برلمان باكستان يناقش المعونة الأميركية

بدأ البرلمان الباكستاني النقاش حول مشروع قانون المساعدات الأميركية والتي يقول منتقدوه وخاصة الجيش الباكستاني إنه يضم شروطاً تصل حد انتهاك سيادة باكستان، في حين جددت الحكومة دفاعها عن حزمة المساعدات.
 
وقالت المتحدثة باسم حزب الشعب الحاكم فوزية وهاب للوكالة الفرنسية إن الحزب توصل إلى إجماع مع شركائه في الائتلاف، وسيناقش مجدداً قضية المساعدات الأميركية في البرلمان بوقت لاحق اليوم.
 
وكان الكونغرس الأميركي وافق على مشروع قانون بتاريخ 30 سبتمبر/ أيلول الماضي يقضي برفع قيمة المساعدات السنوية لباكستان إلى 1.5 مليار دولار سنوياً لمدة خمس سنوات، وهي مساعدات تزيد بثلاثة أضعاف عما كان سابقاً.
 
والتشريع الذي أعده عضوا مجلس الشيوخ جون كيري وريتشارد لوغار، يركز بشكل أساسي على التنمية الاجتماعية والاقتصادية في باكستان. وهو ينتظر توقيع الرئيس الأميركي باراك أوباما ليصبح نافذاً.
 
وسيتعامل أوباما بحذر مع مشروع القانون الجديد، بعد الانتقاد الواسع لإدارة الرئيس السابق جورج بوش حول تقديم مليارات الدولارات لباكستان في عهد الرئيس السابق برويز مشرف دون محاسبة تذكر.
 
ولذلك فقد ربط مشروع القانون المساعدات الأميركية بمقدرة الحكومة الباكستانية على الحفاظ على سيطرة فاعلة على الجيش، بما بذلك ميزانيته وسلسلة القيادة والترقيات الكبرى.
 
كما يضم مشروع القانون الأميركي شهادات سنوية بأن باكستان تبذل جهودا متواصلة لمكافحة ما يوصف بالجماعات الإرهابية، وأنها تتعاون في وقف انتشار الأسلحة النووية، وهو يحث على وقف المساعدات إذا فشلت باكستان في قمع من يوصفون بالمتطرفين.
 
وقد عبر الجيش الباكستاني أمس عن قلقه من مشروع القانون، وقال بيان صدر عنه إن الجيش "عبر عن قلق عميق حول بعض البنود المؤثرة في الأمن القومي" مضيفاً بأنه تم إبلاغ الحكومة بذلك بشكل رسمي.
 
جيلاني تعهد بخلق إجماع وطني على مشروع المساعدات الأميركية (الفرنسية-أرشيف)
دفاع الحكومة
وكان رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني تعهد أمس بخلق إجماع وطني مؤيد لحزمة المساعدات الأميركية، وقال بأن "جيشنا نصير للديمقراطية وعلى مستوى احترافي عال".
 
وتحدث جيلاني كذلك مع الرئيس آصف علي زرداري وقائد الجيش أشرف كياني حول القضية بعد الانتقادات والمخاوف التي صدرت من الجيش.
 
غير أن الحكومة عادت مرة أخرى اليوم لترد على انتقادات الجيش، قائلة إنه لم يكن لديه تحفظات حول أخذ مثل هذه المساعدات عندما حكم البلاد قبل نحو عامين.
 
وقال فرحات الله بابر الناطق باسم الرئيس زرداري إن حزمة المساعدات الأميركية السابقة التي جرى التفاوض عليها في عهد مشرف ضمت بنوداً مشابهة والجيش لم يتذمر، وتساءل "لماذا هذا الاحتجاج الآن؟".
 
وأضاف أنه لم يكن على الجيش أن يعبر عن قلقه بشكل علني، مضيفاً بأن "هناك محافل مناسبة مثل لجنة الدفاع في مجلس الوزراء ووزارة الدفاع لتبادل مثل وجهات النظر هذه والمشاركة في عملية صنع القرار" متساءلاً أيضاً بأنه "لماذا تم تجاوز ذلك، لا أعلم".
 
وجدد بابر الدفاع عن حزمة المساعدات الأميركية قائلاً بأنه "لا يوجد شيء ضد المصلحة الوطنية في مشروع القانون" الأميركي.
المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة