الائتلاف الحاكم بتايلند يصوت على بديل لرئيس الحكومة

المحكمة أمرت بتنحي ساماك لتقديمه برنامجا للطهي أثناء توليه منصبه (رويترز)

اجتمعت الأحزاب المشاركة بالائتلاف الحاكم في جلسة مغلقة اليوم الأربعاء للتصويت على بديل لرئيس الوزراء ساماك ساندرافيج الذي أمرت المحكمة بتنحيه لتقديمه برنامجا للطهي أثناء توليه منصبه.

وكان سلطة الشعب بزعامة ساماك -وهو أكبر الأحزاب الستة المشاركة بالائتلاف- تراجع عن تعهد سابق بإعادة ترشيحه لرئاسة الوزراء قبل التصويت البرلماني المقرر الجمعة، بينما لم تعلن الأحزاب الأصغر موقفها.

وفي تعقيبه على قرار الحزب، قال وزير المالية وأمينه العام سورابونغ سويبونجغلي إن "ما قاله المتحدث باسم الحزب أمس لم يكن قرار الحزب، قرارنا هو أن رئيس الوزراء القادم يجب أن يكون من حزب سلطة الشعب".

ولم يصدر عن رئيس الوزراء (73 عاما) حتى الآن تعليق على حكم المحكمة بأنه انتهك الدستور بتقديم برنامج عن الطهي لتلفزيون تجاري أثناء توليه منصبه. لكن الحكم لم يتضمن منع ساماك من العمل السياسي.

واعتبر محللون أن الحكم كان ينبغي أن يوفر حلا مؤقتا على الأقل للأزمة التي تشهدها البلاد منذ نحو أسبوعين، لأن استمرارها يعني إلحاق مزيد من الضرر بأسواق المال التايلندية.

وتشهد تايلند احتجاجات ينفذها حزب تحالف الشعب من أجل الديمقراطية المعارض، تطالب باستقالة رئيس الوزراء الذي يتهمونه بأنه مجرد ظل لخلفه تاكسين شيناواترا الذي أقيل من منصبه بانقلاب عام 2006.

وكان الادعاء العام طلب من المحكمة العليا أواخر الشهر الماضي مصادرة أصول شيناواترا البالغة المقدرة بـ 76 مليار بات (أي 2.2 مليار دولار أميركي) ووضعها في خزائن الدولة.

وذكر ممثلو الادعاء -في ثلاثمائة ألف صفحة من الوثائق التي عرضت على لجنة من تسعة قضاة- أن شيناواترا أساء استغلال سلطاته خمسة أعوام أمضاها في السلطة لمساعدة مساعديه وأعماله المملوكة لعائلته على تحقيق ثراء.

وبدأت قضية مصادرة الأصول في يوليو/ تموز 2007 عندما أمرت لجنة شكلها القائمون بالانقلاب عام 2006 بنوك تايلند بتجميد حسابات شيناواترا المحلية متهمة إياه بجمع ثروة غير عادية منذ أن أصبح رئيسا للوزراء عام 2001.

وكان شيناواترا وزوجته بوتغامان خرقا شروط الإفراج عنهما بكفالة في وقت سابق من الشهر الحالي، وسافرا إلى لندن حيث قال محاميهما إن الملياردير السابق يعتزم السعي لطلب اللجوء السياسي.

المصدر : وكالات