واشنطن تدعو الأطراف بتايلند للتهدئة وساماك يرفض الاستقالة

أنصار التحالف يواصلون تظاهراتهم ضد الحكومة من داخل مقرها (الفرنسية)


دعت الولايات المتحدة الخميس الأطراف المعنية بالأزمة السياسية في تايلند إلى عدم اللجوء إلى العنف، وأن تظل حال الطوارئ التي أعلنتها الحكومة محدودة في مدتها وتأثيراتها.

وقال المتحدث باسم الأبيض غوردون جوندرو إن بلاده تتابع الوضع السياسي "عن كثب". وأضاف "ندعو مناصري الحكومة التايلندية ومعارضيها إلى عدم اللجوء إلى العنف وإلى احترام دولة القانون ومعالجة خلافاتهم في إطار المؤسسات الديمقراطية التايلندية".

وتابع المتحدث "نأمل أن تبقي الحكومة التايلندية حال الطوارئ ضمن الحدود المطلوبة لاستعادة سلطة الحكومة المنتخبة ديمقراطيا في تايلند".

رفض الاستقالة
يأتي ذلك فيما رفض رئيس الوزراء التايلندي ساماك سوندرافيج الاستقالة من منصبه وحل البرلمان, وطالب بإجراء استفتاء لحل الأزمة السياسية, خاصة مع سيطرة أنصار تجمع الشعب من أجل الديمقراطية المعارض على مبنى الحكومة.

غوندرو دعا الأطراف التايلندية إلى معالجة خلافاتهم في إطار المؤسسات الديمقراطية (الفرنسية-أرشيف)

وقال ساماك إن الاستفتاء قد يجري خلال 30 يوما بعد موافقة مجلس الشيوخ على قانون الاستفتاء. وأضاف أنه سيحث المجلس على إقرار القانون في غضون ثلاثة أيام فقط.

كما شن رئيس الحكومة هجوما قويا على خصومه ووصفهم بأنهم "طائفة متطرفة انتحارية". كما وصف تحالف الشعب من أجل الديمقراطية الذي يضم ملكيين ونقابيين ورجال أعمال وأطلق الحركة الاحتجاجية بالبلاد منذ عشرة أيام بأنه "غير شرعي".

وتساءل ساماك (73 عاما) "تجمع الشعب من أجل الديمقراطية مجموعة غير شرعية استولت على مقر الحكومة, كيف يسعنا أن نقبل ذلك؟ وماذا سيحصل إذا استقلت"؟.

وأضاف أن تجمع الشعب "سيفرض نظاما سياسيا جديدا يتضمن انتخاب 30% فقط من النواب, فهل السكان على استعداد للقبول بذلك"؟.

ديمقراطية شعبية
وكان تجمع الشعب من أجل الديمقراطية قد أعلن معارضته لأي ديمقراطية شعبية تشجع "الفساد" و"شراء الأصوات" في الانتخابات.

ساماك وصف خصومه بأنهم طائفة من الانتحاريين (الفرنسية)

كما اقترح في يوليو/ تموز الماضي نظاما سياسيا جديدا يعين بموجبه 70% من النواب بدل انتخابهم.

وتعهد تحالف الشعب المتمركز داخل مجمع مكاتب رئيس الوزراء في بانكوك بالبقاء حتى يستسلم ساماك. وقال زعيم التحالف سوندهي ليمتهونغكول "طالما أصر على البقاء فإننا لن نتحرك من هنا".

وكان رئيس الحكومة قد أعلن حالة الطوارئ في البلاد الاثنين الماضي إثر وقوع صدامات عنيفة بين متظاهرين مؤيدين له وآخرين مناهضين للحكومة في بانكوك أدت إلى مقتل متظاهر وجرح أكثر من أربعين آخرين.

وتشهد تايلند التي عرفت 18 انقلابا منذ العام 1932 انقساما كبيرا بين المناطق الشمالية الريفية المؤيدة لساماك ورئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا والمناطق الجنوبية المعادية لهما في أغلبها.

المصدر : وكالات