أوباما يدافع عن اتهامه بالبطء

أوباما دافع عن جهود إدارته وشدد الهجوم على الجمهوريين (الفرنسية)
 
دافع الرئيس الأميركي باراك أوباما عن نفسه أمام منتقديه من سكان مدينة نيو أورليانز بولاية لويزيانا، كما شدد الهجوم على المحافظين في ظل الانتقادات التي تواجهها إدارته ببطء إنجاز الوعود التي قطعها على نفسه خلال حملته الانتخابية.
 
ففي أول زيارة له لمدينة نيو أورليانز منذ توليه الرئاسة لمتابعة جهود إعادة إصلاح أضرار الإعصار كاترينا الذي ضرب المدينة ومناطق ساحل الخليج قبل أربع سنوات، اجتمع أوباما أمس الخميس مع العشرات من السكان في قاعة بجامعة نيو أورليانز للاستماع شخصيا إلى أسئلتهم وانتقاداتهم.
 
وبينما انتقد بعض الحضور بطء إنجاز الإصلاحات والتعويضات للمتضررين من سكان المدينة والتي وعد أوباما بتحقيقها قبل انتخابه، إلا أن أسئلة أخرى تطرقت للأمن الاجتماعي ونظام الرعاية الصحية والمناخ والتعليم.
 
ودافع أوباما بأن جهوده حققت بعض الإنجاز في الاقتصاد الأميركي وجلبت تغييرا شاملا لنظام الرعاية الصحية الذي وعد بأن يتحقق خلال هذا العام.
 
وقال "لم أقل يوما أن التغيير سيتم ببساطة، ما الذي قلته خلال حملتي الانتخابية؟ الذي قلته هو أن التغيير صعب والتغيير الأكبر أصعب". وقال "دعوني أخبركم أنا الآن بدأت".
 
وأشار أوباما إلى التقدم الحاصل في إعادة إصلاح الضرر الذي خلفه الإعصار كاترينا، مؤكدا أن إدارته تبذل ما في وسعها وفي أسرع ما يمكنها لإعادة الإصلاح وتقديم التعويضات للمتضررين رغم بطء تحقيق ذلك.
 
وكان الإعصار كاترينا قد خلف وراءه 1600 قتيل في لويزيانا وميسيسيبي، وقدر الضرر الذي نتج عنه بنحو 40 مليار دولار، ولا تزال آثار الإعصار واضحة في نيو أورليانز حيث لم تتم بعد الإصلاحات الضرورية في المدينة.
 
"
ازداد النقد لأوباما بعد فوزه بجائزة نوبل للسلام قبل نحو أسبوع حيث اعتبر بعض المتعاطفين معه بأن الجائزة سابقة لأوانها
"
نقد متزايد
وواجه أوباما في الأسابيع الأخيرة نقدا متزايدا من جانب الليبراليين الذين يرون أنه بعد مضي تسعة أشهر على توليه الرئاسة فإنه لم ينجز الكثير في بعض القضايا مثل حقوق الشواذ جنسيا، والمحافظين الذين يتهمونه بقضاء وقت طويل لتقرير ما إذا كان سيرسل قوات إضافية إلى أفغانستان أم لا.
 
كما يتعرض أوباما للنقد بشأن سياساته الخارجية في العراق التي ما زال استقرار الأمن بعيد المنال فيها، وموضوع إغلاق معتقل غوانتانامو الذي قد يتأخر إلى أجل غير مسمى رغم وعوده أثناء حملته الانتخابية بإغلاقه قبل نهاية هذا العام.
 
وازداد النقد له بعد فوزه بجائزة نوبل للسلام قبل نحو أسبوع، حيث اعتبر بعض المتعاطفين معه بأن الجائزة سابقة لأوانها.
 
وفي برنامج ساخر على محطة "أن بي سي" يدعى "مباشر مساء السبت" لفت البرنامج في حلقة قبل أسبوعين الأنظار إلى هذا الأمر حيث قال ممثل لعب دور الرئيس "عندما تنظرون إلى سجلاتي، فإنه من الواضح جدا ما أنجزته حتى الآن، وهو: لا شيء، تقريباً عام واحد ولا شيء لأظهره للناس".

أحد الأسئلة المحرجة التي طرحت على أوباما خلال زيارته لنيو أورليانز وضربت على وتر الغضب السياسي في البلاد كانت من صبي في التاسعة من العمر عندما سأل أوباما "يجب أن أسأل، لماذا يكرهك الناس؟ ومن المفترض أن يحبوك".
 
وبدا أن السؤال دغدغ أوباما بعض الشيء، لكنه قال "لقد انتخبت رئيسا، لهذا لا يكرهني الجميع الآن.. حصلت على كم كبير من الأصوات".
 
ولاحقا في حملة لجمع التبرعات للحزب الديمقراطي في سان فرانسيسكو، شدد أوباما الهجوم على منتقديه من الجمهوريين عندما اتهمهم بمحاولة إفشال جهوده، وأصر على أنه وحلفاءه من الديمقراطيين في الكونغرس "مشغولون بتنظيف فوضى شخص آخر"، في إشارة إلى سلسلة من المشاكل الملحة التي ورثها عن سلفه جورج بوش.
المصدر : وكالات