روسيا تجري تجارب صاروخية بالهادي وتنتقد جورجيا

روسيا تعهدت بتعزيز قدراتها العسكرية بعد الحرب مع جورجيا (الجزيرة )

قال مسؤول عسكري روسي رفيع إن غواصات روسية مجهزة بصواريخ بالستية عابرة للقارات، ستجري تجارب على صواريخها في المحيط الهادي بين 15 و20 من الشهر الجاري.

ونقلت وكالة ريا نوفوستي للأنباء عن المسؤول الذي لم تحدد هويته، قوله إنه سيتم إطلاق بعض الصواريخ في بحر أخوتسك وبحر بيرينغ، وأنها ستصيب أهدافا في شبه جزيرة كامتشاتكا شرق روسيا.

من جانبه قال مسؤول إعلامي في مكتب حاكم كامتشاتكا -المنطقة الجبلية التي عادة ما تستخدم لإجراء تجارب صاروخية- إن السلطات المحلية أبلغت بالأمر، وستبلغ المواطنين في الوقت الملائم.

يشار إلى أن الأسطول الروسي في المحيط الهادي الذي سيجري التجارب يضم غواصات ديلفين النووية المجهزة بصواريخ (آر أس أم- 54) البالستية العابرة للقارات، التي يمكن أن تصيب أهدافا على مسافات تصل إلى 8300 كلم.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أن تحديث القوات المسلحة الروسية أصبح من الأولويات الرئيسية لديه، رغم النصر الذي حققته بلاده في حربها القصيرة مع جورجيا الشهر الماضي.

ديمتري ميدفيديف (رويترز)

وتعهد في اجتماع مع كبار المسؤولين العسكريين في الكرملين بالعمل على إعادة تجهيز قوات بلاده "بشكل متواصل ومدقق"، مشيرا إلى أن الحملة الروسية في القوقاز كشفت عن مشكلات تتعلق بأسلحة الجيش وعتاده.

وفي سياق الاهتمام الروسي بالجانب العسكري بحث قائد الأسطول البحري الحربي الروسي فلاديمير فيسوتسكي مع قائد القوات البحرية السورية اللواء طالب الباري، آفاق تطوير التعاون العسكري بين البلدين.

وقال مسؤول روسي إن الجانبين بحثا آفاق تطوير بنى تحتية في مرفأ طرطوس السوري، ووفقا لوكالة ريا نوفوستي الروسية، فإن الميناء السوري يضم مركز تموين وصيانة للسفن الحربية الروسية، ويعمل فيه خمسون بحارا روسيا، وأقيم منذ عهد السوفيات.

وقالت الصحف الروسية إن البحرية الحربية الروسية تعتزم زيادة استخدام المرافئ السورية في إطار تعزيز وجودها بالمتوسط.

مهاجمة جورجيا
وفي سياق التوتر مع جورجيا هاجم ميدفيديف الأخيرة، وشبه حملتها العسكرية على أوسيتيا الجنوبية، بهجمات 11 سبتمبر التي تعرضت لها الولايات المتحدة. وأكد أن موسكو التي تواصل قواتها الانسحاب من الأراضي الجورجية، كانت ستتدخل عسكريا ضد جورجيا حتى لو كانت تبليسي مرشحة للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وتأتي هذه الانتقادات في الوقت الذي واصلت فيه القوات الروسية عمليات انسحابها من جورجيا، تنفيذا لاتفاق وقف إطلاق النار.

القوات الروسية واصلت انسحابها من جورجيا (الفرنسية)

أبخازيا وأوسيتيا
وفي تطور آخر من المنتظر أن يقوم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأول زيارة للإقليمين الانفصاليين أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية يومي الأحد والاثنين القادمين، منذ أن اعترفت موسكو باستقلالهما عقب الأزمة التي اندلعت مع جورجيا الشهر الماضي.

ونقلت وكالة إيتار تاس عن ماكسيم غفيندجيا نائب وزير الخارجية الأبخازي، قوله إن لافروف سيلتقي "الرئيس الأبخازي" سيرغي باغابش يوم الأحد، كما سيلتقي مسؤولين وممثلين عن الأمم المتحدة بالمنطقة، وسيبحث معهم المسائل المتعلقة بإقامة علاقات دبلوماسية بين موسكو وسوخومي.

ومن جانبه قال وزير خارجية أوسيتيا الجنوبية مراد دجيويف إن لافروف سيبحث في تسخينفالي العلاقات الثنائية بين "البلدين".

وكانت موسكو قد قررت الثلاثاء الماضي إقامة علاقات دبلوماسية مع أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، وهو القرار الذي أثار غضب دول غربية.

 كما أعلن المتحدث باسم الخارجية الروسية أندري نسترينكو أن موسكو تعتزم توقيع اتفاقات صداقة وتعاون الأسبوع المقبل معهما.

استطلاع أممي
وفي تطور جديد أعلنت الأمم المتحدة على لسان أمينها العام بان كي مون استعدادها لإرسال بعثة استطلاع إلى جورجيا، وكذلك تسهيل الحوار بشأن أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.
 
جاء ذلك في حين أعلن ميدفيديف أن محادثات ستجرى في جنيف منتصف الشهر المقبل بشأن أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، اللتين تشدد موسكو على أن يشارك مندوبون عنهما في هذه المحادثات.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة