إسرائيل ترفض التحقيق بجرائمها بغزة


جددت الحكومة الإسرائيلية رفضها لتوصية تقرير القاضي ريتشارد غولدستون، الخاص بالتحقيق في انتهاكات جنودها أثناء الحرب على قطاع غزة، وقام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بدلا من ذلك بتشكيل طاقم برئاسة وزير العدل يعقوب نئمان للتعامل مع  تقرير غولدستون.
 
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الطاقم سيقدم في غضون أسابيع توصياته التي تتضمن الإجراءات التي يجب القيام بها قضائيا ودبلوماسيا وإعلاميا لمواجهة التقرير.
 
وأكد نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أن تل أبيب لن تشكل أي لجنة تحقيق وأن أي ضابط أو جندي من الجيش الإسرائيلي لن يخضع للتحقيق. كما قررا ملاحقة قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قضائيا في محاكم الدول الغربية بتهمة اقتراف جرائم حرب ضد مواطنين إسرائيليين.
 
ليبرمان شن هجوما على تقرير غولدستون أثناء اتصاله ببان كي مون (الفرنسية-أرشيف)
مطالبة أممية
ويتحدى القرار الإسرائيلي مطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة، وفي هذا السياق قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في اتصال أجراه معه وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إنه إذا أرادت إسرائيل عدم استمرار هيئات الأمم المتحدة في بحث تقرير غولدستون فإنه يتعين عليها أن تشكل لجنة تدقيق في اتهامات التقرير لها.
 
وذكرت صحيفة هآرتس أن ليبرمان شن هجوما على تقرير غولدستون وطالب بعدم نقل التقرير لمجلس الأمن الدولي.
 
وأضافت الصحيفة أن بان رد على ليبرمان بقوله إنه لا يستطيع التدخل بأي شكل في مسألة استمرار بحث التقرير في هيئات الأمم المتحدة، وأن الأمر منوط بالدول الأعضاء بمجلس الأمن والجمعية العامة.

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية عقد الأحد اجتماعا خاصا جرى فيه التداول في طلب وزراء ومسؤولين إسرائيليين بينهم المستشار القانوني للحكومة مناحيم مزوز بتشكيل لجنة تحقيق في اتهامات تضمنها تقرير لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة بشأن الحرب على غزة.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن وزير الدفاع إيهود باراك ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي غابي أشكنازي عارضا بشدة تشكيل لجنة تحقيق. وأفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن أشكنازي لوح بالاستقالة من منصبه في حال تشكيل لجنة تحقيق في الاتهامات التي تضمنها تقرير غولدستون بشأن ارتكاب الجيش الإسرائيلي جرائم حرب في غزة.

تغطية خاصة
نفي إسرائيلي
وكان الجيش الإسرائيلي نفى الاتهامات التي وجهها إليه تقرير غولدستون وتقارير منظمات حقوقية دولية أخرى مثل أمنستي وهيومن رايتس ووتش بارتكاب جرائم حرب أو استهداف المدنيين الفلسطينيين.

واستمر الجيش الإسرائيلي بعد تحقيقاته بالادعاء بأن قواته استهدفت مواقع أطلقت منها صواريخ باتجاه جنوب إسرائيل.

كما أعلن أن عدد المدنيين الفلسطينيين الذين قُتلوا في الحرب على غزة كان أقل من عدد القتلى المسلحين، وذلك خلافا لكل التقارير التي نشرتها منظمات حقوق الإنسان وبينها تقرير منظمة بتسيلم الإسرائيلية التي أكدت أن غالبية القتلى الفلسطينيين كانوا من المدنيين وبينهم نحو 300 دون سن 18 عاما.

وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف تبنى في 16 أكتوبر/تشرين الأول، قرارا يصادق على تقرير غولدستون الذي يتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب في غزة.
المصدر : وكالات