مسلحون يحتجزون جنودا باكستانيين

 
قالت مصادر أمنية باكستانية إن مسلحين يشتبه بانتمائهم لحركة طالبان باكستان احتجزوا جنودا في مبنى ملاصق لمقر الجيش الباكستاني في راولبندي قرب إسلام آباد. جاء ذلك بعد قيام المسلحين بمهاجمة المقر العسكري ونشوب مواجهة قتل فيها أربعة من المهاجمين وستة جنود بينهم ضابطان برتبتي عميد وعقيد أحدهما مسؤول أمن مقر القيادة.

وقال مدير مكتب الجزيرة في إسلام آباد أحمد زيدان إن المصادر العسكرية أكدت قيام اثنين أو ثلاثة من المهاجمين باحتجاز عدد من الجنود بينهم ضباط إثر الانسحاب من المواجهة ولجوء المسلحين إلى مبنى ملاصق لمقر الجيش.

وأضاف مدير مكتب الجزيرة أن الجيش قد ينفذ هجوما ضد الخاطفين مع ساعات الفجر الأولى. ونقل عن مصادر عسكرية إنه قد يستعاض عن الهجوم بعملية قنص إذا لم يعمد الخاطفون إلى تفجير أنفسهم.

وأوضح أن حركة طالبان كانت قد هددت -في اتصال مع الجزيرة- السلطات الباكستانية في حال شن الجيش هجوما على إقليم وزيرستان وذلك في إشارة إلى العملية التي أعلن القادة العسكريون أنهم بصدد تنفيذها خلال فترة قريبة.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر أمني قوله إن المسلحين يطالبون بإطلاق بعض رفاقهم. وقدرت مصادر الجيش عدد الرهائن بعشرة إلى خمسة عشر جنديا بينما نفى المتحدث باسم الجيش الباكستاني أن يكون بين المحتجزين أي ضباط كبار.
 
الجيش الباكستاني يناور في مقر
قيادته أثناء تصديه للمهاجمين (رويترز)
زرداري يجتمع

وتزامن ذلك مع قيام الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري بعقد اجتماع مع قادة الجيش والاستخبارات لبحث الهجوم على وزيرستان القبلية التي تنظر إليها الحكومة على أنها منطلق لأنشطة طالبان باكستان المتهمين بتنفيذ هجمات على الحكومة والجيش.
 
ودان الرئيس الباكستاني الهجوم وتعهد "بأن مثل هذه العمليات الإرهابية لا يمكن أن تضعف الإرادة الوطنية على مكافحة تهديدات الإرهاب حتى يتم استئصاله تماما".

وكان مسلحون يرتدون أزياء عسكرية قادوا سيارة تحمل لوحة أرقام عسكرية صوب بوابة المجمع الذي يضم مقر الجيش وفتحوا النيران وألقوا قنبلة واحدة على الأقل عندما تصدى لهم الحراس وبعد ذلك تبادل المسلحون إطلاق النيران مع الجنود لنحو أربعين دقيقة.

وقال متحدث رسمي إن ستة عسكريين كانوا يمرون من البوابة لحظة الهجوم قتلوا وقتل أربعة مسلحين بينما فر اثنان. ونقل مراسل الجزيرة عن المتحدث باسم الجيش الباكستاني الجنرال أطهر عباس أن ضابطين قتلا ضمن الستة أثناء محاولة المسلحين اقتحام مقر قيادة الجيش. وأضاف أطهر عباس بأن المسلحين الذين تمكنا من الهروب تم التعرف على مكانهما.

وأوضحت لقطات تلفزيونية السيارة الخاصة بالمهاجمين وأبوابها مفتوحة بعد أن تركها المسلحون بالقرب من الحواجز الخرسانية خارج بوابة مقر الجيش. وذكرت قناة "جيو" التلفزيونية أن حركة طالبان باكستان تبنت المسؤولية عن الهجوم عبر اتصال هاتفي أجراه متحدث قال إنه ينتمي للحركة.
الجيش الباكستاني استخدم
الطيران لإحباط الهجوم (الفرنسية)
إيقاف التغطية
على صعيد متصل أوقفت الحكومة الباكستانية بث أربع قنوات تلفزيونية إخبارية خاصة، جراء تغطيتها المباشرة للمواجهة بين قوات الجيش والمسلحين في مقر القيادة العسكرية.

يذكر أن الهجوم وقع بعد يوم واحد من مقتل ما يزيد عن خمسين شخصا في تفجير نفذه انتحاري بسيارة مفخخة في مدينة بيشاور شمال غربي باكستان. وألحق الانفجار أضرارا بثلاثين سيارة وستين محلا في السوق.

وكان مهاجم انتحاري قد قتل الأسبوع الماضي خمسة من العاملين في برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة في هجوم استهدف مكتب الوكالة التابعة للأمم المتحدة في إسلام آباد.
المصدر : الجزيرة + وكالات