دعم ديمقراطي لزيادة القوات بأفغانستان

النقاش محتدم بين المشرّعين الأميركيين بسبب الحرب في أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)

كسرت رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي ديانا فاينشتاين توافق زعماء الحزب الديمقراطي، وأعلنت موافقتها على إرسال مزيد من القوات الأميركية إلى أفغانستان. وقالت الزعيمة الديمقراطية إن مهمة القوات هناك "في خطر شديد"، وحذرت من أن عدم إرسال مزيد من القوات سيعرض الجيش الأميركي بأفغانستان للخطر.

ونقلت محطة أي بي سي التلفزيونية الأميركية أن فاينشتاين صوتت إلى جانب منافسيها في أعضاء الحزب الجمهوري في الكونغرس الذين دعوا الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى ضرورة الإسراع في الموافقة على طلب قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال بإرسال أربعين ألف جندي.

وقالت رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ في حديثها التلفزيوني "أنا لا أعرف كيف يمكنك أن تعين شخصا ما... ممتاز جدا مثل الجنرال ماكريستال الذي يعطي للرئيس توصيات قوية جدا، ثم لا تأخذ تلك التوصيات".

وتضيف فاينشتاين التي تتيح لها وظيفتها الوصول إلى معلومات الحرب "إذا لم ترد أن تأخذ بتلك التوصيات فإنك إذن تضع شعبك في هذا الخطر المحدق". وذلك في إشارة إلى مقتل ثمانية جنود أميركيين مؤخرا في هجوم بأفغانستان.

وقالت تعليقا على مقتل أولئك الجنود "لم نمتلك القدرة على الدفاع عنهم، والآن يجري إغلاق القاعدة العسكرية ونحن نتراجع بشكل مكثف". ونوهت إلى أن الرئيس أوباما استبعد أي انسحاب فوري من الحرب التي كان قد بدأها سلفه الجمهوري جورج دبليو بوش ردا على أحداث 11 سبتمبر/أيلول عام 2001.

لكن رئيس لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ كارل ليفين وزميلها في الحزب الديمقراطي خالف رأي فاينشتاين حين تحدث في البرنامج التلفزيوني ذاته، وقال إنه ينبغي التركيز على جهد القوات الموجودة حاليا بأفغانستان دون الحاجة إلى إرسال مزيد من القوات إلى هناك.
 
فاينشتاين (يسار) كسرت التوافق الديمقراطي بشأن حجم القوات (الفرنسية-أرشيف)
جدل وتردد

وتعيش دوائر صنع القرار الأميركي جدلا عميقا بشأن أفغانستان. ويرى محللون أن الرئيس الأميركي يبدو ضعيفا وحائرا حيال اتخاذ قرار إستراتيجي بشأن معركته بأفغانستان.

وقال السيناتور الجمهوري البارز جون ماكين إنه سيكون "خطأ ذا أبعاد تاريخية" إذا قرر أوباما عدم إرسال جنود إضافيين وزيادة حجم القوات الأميركية بأفغانستان. 

وقالت صحيفة واشنطن تايمز في افتتاحيتها الخميس تحت عنوان "الرئيس يتلكأ وأفغانستان تحترق", إنه كلما استغرق الرئيس وقتا أطول للبت في الإستراتيجية، جعل الأحداث توجهه بدلا من أن يوجهها هو.

وعقد أوباما الأسبوع الماضي اجتماعات عدة مع ممثلي الكونغرس لمناقشة الإستراتيجية العسكرية كما ترأس لاحقا اجتماعا حضره لفيف من كبار مستشاريه بينهم وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ووزير الدفاع روبرت غيتس وكبار القادة العسكريين.

ورأت صحيفة نيويورك تايمز في ذلك الاجتماع تحولا في طريقة تفكير الإدارة الأميركية بشأن تلك الحرب يوحي بأن الرئيس قد عُرضت عليه طريقة لا تستلزم توفير كل تلك الأعداد الإضافية من الجنود التي طلبها القائد العام في أفغانستان.

وقالت الصحيفة إن فريق الأمن القومي المعاون لأوباما يمضي في اتجاه إعادة صياغة إستراتيجية للحرب تولي اهتماما أكبر بالحملة على تنظيم القاعدة في باكستان ولا ترى في حركة طالبان في أفغانستان تهديدا مباشرا للولايات المتحدة.
المصدر : وكالات