طلائع القوات الأميركية الإضافية تصل أفغانستان

US soldiers salute during a ceremony at Camp Eggers in Kabul on September 11, 2008 in remembrance of the victims of the 11 September 2001 terror attacks in New York
يتوقع أن يصل عدد القوات الأميركية إلى أكثر من 60 ألف جندي في أفغانستان(الفرنسية-أرشيف)

وصلت إلى إقليمين رئيسيين في شرق أفغانستان أول دفعة من القوات الأميركية الإضافية المزمعة التي سيصل عددها إلى 30 ألف جندي.

 
وتعهدت الولايات المتحدة بإرسال ما بين 20 و30 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان حيث تزايد العنف تزايدا ملحوظا منذ أعادت حركة طالبان تنظيم صفوفها في العام 2005.
 
واستقرت الدفعة الأولى من اللواء الثالث في إقليمي لوغار ووردك المجاورين للعاصمة كابل، وتعزز هذه الدفعة الانتشار الموجود للفرقة 101 المحمولة جوا.
 
وقالت القوات الأميركية في بيان إن اللواء هو "أول عنصر بهذا الحجم ينتشر في هذين الإقليمين ويرفع الوجود الأميركي هناك إلى مستوى كبير".
 
ويتكون اللواء عادة من 3500 جندي، وذكرت قيادة الجيش الأميركي أن قادة اللوائين التقوا بزعماء المنطقة في لوغار ووردك في إطار الإستراتيجية الموسعة للتعامل مع نظام الحكم المحلي.
 
وتنشر الولايات المتحدة حاليا بهذا البلد نحو 33 ألف جندي في إطار قوة دولية يبلغ قوامها 70 ألف جندي بقيادة الناتو.
 
ومن المتوقع أن يوافق الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي تعهد بجعل أفغانستان حجر الزاوية في سياسته الخارجية على الزيادة المتبقية للقوات التي كانت في الطريق منذ العام الماضي.
 
التحدي الكبير
واعتبر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أن أفغانستان تشكل أكبر تحد عسكري للولايات المتحدة, متوقعا معركة طويلة وصعبة في هذا البلد مع تزايد عمليات حركة طالبان ضد القوات الأجنبية.
 
وقال غيتس في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ "ليس هناك شك بأن أكبر تحد عسكري في الوقت الحالي هو أفغانستان".
 
غيتس أفغانستان تشكل أكبر تحد عسكري للولايات المتحدة (الفرنسية-أرشيف)غيتس أفغانستان تشكل أكبر تحد عسكري للولايات المتحدة (الفرنسية-أرشيف)

وأضاف أن باراك أوباما "كان واضحا عندما قال إن أفغانستان يجب أن تكون على رأس أولوياتنا العسكرية في الخارج".
 
وأوضح أنه "بينما ستكون هناك معركة طويلة عصيبة بمقدورنا الوصول إلى ما اعتبره ضمن أهدافنا الإستراتيجية، وهو ألا يقدم الشعب الأفغاني ملاذا آمنا للقاعدة وأن يرفض حكم طالبان ويؤيد الحكومة الشرعية التي انتخبها".

 
خسائر الناتو
وجاءت تلك التصريحات بعد ساعات من الإعلان عن مقتل جنديين من قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في هلمند جنوب أفغانستان حيث يتمركز 8000 جندي بريطاني ومئات الجنود من الدانمارك وأستونيا.
 
ولم يحدد بيان التحالف الدولي هوية الجنديين ولا ظروف مقتلهما في هلمند حيث تنشط طالبان.
 
وبذلك يرتفع إلى 21 عدد جنود التحالف الذي قتلوا هناك في العام الحالي, طبقا لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
 
معارك
من جهة ثانية وفي هلمند أيضا قالت مصادر حكومية أفغانية إن خمسة من طالبان قتلوا بمعارك مع قوات الناتو بمنطقة ناوا التي تبعد نحو 590 كلم جنوب غرب العاصمة كابل.
 
كما لقي مدنيان مصرعهما في انفجار عبوة ناسفة انفجرت بإحدى الطرق في ننغرهار الواقعة شرق كابل.
 
وكان جنديان من شرطة الحدود مع باكستان قد لقيا حتفهما أمس الاثنين في كمين نصبه مسلحون بمنطقة غازي آباد بولاية كونار.
 
يذكر أن طالبان أعادت تنظيم مقاتليها بعد الإطاحة بها من السلطة أواخر العام 2001 إثر الغزو الأميركي للبلاد.
 
وتشن الحركة منذ ذلك الحين هجماتها ضد قوات الأمن الحكومية والدولية. وفي الأعوام الثلاثة الماضية، بات عدد مسلحي طالبان يزداد تدريجيا وأخذوا يكسبون أراضي جديدة.
المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة