"الثلاث" مع مسودة فيينا وإيران تنتظر

إيران اقترحت على اجتماع فيينا تزويدها بوقود نووي لمفاعل طهران (الجزيرة)

أعلنت كل من روسيا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية موافقتها على مسودة اتفاق أعدتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقضي بتخصيب اليورانيوم الإيراني بالخارج، في حين قالت إيران إنها تنتظر موافقة الغرب على اقتراح تقدمت به لتوفير وقود نووي لمفاعل طهران.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف للصحفيين "نوافق على تلك المقترحات ونتطلع إلى موافقة كل المشاركين الآخرين في المفاوضات وليس إيران فقط، للتأكيد على استعدادهم لتنفيذ الخطة المقترحة".

وقد نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن دبلوماسيين موافقة باريس وواشنطن على المسودة، مشيرة إلى أن السفيرين الأميركي والفرنسي ربما يكونان سلما مدير الوكالة محمد البرادعي رد بلديهما الإيجابي بشأن المسودة.

رد إيجابي
أما إيران فقالت إنها تنتظر ردا "إيجابيا وبناء" من القوى الكبرى بشأن الاقتراح الخاص بتوفير وقود نووي لمفاعل في طهران.

ونقل التلفزيون عن عضو في وفد المفاوضات الإيرانية حضر اجتماع فيينا في الـ21 من الشهر الجاري قوله "ننتظر ردا إيجابيا وبناء على اقتراح إيران من جانب الطرف الآخر بشأن توفير وقود نووي لمفاعل طهران".

وقال المسؤول الذي لم يكشف التلفزيون عن اسمه "ننتظر من الطرف الآخر أن يتفادى أخطاء الماضي في انتهاك الاتفاقات ويكسب ثقة إيران".

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد قدمت مسودة الاتفاق لإيران ولتلك الدول الثلاث للموافقة عليه بحلول اليوم الجمعة.

وتنص المسودة على خفض مخزون طهران من اليورانيوم المخصب إلى أقل من الحد الذي يمكن استخدامه في إنتاج سلاح نووي إذا ما جرى تخصيبه إلى درجة أعلى، وذلك مقابل تزويد إيران بالوقود لمفاعل نووي ينتج نظائر تستخدم لأغراض طبية.

سلطانية تسلم مقترح الوكالة الدولية
للطاقة الذرية (الفرنسية)
تردد إيراني
وكانت إيران قد رحبت الأربعاء بمسودة الاتفاق التي تسلمتها من البرادعي في العاصمة النمساوية فيينا، لكن رئيس وفدها للمحادثات علي أصغر سلطانية أوضح أنه سيتباحث مع المسؤولين في بلاده لتحديد الموقف النهائي حيال المسودة.

وأوضح سلطانية أن الروس هم المسؤولون عن تخصيب اليورانيوم الإيراني، في إشارة إلى أن طهران تقبل بتصدير معظم ما تملكه من يورانيوم منخفض التخصيب إلى روسيا لرفع درجة تخصيبه، رافضا في الوقت نفسه الدخول في أي تعاون مباشر مع فرنسا في هذا الشأن.

غير أن نائب رئيس البرلمان الإيراني محمد رضا بهونار رفض أمس الخميس فكرة إرسال يورانيوم منخفض التخصيب إلى الخارج من أجل تخصيبه لدرجة أعلى، وذلك في مؤشر على تردد طهران في قبول المقترح.

وشدد بهونار على أن العرض المقدم من الوكالة الدولية للطاقة الذرية غير مقبول، واعتبر أن الوكالة ملزمة بتزويد إيران بالوقود بناء على اتفاق منع الانتشار النووي، مضيفا أنه في حالة تقاعس الوكالة عن ذلك فإن بلاده ستتولى الأمر بنفسها.

وكان دبلوماسيون غربيون أوضحوا أن الاتفاق الذي عرضته الوكالة بعد ثلاثة أيام من المحادثات يلزم طهران بإرسال 1.2 طن من مخزونها المعلن من اليورانيوم المنخفض التخصيب الذي تصل كميته إلى 1.5 طن إلى روسيا التي ستقوم بزيادة درجة تخصيبه، ثم ينقل إلى فرنسا لتحويله إلى قضبان وقود، وبعدها يعاد إلى إيران لاستخدامه في مفاعل ينتج نظائر مشعة لعلاج السرطان.

باراك طالب بفرض عقوبات مشددة على إيران (الفرنسية)
معارضة إسرائيلية
من جهة أخرى، قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن بلاده تعارض مسودة الاتفاق بين القوى الكبرى وإيران، معتبرا أنه يمكن أن يعيد البرنامج النووي الإيراني سنة إلى الوراء لكنه يمنح طهران الشرعية في تخصيب اليورانيوم.

وفي ندوة عقدت بمدينة القدس الخميس تحت عنوان "طبيعة إسرائيل عام 2020"، قال باراك إن المطلوب هو وقف التخصيب في إيران وليس فقط إخراج المواد المخصبة منها، وطالب في الوقت نفسه بعدم إطالة الحوار مع طهران وبفرض عقوبات مشددة عليها مع عدم استبعاد أي خيار في مواجهة طموحاتها النووية.

وفي موضوع متصل قالت إيران إن مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيصلونها غدا لتفقد منشأة تخصيب اليورانيوم التي كان الإيرانيون قد أعلنوا عنها منذ نحو شهر قرب مدينة قم.

المصدر : وكالات