بريطانيا تعارض الغارات الأميركية داخل أراضي باكستان

AFP / Pakistani tribesmen look at an unexploded missile at a strike site at Miranshah in the Islamists stronghold of North Waziristan bordering Afghanistan, 03 November 2007. A
 
عارض رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون الجمعة الضربات الأميركية على المسلحين اللاجئين في الأراضي الباكستانية، لكنه أكد أن واشنطن وإسلام آباد توشكان على توقيع اتفاق بهذا الخصوص.
 
وصرح براون عبر قناة سكاي نيوز "وجهنا رسالة واضحة جدا بأننا ما كنا لنفعل المثل" في إشارة إلى سقوط صواريخ بشكل شبه يومي على مناطق القبائل في شمال غرب باكستان، تطلقها طائرات بلا طيار يرجح أن تكون أميركية من أفغانستان.
 
لكن براون استدرك بالقول "أعتقد أن الولايات المتحدة وباكستان ستتوصلان إلى اتفاق حول الطريقة الفضلى للتقدم في هذا الموضوع" علما أن الرئيس الأميركي جورج بوش استقبل الرئيس الباكستاني الجديد آصف علي زرداري.
 
وأضاف "بالطبع نحترم سيادة أراضي باكستان" مكررا "أعتقد أنهما (أميركا وباكستان) توشكان على التوصل إلى اتفاق حول أفضل طريقة لمعالجة المسألة".

تنديد
وكان وزير الخارجية الباكستانية شاه محمود قرشي قال اليوم إن الحكومة الباكستانية أبدت بوضوح موقفها المعارض لشن الولايات المتحدة غارات داخل أراضيها.
 
وأضاف قرشي أنه لم يسمح لأي قوات أجنبية بشن غارات داخل باكستان وأن القيام بعمليات عسكرية على الأراضي الباكستانية من مسؤولية القوات الوطنية حصرا.
 
وعن الغارة التي شنتها القوات الأميركية يوم الأربعاء في وزيرستان قال إن المسؤولين الباكستانيين "لم يتلقوا أي إعلام بشأنها".
 
من جهته قال رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني إن الحكومة أبلغت أنه "ليس هناك أي شك حول سيادة ووحدة أراضي باكستان". وندد دون الإشارة لغارة الأربعاء بالغارات التي تشنها قوات التحالف.
 
فرار عائلات
من ناحية ثانية عبرت نحو 2800 عائلة باكستانية الحدود إلى شمال أفغانستان في الشهرين الماضيين للفرار من القتال الدائر بين مسلحين والقوات الأمنية، حسب ما أفاد مسؤول الجمعة.
 
undefinedوقال عبد القادر أهادي نائب وزير اللاجئين في أفغانستان إن معظم العائلات التي يمكن أن يبلغ تعداد كل منها نحو عشرين فردا، تعيش مع أقاربها في مناطق قريبة من الحدود في ولاية كونر الجبلية شمال شرق أفغانستان.
 
وأضاف أن العائلات "فرت من القتال بين طالبان الباكستانية والحكومة الباكستانية". ولم يحدد عدد الأفراد الفارين إلا أنه قال إن معظمهم من النساء والأطفال.
 
وذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الشهر الماضي أن أكثر من مائتي ألف شخص فروا من وجه القتال العنيف في مناطق محاذية للحدود الأفغانية التي تشكل مخابئ لطالبان. وأضافت أن نحو 14 ألف شخص يتواجدون حاليا في ولاية كونر الأفغانية.
 
اشتباكات
يذكر أن منطقة باجور وغيرها من مناطق القبائل الباكستانية شهدت اشتباكات في الأسابيع الأخيرة على طول الحدود مع أفغانستان حيث يتردد أن حركة طالبان وتنظيم القاعدة يقيمان قواعد لهما.
 
وإضافة إلى الهجمات التي تشنها القوات الباكستانية، شنت القوات التي تقودها الولايات المتحدة المتمركزة في أفغانستان أو الطائرات التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أيه) العديد من الهجمات الصاروخية على مناطق القبائل الباكستانية، مما أدى إلى مقتل عدد كبير من المدنيين والمسلحين.
 
ويعيش في باكستان نحو مليوني لاجئ أفغاني بعد أن فروا من بلادهم التي عانت من ثلاثة عقود من الحروب.
المصدر : وكالات