غيتس يدعو للحزم والاعتدال مع روسيا وفيون يلتقي بوتين

وزير الدفاع الأميركي سلط الأضواء على دور أوروبا في مواجهة النفوذ الروسي المتنامي في القارة (الفرنسية) 

شن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الجمعة حملة جديدة على روسيا داعيا أوروبا إلى مزيج من الحزم والاعتدال معها، ولكن رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون أكد ضرورة وجود علاقات وثيقة بين روسيا وأوروبا لضمان "الاستقرار والسلام".

جاءت تصريحات وزير الدفاع الأميركي في خطاب ألقاه في قصر بلنهايم الذي ولد فيه رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرشل في وودستوك بمنطقة أوكسفوردشاير (وسط).

وقال غيتس أمام مجموعة من الخبراء في السياسة الخارجية، إن "أحد نجاحات القرن الماضي كان بسط السلام في أوروبا بعد قرون من الحروب المدمرة والدامية". وأضاف "لكني أعتقد أننا وصلنا إلى نقطة تغير، لأن القسم الأكبر من القارة مضى بعيدا في الاتجاه الآخر".

واعتبر وزير الدفاع الأميركي أن "نزع السلاح أصبح عقبة محتملة في البحث عن سلام حقيقي ودائم، لأن الضعف سواء كان حقيقيا أو محتملا، يشكل دائما مصدرا للقيام بحسابات خاطئة واعتداءات".

وزاد غيتس أن "القيادة الروسية ربما تسعى للتخلص من العار القديم وتطمح لاستعادة المجد القديم على طول الأراضي السابقة، ولكن مهاجمة وتهديد الديمقراطيات الصغيرة لا يصنع قوة عظمى".

وكان غيتس شارك في لندن في اجتماع غير رسمي لوزراء الدفاع في حلف شمال الأطلسي (الناتو) خصص للنزاع الروسي/الجورجي.

تأتي هذه التصريحات مكملة لانتقادات شديدة وجهتها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى روسيا حينما قالت الخميس في واشنطن إن موسكو ذهبت بعيدا في تصرفاتها وإن أعمالها العسكرية في جورجيا تعبر عن "تدهور في سلوكها منذ سنوات" مشيرة إلى أن موسكو تزداد "تسلطا وعدوانية".

ميدفيديف اعتبر أن الناتو تسبب في الحرب في البلقان (رويترز)
ميدفيديف اعتبر أن الناتو تسبب في الحرب في البلقان (رويترز)

نفي ودور فرنسي
وبدوره نفى متحدث باسم حلف شمال الأطلسي الناتو اتهام الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف للحلف بأنه المتسبب في النزاع الأخير بين روسيا وجورجيا.

وفي إطار الحرب الكلامية المستعرة بين روسيا والولايات المتحدة التي تقود الناتو اتهم الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الجمعة الناتو بالتسبب في إشعال النزاع الأخير في جورجيا وبأنه لم يقم بأي دور آخر في الأزمة. ودعا الرئيس الروسي إلى آلية جديدة لحفظ الأمن في أوروبا بعد ما أسماه فشل الناتو في توفير الأمن في القارة.

وفي المقابل التقى رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين نظيره الفرنسي في موسكو الذي أكد لدى وصوله إلى المقر الرسمي لنظيره الروسي في سوتشي أنه "كلما تحاورت أوروبا وروسيا أكثر وأقامتا علاقات ثقة وعلاقات اقتصادية وثيقة، صار بناء الاستقرار والسلام أسهل".

ورد عليه بوتين خلال مؤتمر صحفي مقتضب بالقول "أنا متفق بالكامل معكم".

ويندرج اللقاء بين بوتين وفيون في إطار ندوة حكومية فرنسية روسية مقررة منذ فترة بعيدة، ولكن انعقادها ظل غير مؤكد خلال الأسابيع الفائتة بسبب الأزمة الجورجية.

المصدر : وكالات