اجتماع إيراني أميركي والبرادعي متفائل

 
أفاد مراسل الجزيرة في طهران بأن الوفدين الإيراني والأميركي في محادثات فيينا التقيا أمس مباشرة لبحث ملف طهران النووي, فيما أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن الاجتماع بين إيران والقوى الكبرى سيستأنف الأربعاء بعد توقف المحادثات ليوم.
 
ونقل المراسل عن وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن الاجتماع الإيراني الأميركي الذي حضره المدير العام للوكالة الذرية محمد البرادعي ركز على مسألة قيام واشنطن بإعادة صيانة التجهيزات والمعدات الإليكترونية لمفاعل طهران المخصص للأبحاث العلمية.
 
وفي تعليقه على محادثات فيينا, أعرب البرادعي عن أمله في التوصل لاتفاق, مضيفا "أعتقد أننا نحرز تقدما, ربما يكون أقل مما توقعت, ولكننا نمضي قدما وسنجتمع غدا (الأربعاء)".
 
وأضاف المدير العام للوكالة الذرية للصحفيين "قضينا اليوم كله في مشاورات ثنائية وثلاثية, ولا نزال نأمل أن نتمكن من الوصول لاتفاق". واستطرد "إنها عملية معقدة كما تعرفون، ويوجد جانب فني وقضايا فنية كثيرة يتعين علينا تحليلها، وهناك بالطبع مسألة ضمانات بناء الثقة".
 
وبدوره وصف سفير إيران لدى الوكالة الذرية علي أصغر سلطانية المشاورات في فيينا بـ"البناءة", مشيرا إلى أن الاجتماع مع كل الدول المعنية سيستمر الأربعاء.
 
البرادعي أعرب عن أمله في التوصل لاتفاق في محادثات فيينا (الفرنسية-أرشيف)
تأخر
وجاءت تلك التصريحات, بعد تأخر جولة هذه المحادثات إثر إعلان مسؤولين إيرانيين رفضهم أن تكون فرنسا طرفا في أي اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.
 
ولم تعلن الوكالة الدولية سبب تأخير المحادثات، غير أن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي قال في وقت سابق بطهران إنه لا حاجة إلى فرنسا في هذه المحادثات، التي تشارك فيها الولايات المتحدة وروسيا بالإضافة إلى ممثلين عن الوكالة.

وأضاف متكي أن الوكالة الدولية اتصلت ببعض الدول، وقبلت روسيا والولايات المتحدة المشاركة في المفاوضات لتزويد إيران بالوقود النووي.
 
وتابع أن المفاوضات ستجرى مع واشنطن وموسكو بهذا الشأن، وأن بلاده لا تحتاج الكثير من الوقود ولا تحتاج تبعا لذلك إلى عدد كبير من الدول في هذه المباحثات، مضيفا "لا حاجة لحضور فرنسا".
 
تخصيب
وتتمحور مفاوضات فيينا حول اتفاق يضمن لطهران إعادة تخصيب 1200 كيلوغرام من اليورانيوم بشكل يستحيل معه تحويله لأغراض عسكرية.

وتتيح هذه المحادثات الفرصة الأولى للبناء على مقترحات لنزع فتيل الأزمة بشأن أنشطة إيران النووية التي أثيرت في اجتماع رفيع المستوى بجنيف مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

ووافقت إيران في اجتماع جنيف على السماح لعمليات تفتيش تجريها الأمم المتحدة في موقع نووي قرب مدينة قم، كما وافقت من حيث المبدأ على إرسال يورانيوم منخفض التخصيب إلى الخارج لتحويله إلى وقود لمفاعل في طهران ينتج نظائر طبية.
 
وأشار دبلوماسيون غربيون إلى أن إيران أبدت استعدادها في جنيف لشحن ثلاثة أرباع مخزوناتها المعلنة من اليورانيوم المخصب بنسبة 5% لروسيا لزيادة تخصيبه إلى نسبة 19.7% ثم إلى فرنسا لتصنيعه في صورة قضبان وقود، لكن التصريحات الإيرانية الأخيرة ضد فرنسا ربما تبدد التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن.
المصدر : الجزيرة + وكالات