تقرير غولدستون يبحث مجددا بجنيف

جلسة مجلس حقوق الإنسان ستبحث التصويت على اعتماد توصيات غولدستون
(الجزيرة نت) 

تامر أبوالعينين– جنيف

قال مراقب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة بجنيف إبراهيم خريشة إن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة سيعقد جلسة استثنائية يوم الخميس وستكون مخصصة للشأن الفلسطيني وذلك بعد موافقة 18 دولة على انعقادها.

ومن المفترض أن تستعرض الجلسة التي تستمر حتى الجمعة مشروع قرار يتناول ثلاث قضايا حول المخاطر التي تتعرض لها مدينة القدس الشرقية من عمليات تهويد وحفريات تحت المسجد الأقصى وحوله، والتصويت على اعتماد التوصيات الواردة في تقرير القاضي ريتشارد غولدستون بشأن الجرائم المرتكبة خلال الحرب على
قطاع غزة الذي قدم إلى مجلس حقوق الإنسان في الشهر الماضي، ودعوة جميع الأطراف المعنية إلى ضمان تنفيذ تلك التوصيات بصورة فورية.

ويختص الشق الثالث باعتماد تقرير المفوضة السامية لحقوق الإنسان حول حالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

دعم دولي

 خريشة أكد موافقة 18 دولة على عقد الجلسة الاستثنائية (الجزيرة نت)
وقال خريشة للجزيرة نت إن "المجموعة العربية بالكامل ودول المجموعة الإسلامية التي تم التفاوض معها دعمت المطلب الفلسطيني، كما تفهمت الدول الصديقة في مجموعة عدم الانحياز والدول الأفريقية الموقف الفلسطيني وأكدت مساندتها للمطلب".




وعلمت الجزيرة نت من مصادر مطلعة داخل مجلس حقوق الإنسان أن التوجهات السائدة حول مجريات الجلسة الخاصة تدور في ثلاثة اتجاهات، الأول يهدف إلى اعتماد صياغة قرار قوي اللهجة يحث على تطبيق جميع توصيات تقرير غولدستون والحفاظ على هوية القدس الشرقية من التهويد، والثاني يميل إلى الترحيب بالتقرير دون تطبيق توصياته، في حين يرى توجه ثالث احتمال تمييع القضية برفض جميع القرارات المقترحة.

من ناحيته رحب تحالف المنظمات غير الحكومية المؤيد للقضية الفلسطينية داخل مجلس حقوق الإنسان بانعقاد الجلسة وناشد الدول الأعضاء عدم التأثر بتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الاثنين التي قال فيها إنه لن يسمح بمثول أي من جنرالاته أمام القضاء الدولي.

وقال منسق التحالف ناجي حرج "تحركنا خلال الأيام الماضية ومنذ الإعلان عن تأجيل التصويت على توصيات تقرير غولدستون إلى دورة مارس/آذار المقبل للإبقاء على أصوات الدول الصديقة والمؤيدة رغم امتعاضها الشديد مما حدث".

استقطاب سياسي
ناجي حرج: الدول الصديقة واصلت دعمها لتوصيات التقرير رغم امتعاضها من سحبه (الجزيرة نت)
ويتابع الحقوقي العراقي "لقد كانت رسالتنا واضحة مع الدول الصديقة أعضاء مجلس حقوق الإنسان من أميركا اللاتينية ومجموعة عدم الانحياز، حيث طالبناهم بعدم التأثر بالجدل السياسي المندلع والنظر بعين الاعتبار إلى عدالة القضية الفلسطينية وحق الشهداء وأسر الضحايا في رد اعتبارهم عبر آليات القانون الإنساني الدولي".

ويشدد حرج المحاضر بجامعة جنيف المفتوحة على أن التحالف قد نجح في توظيف خطة عمل سريعة تحركت في أكثر من اتجاه آخذة بعين الاعتبار أن أي سلطة تعمل في ظل الاحتلال لا يمكن أن تتخذ قرارا مستقلا أو صائبا.

كما نجح التحالف –حسب حرج- في إزالة حالة الريبة والتردد التي شابت مواقف بعض الدول بل والمراقبين من المنظمات غير الحكومية نتيجة الاستقطاب السياسي الذي ظهر عقب تأجيل التصويت على توصيات التقرير حيث حرص جميع اللاعبين السياسيين المعنيين بالأمر على تحقيق مكاسب سياسة من وراء هذا الفشل، وهو ما أوقع مؤيدي القضية الفلسطينية في ارتباك شديد خشية أن يعتبر موقفهم تأييدا لطرف دون آخر
.

وتأمل المنظمات غير الحكومية الحصول على سابقة باعتماد توصيات محاسبة مجرمي الحرب وذلك لمتابعة جرائم مشابهة بحق الشعب العراقي استنادا إلى الآليات المتاحة بما فيها لجان تقصي الحقائق.

المصدر : الجزيرة