الأمن الباكستاني يستعيد مبنى حكوميا في بيشاور

الأمن الباكستاني يواجه مهمة صعبة بالمناطق القريبة من حدود أفغانستان (رويترز-أرشيف)

استعاد الأمن الباكستاني مبنى حكوميا تابعا للمجلس البلدي في بيشاور بعد أن استولى مسلحون عليه لفترة وجيزة مساء السبت.

وتمكن المسلحون الذين وصفتهم المصادر الأمنية بأنهم أصوليون من الفرار رغم حصار قوات الأمن للمبنى الذي يقع بالقرب من المناطق القبلية في شمال غرب باكستان، حيث يقاتل الجيش عناصر حركة طالبان الباكستانية إضافة إلى مقاتلين أجانب يعتقد أنهم ينتمون لتنظيم القاعدة حسب ما تقول السلطات.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤولي أمن لم تسمهم أن المهاجمين أخذوا حراسا أمنيين للمبنى رهائن, في بداية الهجوم. من جهته قال قائد شرطة بيشاور سليمان شاه "لقد أخلينا المبنى وحررنا الرهائن لكن المهاجمين نجحوا في الفرار".

من جهة ثانية أعلن عن مقتل 24 شخصا في معارك متجددة بإقليم باجور في شمال غرب باكستان بالقرب من الحدود الأفغانية.

وكان إقليم باجور قد شهد معارك عنيفة الخميس الماضي حيث يطارد الجيش عناصر من حركة طالبان, وأعلن عن مقتل 150 من عناصرها طبقا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن ضابط بالجيش الباكستاني.

وذكر المسؤول العسكري الباكستاني أن مروحيات قتالية دمرت عددا كبيرا من مخابئ طالبان في هذه المنطقة.

وكان الجيش الباكستاني قد شن قبل أسابيع عملية واسعة النطاق في إقليم باجور حيث قتل أكثر من 700 شخص وفر الآلاف.

يشار إلى أن الإقليم هو جزء من المناطق القبلية بغرب باكستان التي تقول السلطات إنها أصبحت ملجأ لمئات العناصر من حركة طالبان ومقاتلي تنظيم القاعدة منذ سقوط كابل في أيدي التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة نهاية عام 2001.

وقد تعرضت تلك المناطق لهجمات أميركية تسببت في توتر العلاقات بين واشنطن وإسلام آباد التي احتجت بشدة على هجوم شنته قوات خاصة أميركية محمولة جوا باستخدام مروحيات هذا الشهر.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد قالت الخميس الماضي إن الرئيس جورج بوش أقر سرا أوامر في يوليو/تموز تسمح للمرة الأولى لقوات خاصة أميركية بشن هجمات برية داخل باكستان بدون الحصول على موافقة من إسلام آباد.

وامتنع مسؤولون أميركيون عن التعقيب على ذلك, وتقول باكستان إن الهجمات الأميركية والخسائر التي تلحقها في صفوف المدنيين تلقي بالمواطنين في أحضان من تصفهم بالمتشددين.
المصدر : وكالات