أوكرانيا تنتقد عزم روسيا تعزيز أسطولها في القرم

أوكرانيا تنتقد عزم روسيا تعزيز أسطولها في القرم

 سفينة ضمن الأسطول الروسي في البحر الأسود (الجزيرة نت) 


محمد صفوان جولاق-كييف
 
انتقدت وزارة الخارجية الأوكرانية إعلان متحدث باسم القوى العسكرية البحرية الروسية عزم القوى إضافة غواصة إلى قائمة سفن وغواصات الأسطول الروسي المرابط في البحر الأسود على سواحل مدينة سيفاستوبل الواقعة في إقليم شبه جزيرة القرم جنوبي أوكرانيا.
 
وقال رئيس قسم الحدود الإقليمية في وزارة الخارجية أوسافوليوك إنه لا يحق لروسيا إضافة أي جديد أو إجراء أي تعديل على ما تحتويه قاعدتها دون موافقة الجانب الأوكراني.
 
وأوضح أن إضافة غواصة يعتبر بمثابة إعادة تسليح للأسطول الروسي أو تعزيز لقدراته الحربية، الأمر الذي ترفضه أوكرانيا ولا يتفق مع المعاهدات الثنائية الموقعة بين الجانبين حول هذا الشأن.
 
وأضاف أوسافوليوك أن أوكرانيا قد تسمح لروسيا بالإضافة والتعديل بشرط الالتزام بتحديد موقف وتحركات الأسطول من وأثناء الأزمات الإقليمية والدولية، في إشارة منه على ما يبدو إلى أحداث جورجيا الأخيرة وما قد يؤول إليه التوتر القائم بين حكومتي موسكو وكييف، وكذلك تحديد طبيعة الإضافات والتعديلات المراد إجراؤها والمسموح بها من قبل الجانب الأوكراني.
 
وأشار إلى أن أوكرانيا أعدت مسبقا مشروع اتفاق مماثل مع الجانب الروسي حول أسطوله، يهدف إلى تحديد طبيعة وجود الأسطول وأهدافه، لكن الجانب الروسي لم يتفاعل مع المشروع، الأمر الذي يعزز موقف أوكرانيا الرافض لإضافة أي شيء أو إجراء أي تعديل على ما تحتويه القاعدة الروسية والأسطول الروسي.
 

"
أوسافوليوك: أوكرانيا لا ترى أنه من المنطقي التمديد لوجود الأسطول على سواحلها بعد عام 2017 وأن خروجا هادئا سيستغرق ما لا يقل عن خمس أو ست سنوات
"

دعوة للخروج

ودعا أوسافوليوك مجددا روسيا إلى الإعداد ووضع آلية عملية لإبعاد أسطولها وإخراجه من الحدود الإقليمية الأوكرانية، مؤكدا أن أوكرانيا لا ترى أنه من المنطقي التمديد لوجود الأسطول على سواحلها بعد عام 2017 وأن خروجا هادئا سيستغرق ما لا يقل عن خمس أو ست سنوات.
 
وقال أوسافوليوك إنه في العام الماضي تم تسجيل نحو 521 انتهاكا ومخالفة للقانون الأوكراني والاتفاقيات الموقعة بين البلدين من قبل الجنود والعاملين في القاعدة، تتعلق معظمها بحرية التجوال والحركة على الأراضي الأوكرانية في القرم، والتدخل المسلح في بعض النزاعات التي شهدها الإقليم، وإنه تم تسجيل نحو 137 انتهاكا ومخالفة منذ بداية العام الجاري.
 
وفي السياق ذاته اعتبر عميد كلية العلوم السياسية في الجامعة الوطنية البروفيسور سازونوف نيكولاي أن فتح ملف الأسطول الروسي من جديد ومباشرة بعد انتهاء أزمة الغاز مع روسيا هو رسالة تأكيد من قبل أوكرانيا لروسيا عن أن مساعيها الغربية لم ولن تتوقف رغم الضغوط التي تعرضت لها.
 
وأضاف "أعتقد أيضا أن قضية الأسطول باتت الآن أسخن قضية بعد انتهاء قضية الغاز، وذلك لعلاقتها المباشرة بمساعي أوكرانيا نحو عضوية حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي".
 

"
الأسطول الروسي الموجود على سواحل مدينة سيفاستوبيل الأوكرانية يتألف من 40 سفينة حربية مقاتلة متعددة الوظائف والقدرات بين قتالية واستطلاعية وغيرها، وغواصتين
"

مقومات الضغط

وشكك سازونوف في حديث مع الجزيرة نت في إمكانية فرض أوكرانيا إرادتها على روسيا قائلا إن "أوكرانيا لا تملك مقومات الضغط على روسيا، في حين تملك روسيا عدة أوراق ضغط على أوكرانيا، كالغاز والنفط، لذلك فإني أستبعد تمكنها من إجبار روسيا على سحب أسطولها، إلا إذا دعمها الناتو والاتحاد الأوروبي جديا في هذا الشأن، وهذا مستبعد حاليا، لأنه سيوتر العلاقات عموما بينهم وبين روسيا".
 
يذكر أن الأسطول الروسي الموجود على سواحل مدينة سيفاستوبيل الأوكرانية يتألف من 40 سفينة حربية مقاتلة متعددة الوظائف والقدرات بين قتالية واستطلاعية وغيرها، وغواصتين.
 
كما توجد العشرات من السفن الصغيرة الخدمية التابعة للأسطول، وهذا يفوق بنحو ثلاثة أضعاف حجم الأسطول الأوكراني في سواحل الإقليم، الذي يحوي غواصة واحدة وسفنا تفتقد إلى التقنية والقدرات التي تمتلكها السفن الروسية وفق تقرير سابق لوزارة الدفاع الأوكرانية.
المصدر : الجزيرة

المزيد من عسكري واستراتيجي
الأكثر قراءة