدان النامية.
 
وسيقوم بصرف الأموال منتدى الاقتصاديات الكبرى حول الطاقة والمناخ الذي يضم 17 دولة بمجموعة الثماني واقتصاديات أخرى متطورة وناشئة. وتعهدت واشنطن بدفع 85 مليون دولار لوحدها.

 

مظاهرات
وتوازيا مع أعمال القمة التي انطلقت بالسابع من الجاري، انضم مئات الأشخاص إلى احتجاج جديد اليوم في كوبنهاغن، بينما ستوجه محكمة دانماركية اتهامات ضد أربعة مواطنين أجانب اعتقلوا مطلع الأسبوع بمظاهرات.
 
وخطط المتظاهرون لاستهداف مبنى وزارة الدفاع الدانماركية اليوم، كما اعتقل أكثر من 1200 شخص مطلع الأسبوع على خلفية مظاهرات شارك فيها عشرات الآلاف.
 

المتظاهرون خططوا لاستهداف مبنى

وتبنت الدانمارك تشريعا خاصا قبل القمة يسمح للشرطة باعتقال المشتبه بهم لما يصل إلى 12 ساعة دون توجيه اتهامات لهم.
 
وقالت الشرطة ووسائل إعلام محلية إن أربعة ألمان طردوا من البلاد. وأحرقت تسع سيارات ليلة الأحد من بينها مركبات خدمة تستخدمها جماعة دونغ الدانماركية للطاقة التي تعرضت لانتقادات بسبب تشغيل منشآت تحرق الفحم.
 
وقال نشطاء إنهم يعتزمون تنظيم مظاهرة ضخمة أخرى تستهدف مركز بيلا ومركز المؤتمرات التابع للأمم المتحدة يوم الأربعاء.
 
وقال كبير المفاوضين الأمميين بشأن المناخ إيفو دي بوير إن المظاهرات التي نظمت حتى الآن في كوبنهاغن تفرض "تشجيعا كبيرا لزعماء (العالم) للقدوم إلى كوبنهاغن للعمل بدلا من الحديث".

المصدر : وكالات

المزيد من جغرافي ومناخي
الأكثر قراءة