تنصيب كرزاي لولاية جديدة اليوم

تجري اليوم الخميس في أفغانستان مراسم تنصيب الرئيس حامد كرزاي لولاية جديدة وسط حضور دولي، وفي ظل إجراءات أمنية مشددة بالعاصمة كابل تحسبا لوقوع أعمال عنف تزامنا مع المناسبة.

وقد أوقفت مؤسسات أجنبية عديدة أنشطتها في كابل خوفا من أعمال العنف المتوقعة، في حين ذكرت وكالة رويترز أن الإجراءات الأمنية امتدت لتشمل منع الصحفيين من حضور مراسم التنصيب.

يأتي ذلك بينما ذكرت وزارة الخارجية أن نحو ثلاثمائة من كبار الشخصيات الأجنبية سيحضرون مراسم أداء اليمين، من بينهم ثلاثون من الرؤساء ونواب الرؤساء ورؤساء الوزارات ووزراء الخارجية.

وأكد كل من الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ووزيري الخارجية البريطاني ديفد ميليباند والفرنسي برنار كوشنر مشاركتهم في الاحتفال، بينما وصلت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون للغرض نفسه في أول زيارة تقوم بها لأفغانستان منذ توليها مهام منصبها.

ويبدأ كرزاي ولايته الجديدة وهو يتعرض لضغوط متزايدة من الزعماء الغربيين لحمله على القيام بخطوات إصلاحية ومحاربة الفساد، وإلا واجه فقد دعم هذه الدول لحكومته.

كما يأتي ذلك بينما تبدو إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بالمرحلة الأخيرة من مشاوراتها لاتخاذ قرار بخصوص ما إذا كانت سترسل عشرات الآلاف من القوات الإضافية لمواجهة المقاومة المتزايدة من جانب حركة طالبان التي تقاتل ضد حكومة كرزاي والقوات الدولية التي تدعمه بقيادة الولايات المتحدة.


كرزاي يستقبل كلينتون (الفرنسية)
إستراتيجية خروج
وقد تعهد أوباما الأربعاء بإنهاء الحرب في أفغانستان قبل أن يغادر البيت الأبيض، وقال في مقابلة مع شبكة (سي إن إن) الإخبارية الأميركية إنه سيعلن قريبا نتائج مراجعته للوضع بأفغانستان، وسيشمل ذلك إستراتيجية للخروج لتجنب "احتلال يستمر سنوات عديدة لن يخدم مصالح الولايات المتحدة".

وكان كرزاي حقق فوزا مثيرا للجدل بالانتخابات الرئاسية حيث تقدم على منافسه وزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله بالجولة الأولى التي جرت في أغسطس/ آب الماضي، ثم أكدت لجنة دولية حدوث تزوير واسع مما اضطره لخوض جولة ثانية ضد عبد الله الذي سرعان ما أعلن انسحابه من جولة الإعادة.

ونقلت رويترز عن دبلوماسي أوروبي أن عددا من الدول قدمت لكرزاي قائمة بما يجب أن يفعله بما في ذلك التواصل مع خصومه السياسيين ومحاربة الفساد، وعبروا عن أملهم في أن يتضمن خطاب تنصيبه إشارة إلى هذين الأمرين.

يُذكر أن التأييد يتراجع بالعديد من الدول الغربية لحرب أفغانستان حيث يوجد أكثر من مائة ألف من قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) بينهم نحو 68 ألف جندي أميركي، خاصة وأن العام الحالي شهد حتى الآن مقتل أكثر من 470 جنديا أجنبيا مما يجعل هذه الفترة الأكثر دموية منذ الغزو الأميركي لأفغانستان أواخر عام 2001.

وكان آخر القتلى جندي أميركي أعلن المسؤولون بالناتو الأربعاء أنه قتل في اليوم السابق إثر انفجار قنبلة زرعت بجانب أحد الطرق جنوب أفغانستان.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة