باكستان تقطع إمدادات نفطية للقوات الأجنبية بعد غارة أميركية

صهاريج نفط تنقل إمدادات للقوات الأجنبية بأفغانستان محروقة على الجانب الباكستاني  (رويترز-أرشيف)

أغلقت باكستان طريقا رئيسيا لتزويد القوات الأجنبية المتمركزة في أفغانستان بالوقود ردا على غارة شنتها القوات الأميركية شمال البلاد قبل أربعة أيام، وتكرار هجمات مماثلة بالمنطقة على مدى اليومين الماضيين وتسببها بمقتل العديد من المدنيين.
 
وقال وزير الدفاع تشودري أحمد مختار لقناة دون التلفزيونية المحلية "أبلغناهم أننا سنقوم بعمل وقمنا بعمل بالفعل، اليوم أوقفنا إمداد النفط وهذا سيوضح مدى جديتنا".
 
ومُنعت الإمدادات من المرور عبر نقطة العبور الرئيسية على الحدود الباكستانية الأفغانية قرب مدينة بيشاور عاصمة الإقليم الحدودي الشمالي الغربي المحاذي لأفغانستان.
 
لكن مسؤولا كبيرا بالإقليم أشار إلى أن الوقود أوقف بشكل مؤقت بسبب مخاوف بشأن الأمن على الجانب الباكستاني، إذ سبق أن هاجم مسلحون شاحنات في ممر خيبر على الطريق نحو نقطة تورخام الحدودية.
 
كما أن معبرا حدوديا آخر في بلدة تشامان الجنوبية الغربية كان يعمل بشكل عادي اليوم السبت، حيث تتجه الإمدادات عبر هذا المعبر إلى القوات الأجنبية جنوب أفغانستان خاصة حول مدينة قندهار.
 
وحذر رئيس هيئة الأركان الباكستانية المشتركة الجنرال طارق ماجد أمس من أن الهجمات التي تقع عبر الحدود ستثير غضب البشتون الذين يعيشون على جانبي الحدود، وستكون غير مثمرة.
 
احترام للسيادة
من جانبها عبرت واشنطن عن احترامها لسيادة باكستان, في أول رد على إعلان إسلام آباد مقتل ثلاثة أطفال وامرأتين جراء سقوط صواريخ ألقتها طائرات أميركية بدون طيار على منطقة شمال وزيرستان الحدودية مع أفغانستان.
 
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض "نحترم سيادتهم وندعم حكومتهم المدنية الجديدة". وأضافت أن الرئيس جورج بوش "يشعر بالحزن عند مقتل الأبرياء".
 
ورفضت دانا بيرينو التعليق على الغارة الأميركية وهي الثالثة على الأراضي الباكستانية في غضون أيام, لكنها قالت إن بلادها على "اتصال مستمر مع الباكستانيين". كما جددت التأكيد على التزام واشنطن "بالعمل معهم لمكافحة المتطرفين الذين يهددوننا جميعا".
 
غارة جديدة
القصف الأميركي لمناطق باكستانية محاذية للحدود الأفغانية تكرر (الفرنسية-أرشيف)
وجاء هذا الرد الرسمي بعد ساعات من تأكيد مصادر عسكرية وأمنية باكستانية وقوع الهجوم الجوي الأميركي على منزلين بقرية غورويك بيبالي في وزيرستان.
 
وقال مراسل الجزيرة بإسلام آباد عبد الرحمن مطر إن القصف الأخير أثار ردودًا غاضبة ومظاهرات عفوية خاصة مناطق القبائل للتنديد بالهجوم، مشيرا إلى أن أهالي المنطقة القبلية يتخوفون من التجمهر بأعداد كبيرة خشية تعرضهم للقصف.
 
ويُعد هذا القصف الأميركي الهجوم الثاني من نوعه في غضون يومين، والثالث شمال وزيرستان منذ فجر الأربعاء الماضي.
 
ويأتي بعد قصف مماثل أمس استهدف منزل رحمن والي القيادي القبلي بمنطقة محمد خيل شمالي وزيرستان القبلية، موقعا أربعة قتلى أجانب وخمسة جرحى وفق مراسل الجزيرة بباكستان.
 
كما جاء هذا عقب إنزال جوي وغارة شنتها القوات الأميركية فجر الأربعاء على قرية أنغور أده بمنطقة جنوب وزيرستان, قضى خلالها نحو عشرين مدنيا بينهم نساء وأطفال.
 
واعترف مسؤولون بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس بأن قوات كوماندوز دخلت باكستان هذا الأسبوع لمهاجمة ما وصفوه بأنه هدف لتنظيم القاعدة قرب الحدود الأفغانية، في عملية قد تكون إيذانا بشن هجمات أميركية أخرى داخل الأراضي الباكستانية.
المصدر : وكالات