ضباط بإسرائيل يقودون مؤسسات مدنية

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

ضباط بإسرائيل يقودون مؤسسات مدنية

الضباط الإسرائيليون المرشحون لمواقع أكاديمية لهم سجل بارز في جرائم الحرب (الفرنسية-أرشيف)

ينجح ضباط في جيش الاحتلال في قيادة أبرز المؤسسات الجامعية والمعاهد الأكاديمية الإسرائيلية بشكل مطرد، متمتعين بدعم عسكري وسياسي وأكاديمي أيضا لشغل هذه المواقع التي يفترض أن تكون مستقلة عن الجيش وقادته.
 
هذا ما يظهره رصد أجرته جمعية تعمل في صفوف فلسطينيي 48 يكشف بالتفاصيل أن عددا من كبار القادة العسكريين الإسرائيليين انتقلوا خلال السنة الجارية والسنوات الماضية لقيادة مواقع أكاديمية بارزة في الدولة العبرية، أو تم ترشيحهم إلى أبرز المناصب الجامعية هناك.
 
وتعزز هذه المعطيات الاتجاه الساعي في دول غربية لمقاطعة الجامعات الإسرائيلية، لتورطها في دعم الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته، خاصة أن هؤلاء المسؤولين الأكاديميين الجدد، لهم سجل حافل في انتهاك القانون الدولي وتشريع جرائم الحرب، بل التعدي على الجامعات الفلسطينية بشتى صور الانتهاكات.
 
وطبقًا للتوثيق الذي يحمل عنوان "الأكاديميات في إسرائيل تحت بساطير العسكر"، الذي أنجزته جمعية الثقافة العربية، العاملة في الداخل الفلسطيني المحتل سنة 1948، فقد تم في فبراير/ شباط 2009 ترشيح العميد في الاحتياط، إليعيزر شكيدي -وهو ضابط في الطيران الحربي الإسرائيلي سابقا- لمنصب رئيس الجامعة العبرية التي تعد أبرز الأكاديميات الإسرائيلية وأعرقها.
 
وخلال أول شهرين من السنة الجارية 2009، تم تعيين العميدة بنينا شربيط باروخ القادمة من النيابة العسكرية الإسرائيلية، رئيسة لقسم القانون الدولي في جامعة تل أبيب.
 
الجامعة الإسلامية بغزة دمرت أثناء العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع (الفرنسية)
جدل واسع

 ومن المثير أن الضابطة المذكورة ترأست قسم القانون الدولي المذكور خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.
 
وأثار خبر توظيفها هناك جدلاً واسعا، حيث قام مختصون بالقانون وأكاديميون بالتّوقيع على عريضة طالبوا فيها بإلغاء توظيفها، مؤكدين أن شربيط باروخ شَرّعت تنفيذ جرائم الحرب، في تحد سافر للقوانين الدولية.
 
وسارعت جامعة تل أبيب لتعرب عن موقفها الداعم لشربيط باروخ. كما عبر كل من وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك، ورئيس الوزراء آنذاك إيهود أولمرت، عن دعمهما للضابطة، حتّى أن أولمرت صرح في جلسة الحكومة بأن الدولة لن تدعم المؤسسات التي لن توظّف ضباطا بحجة خدمتهم العسكريّة.
 
وفي المحاضرة الأولى للعميدة شربيط باروخ، التي جرت في الخامس من مارس/ آذار الماضي، قدم العديد من نواب البرلمان الإسرائيلي من حزب الليكود ليعبّروا عن دعمهم لشربيط في هذا الموقع الأكاديمي البارز.
 
وكان شهر يونيو/ حزيران2007 قد شهد تعيين رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي الداخلي (الشّاباك) السابق كارمي جيلون، في منصب نائب رئيس الجامعة العبرية للعلاقات الخارجية.
 
واشتهرت مرحلة خدمة جيلون رئيسا لجهاز الشاباك، حتّى استقالته من المنصب عام 1995 في أعقاب اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين، بأنها شهدت ذروة سياسة التّعذيب والتّنكيل  بالأسرى الفلسطينيّين في سجون الاحتلال.
 
ولا تبدو سياسة اعتلاء الضباط العسكريين الإسرائيليين مناصب أكاديمية وليدة السنوات الأخيرة، في المجتمع الإسرائيلي الذي يهيمن عليه العسكر. ففي مايو/ أيار1991، على سبيل المثال، اختارت كلية العلوم الإنسانية في الجامعة العبرية البروفسور مناحيم ميلسون، ليتقلّد منصب عميد الكلية.
 
ومن المفارقات أن ميلسون، كان بين سنتي 1982 و1983، وفي إطار عمله رئيس ما يسمى "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة، مسؤولاً بشكل شخصي عن إغلاق جامعة بيرزيت.
المصدر : قدس برس