فيضانات الهند تقتل العشرات وتشرد الملايين

الوضع يزداد تدهورا في المناطق المنكوبة (الفرنسية)
 
لقي 90 شخصا حتفهم في الفيضانات التي ضربت شرق الهند، وقال مسؤولون إن ثلاثة ملايين شخص نزحوا عن ديارهم، وزادت الكارثة في ولاية بيهار بعد أن اكتسحت مياه نهر كوزي سدا في نيبال.
 
وقال نشطاء ووسائل إعلام محلية إن عدد القتلى قد يكون أضعاف التقديرات الرسمية، وقد غرقت مئات القرى ببيهار ودمر 250 ألف فدان من الأراضي الزراعية جراء الفيضان.
 
وذكر مسؤولون أنه يجري في بيهار استخدام مئات القوارب في إجلاء الأشخاص لكن هناك حاجة إلى المزيد حيث عرقلت الأمطار الغزيرة في الأيام الأخيرة عمليات الإنقاذ والإغاثة.
 
ويزداد الوضع في الأماكن المنكوبة تدهورا، وقال موهان شارما من مقاطعة سوبول "لم يبق لدينا أي مخزون من الحبوب وأنا وعائلتي نمضغ النباتات وأوراق الأشجار لكي نبقى على قيد الحياة".
 
ويقيم أهالي القرى في ولاية بيهار الفقيرة في شرق الهند فوق أسطح المنازل منذ أيام بينما يقتات آخرون على النباتات وأوراق الأشجار بعد نفاد مخزون الغذاء.

وأظهرت لقطات تلفزيونية أشخاصا يتقاتلون للحصول على أماكن في القوارب وجنودا يرتدون سترات النجاة يحاولون إعادة النظام.
 
وتم إجلاء أكثر من 467 ألف شخص حتى الآن لكن لا يزال هناك الآلاف الذين تقطعت بهم السبل، ويقول بعض الخبراء إن الفيضانات الجارفة ترجع إلى أن الأمطار الموسمية جاءت أكثر غزارة من المعتاد بسبب ظاهرة الانحباس الحراري في حين يقول آخرون إن السلطات لم تتخذ إجراءات للوقاية وتحسين البنية التحتية.
 
وفي ولاية أسام بشمال شرق الهند حطمت مياه الأنهار المرتفعة الجسور الطينية وغمرت أكثر من 100 قرية وأرغمت 50 ألف شخص على النزوح من منازلهم.
 
وقالت السلطات إن 400 ألف شخص على الأقل يعيشون وسط مياه يصل ارتفاعها إلى الركبتين في قرى على طول الحدود مع بنغلاديش.
 
مواد غذائية يقوم الجيش الهندي بتوزيعها(رويترز)
وفي بنغلاديش تقطعت السبل بنحو 500 ألف شخص بعد أن فاضت عدة أنهار في شمال ووسط البلاد واكتسحت القرى والأراضي الزراعية.
 
وحذر مركز توقعات الفيضان من أن الوضع سيزداد سوءا في اليومين القادمين حيث إن مناسيب الأنهار الثلاثة الرئيسية في البلاد ترتفع بشكل ينذر بالخطر، وأغلق كثير من المدارس وحولت إلى معسكرات للإغاثة.
 
ومنذ بدأت الأمطار الموسمية في جنوب آسيا في يونيو/حزيران الماضي، قتل أكثر من 1000 شخص، وسجل العدد الأكبر من الضحايا في ولاية أوتار براديش شمال الهند في يوليو/تموز الماضي.
 
عمليات الإنقاذ
وتقوم قوات كبيرة من الجيش الهندي بعمليات إنقاذ واسعة النطاق لإجلاء من حاصرتهم مياه الفيضان ولإيصال المساعدات إلى الناجين.
 
وأرسل الجيش الهندي اليوم مزيدا من القوات والزوارق والطائرات للمساعدة في جهود إغاثة ضحايا الفيضانات وسط تقارير عن وقوع أعمال شغب بسبب التكالب على المواد الغذائية واحتمال تفشي أوبئة وأمراض.
 
وحذر عاملون في منظمات إنسانية الثلاثاء من أن مئات آلاف الناجين من أسوأ فيضانات يشهدها شرق الهند منذ 50 عاما وجنوب نيبال يواجهون خطر انتشار الأوبئة في المخيمات التي تؤويهم.
المصدر : وكالات