عـاجـل: الناطق باسم حماس: ننسق مع جميع فصائل المقاومة الفلسطينية بشأن الرد على جرائم الاحتلال

تحركات روسية مكثفة لحشد التأييد بأزمة القوقاز

بوتين (يمين) يعد بالرد على الناتو ومدفيديف يلمح لإفلاس النظام الجورجي (الفرنسية-أرشيف)

تتحرك موسكو على عدة جبهات من أجل حشد الدعم لموقفها في أزمة القوقاز التي وترت العلاقات مع الغرب، وقرر الاتحاد الأوروبي على إثرها تجميد مفاوضات الشراكة مع روسيا إلى حين سحب قواتها من جورجيا.

وقد أعرب المسؤولون الروس عن أسفهم لتجميد بروكسل مفاوضات الشراكة المقررة مع موسكو رغم إقرارهم بأن الاتحاد الأوروبي اعتمد نهجا يتسم بتقدير المسؤولية بشأن صراعها مع جورجيا من خلال امتناعه عن فرض عقوبات على موسكو.

ووصف الرئيس ديمتري مدفيديف الموقف الأوروبي بأنه سلاح ذو حدين، قائلا إن رفض الاتحاد فرض عقوبات على بلاده أمر إيجابي لكنه يرى أنه من المحبط أن الأوروبي لا يتفهم دوافع الكرملين في جورجيا.

من جهة أخرى أعلن مدفيديف أن روسيا لم تعد تعتبر ميخائيل ساكاشفيلي رئيسا لجورجيا واصفا إياه بـ "الجثة السياسية". وقال في مقابلة مع التلفزيون الروسي إن النظام الجورجي الراهن أفلس وساكاشفيلي "لم يعد موجودا بالنسبة إلينا".

وبشأن المطلب الأوروبي بالانسحاب، أكد ممثل موسكو لدى الأوروبي أن مئات العسكريين الروس الذين لا يزالون في جورجيا بمنطقة "عازلة" سينسحبون بسرعة نسبية من دون أن يحدد موعدا لذلك.

وقال فلاديمير شيجوف للصحفيين إن جنوده المنتشرين في الأراضي الجورجية والمقدر عددهم بنحو خمسمائة جندي "لن يبقوا هناك إلى الأبد. سيكون وجودهم محددا زمنيا".

ولم يعط شيجوف موعدا محددا للانسحاب، وألمح إلى أن ذلك رهن بعاملين هما "إنشاء آلية دولية" واردة بالنقطة الخامسة من اتفاق وقف النار وكذلك "وصول مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا".

سيرغي لافروف يتهم الناتو بإمداد جورجيا بالسلاح (الفرنسية-أرشيف)

اتفاق وتحذير
في هذه الأثناء تتحرك الدبلوماسية الروسية على أكثر من صعيد لجمع التأييد لمواقفها في المنطقة.

ففي طشقند، وقعت موسكو وأوزبكستان اتفاقا لمد أنبوب جديد للغاز في مسعى منها لتعزيز صادرات الطاقة من دول آسيا الوسطى عبر أراضيها.

وقال رئيس الوزراء فلاديمير بوتين عقب محادثاته مع الرئيس الأوزبكي إسلام كريموف في طشقند إن الأنبوب الجديد سيخصص لتصدير الغاز من تركمانستان وأوزبكستان عبر روسيا، وأضاف أن الاتفاق سيشمل أيضا تعزيز التعاون العسكري بين البلدين.

من جهة ثانية، حذر بوتين من أن موسكو سترد على تعزيز قوات البحرية التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في البحر الأسود مؤكدا أن الرد سيكون هادئا وبدون أي توتر.

وفي إسطنبول، ذكر وزير الخارجية الروسي أن علاقة بلاده بتركيا لن تتأثر سلبا بسبب اختلاف موقفيهما من الأزمة مع جورجيا. لكنه اتهم الناتو بإثارة الحرب التي اندلعت بالقوقاز بين روسيا وجورجيا مطلع الشهر الماضي من خلال بيع أسلحة إلى تبليسي.

وجدد سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي مع نظيره التركي علي بابا جان في إسطنبول، اقتراحا لإرسال شرطة دولية ومراقبين إلى أوسيتيا الجنوبية  وأبخازيا.

ديك تشيني يبدأ جولة بالقوقاز لطمأنة حلفاء واشنطن بالمنطقة (رويترز-أرشيف)
تحرك أميركي
على صعيد آخر قالت الولايات المتحدة إنها تعمل على الانتهاء من  مراجعة علاقاتها مع روسيا بسبب النزاع في جورجيا، مشيرة إلى أنه لم يتم اتخاذ قرار بعد بشأن فرض عقوبات على موسكو من عدمه.

في هذه الأثناء غادر ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي في مستهل جولة إقليمية تستهدف دعم جورجيا، وطمأنة حلفاء واشنطن بالمنطقة بعد اندلاع النزاع واعتراف روسيا باستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.

وسيزور الرجل الثاني بالولايات المتحدة كلا من جورجيا وأوكرانيا وأذربيجان ويلتقي رؤساء هذه الدول، قبل أن يتوجه إلى إيطاليا ويجري محادثات مع رئيس حكومتها سلفيو برلسكوني.

وتتناول المحادثات خصوصا موضوع الطاقة وسبل مواجهة الهيمنة الروسية بهذا المجال، في وقت قرر فيه قادة الاتحاد الأوروبي الاثنين تجميد المفاوضات الجارية حول تعزيز الشراكة مع موسكو طالما لم تنسحب قواتها المنتشرة بجورجيا إلى مواقعها السابقة قبل اندلاع النزاع.

المصدر : وكالات