عـاجـل: التلفزيون السوري: الدفاعات الجوية تتصدى لأهداف معادية في سماء العاصمة دمشق

احتمال إعادة انتخابات أفغانستان

التساؤلات قائمة بشأن مدى فعالية جولة انتخابات جديدة بأفغانستان (الفرنسية-أرشيف)

أدى تحقيق في مزاعم بالتزوير في انتخابات 20 أغسطس/آب الماضي بأفغانستان إلى تراجع نسبة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي من الأصوات إلى 47% مما قد يؤدي إلى تنظيم جولة ثانية من الانتخابات. يأتي ذلك وسط انتظار لإستراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما ودعوات لزيادة عدد الجنود الغربيين في أفغانستان.

وقال مسؤول أميركي في أفغانستان لصحيفة واشنطن بوست الأميركية التي أوردت الخبر مساء أمس إن بطاقات تصويت باسم كلا المرشحين، كانت طبعت في لندن تحسبا لدور الإعادة، قد وصلت بالفعل إلى بعثة الأمم المتحدة في كابل.

وقال إن الحبر اللاصق اللازم كذلك وصل بالفعل، وإن لوازم مراكز الاقتراع يتم إعدادها، ويتوقع أن تكون جاهزة للتوزيع هذا الأسبوع.

وكان من المتوقع إجراء دور جديد من الانتخابات إذا انخفضت نسبة الأصوات التي حصل عليها كرزاي عن 50% نتيجة التحقيقات، على الرغم من أن التساؤلات تظل قائمة بشأن مدى فعالية انتخابات جديدة.

وقال المسؤول الأميركي إن "التحدي الكبير أمام انتخابات جديدة هو الأمن"، وحذر مسؤول آخر من أن "علينا أن نجد طريقة لإضفاء شرعية على الفائز أيا كان".

وقال سفير أفغانستان في واشنطن سعيد طيب جواد في وقت سابق إن جولة ثانية من التصويت تبدو محتملة، لكنه أوضح أنه "من المستحيل" إجراء جولة الإعادة بعد أسبوعين من التصديق على الاقتراع، حسب الدستور الأفغاني، مضيفا أن انتخابات جديدة يمكن أن تتم بعد شهر.

مقاتلو حركة طالبان في أفغانستان أكثر جرأة (الجزيرة-أرشيف)
في الانتظار

ويبدو أن موضوع الانتخابات غير الحاسمة التي جرت في أغسطس/آب الماضي وشابها التزوير على نطاق واسع، كان أحد العوامل التي عقدت موضوع اتخاذ قرار بشأن إستراتيجية أميركية جديدة في أفغانستان.

وفي هذا السياق انتقد المحاربون القدامى مراجعة أوباما المطولة لإستراتيجيته للحرب في أفغانستان، وقالوا إن النقاش الدائر في واشنطن يهدد القوات مباشرة ويضع دفاع الأمة في خطر.

وحث رئيس المحاربين القدامى في الحروب الخارجية، وهي مجموعة تمثل 1.5 مليون جندي سابق، في بيان مقتضب أوباما على اتباع نصيحة قادته العسكريين وإرسال مزيد من الجنود في عام الحرب الثامن.

وقال توماس تريدويل، وهو من قدامى المحاربين في فيتنام، إن من سماهم بالمتطرفين يشعرون بضعف لدى الحكومة الأميركية وعدم ثقة في النفس مما يشجعهم.

وقال تريدويل "أحث الرئيس على أن يصغي إلى التقييم والمشورة من قادته العسكريين"، مضيفا أن أوباما بحاجة إلى أن يكون "حاسما في هذه المرحلة الحرجة".

غير أن الكثيرين من أنصار أوباما من الديمقراطيين في الكونغرس يعارضون إرسال مزيد من القوات، على النحو الذي أوصى به القائد الأعلى للقوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال.

وكان ماكريستال قد طلب أربعين ألف جندي إضافة إلى 68 ألف جندي أميركي من المقرر أن تكون جاهزة قبل نهاية هذا العام.

جدل بشأن زيادة الجنود في أفغانستان (رويترز-أرشيف)
فرنسا تقول لا
ويبقى أمر دول أخرى معظمها من الناتو لديها نحو 39 ألف جندي في أفغانستان، محيرا إذ لم يتضح بعد كم منها سيقبل بالزيادة التي تطلبها الولايات المتحدة الأميركية.

لكن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي استبعد إرسال مزيد من الجنود إلى أفغانستان، بعد أن قالت بريطانيا إنها مستعدة لإرسال خمسمائة جندي إضافي.

وقال ساركوزي "هل من الضروري البقاء في أفغانستان؟ أنا أقول نعم. والبقاء للفوز"، وأضاف "لكن فرنسا لن ترسل جنديا واحدا إضافيا".

ومن المقرر أن يجتمع كبار مسؤولي الدفاع بالناتو يوم السبت لدراسة مقترحات بزيادة كبيرة في قوات الحلف، ولكن مسؤولين عسكريين قالوا إن أي زيادة من هذا القبيل تتوقف على قرار أوباما.

وقال ضابط أوروبي لم يشأ الكشف عن هويته إن "الجميع في انتظار قيادة الولايات المتحدة".

المصدر : وكالات