أوروبا تقر إرسال مراقبين لجورجيا وتعلن تأجيل محادثات سلام

ساكاشفيلي وشيفر في صورة تذكارية مع مسؤولين من جورجيا والناتو بتبليسي (الفرنسية)
 
أعلن برنار كوشنر وزير خارجية فرنسا، رئيسة الاتحاد الأوروبي, أن محادثات حول وضع أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية يفترض أن تنطلق منتصف الشهر المقبل بجنيف أجلت بضعة أيام لتزامنها مع قمة أوروبية.
 
ومحادثات جنيف جزء من اتفاق روسي أوروبي أنهى حرب خمسة أيام بين روسيا وجورجيا بسبب أوسيتيا الجنوبية.
 
وأقر اليوم وزراء الاتحاد الأوروبي في بروكسل إرسال بعثة غير مسلحة من 200 شخص إلى جورجيا لمراقبة تطبيق هدنة توسطت فيها الرئاسة الفرنسية, أغلبهم من ألمانيا وفرنسا ويفترض أن ينشروا مطلع الشهر المقبل.
 
المساعدة الأوروبية لجورجيا مخصصة لإعمار البنية التحتية وعودة اللاجئين (الفرنسية)
وتريد أوروبا نشر البعثة بكل الأراضي الجورجية التي تشمل -حسب قولها- أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية, لكن روسيا التي بدأت انسحابا تعهدت بإكماله في عشرة أيام من نشر المراقبين, لم تقل إنها ستسمح بنشرهم في الجمهوريتين.
 
مساعدة أوروبية
وأقر الوزراء أيضا 700 مليون دولار تدفع لجورجيا على مدى 27 شهرا مساعدة في إعمار ما خربته الحرب, لكنها مساعدة لا تعرف دول الاتحاد الأوروبي إن كان يجب أن تشمل أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية, وهما جمهوريتان تصر روسيا على التنسيق معها في موضوع المساعدات باعتبارهما مستقلتين, أو تستثنيهما, ما يعمق نزعتهما الاستقلالية.
 
ويدرس وزراء الخارجية رفع عقوبات مفروضة على روسيا البيضاء وزيادة الاتصالات مع هذا البلد, وهما خطوتان تتوقفان على الطريقة التي ستجرى عليها انتخابات مقررة هناك بعد أسبوعين محاولة منهم لتعزيز العلاقات بالبلدان المجاورة لروسيا.
 
شيفر بتبليسي
وتأتي المواقف الأوروبية في وقت بدأ فيه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ياب دي هوب شيفر زيارة لتبليسي حيث يدشن أول لقاء للجنة جديدة اسمها الناتوجورجيا تبحث علاقات الطرفين مستقبلا.
 
وطلب رئيس جورجيا ميخائيل ساكاشفيلي اليوم تسريع انضمام بلاده إلى العائلة الأوروأطلسية, وهو انضمام تعارضه روسيا التي تخشى على أمنها القومي من توسع الناتو.
 
لافروف مع وزير خارجية أبخازيا سيرغي شامبا في سوخومي التي زارها لأول مرة منذ اندلاع الحرب (الفرنسية)
حيرة الناتو
هذه العضوية بات مراقبون أيضا يرونها بعيدة, فأعضاء الناتو في حيرة من أمرهم أمام بلد يريد عضوية الحلف لكن أجزاء كبيرة من أراضيه تسيطر عليها موسكو أو حلفاؤها, وهم إن اتفقوا على انتقاد روسيا يختلفون حول مستقبل جورجيا.
 
وانتقد شيفر أمس اتفاقا توسط فيه الاتحاد الأوروبي بدأت بموجبه روسيا الانسحاب من أراضي جورجيا, وقال لصحيفة فايننشال تايمز إنه يمنح روسيا حرية كبيرة ويسمح لها بوجود عسكري كبير في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية ويخرق بندا يقضي بعودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الحرب.
 
وقررت روسيا بعد نهاية الحرب مضاعفة عدد قواتها في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية ليصل 8000 آلاف جندي.
 
ووصف وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف أمس من أبخازيا -التي زارها لأول مرة منذ نهاية الحرب قبل 34 يوما- تصريحات شيفر بأنها "لا تتسم بالمسؤولية بشكل كبير, وتتجاهل الوقائع تجاهلا تاما".
المصدر : وكالات