تحالف باكستان الحاكم قرر بدء إجراءات إقالة مشرف "فورا"

برويز مشرف أثناء مراسم أداء اليمين نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي
(الفرنسية-أرشيف)

قرر التحالف الحاكم في باكستان البدء "فورا" في إجراءات إقالة الرئيس برويز مشرف.
 
جاء الإعلان في مؤتمر صحفي لزعيمي التحالف آصف علي زرداري رئيس حزب الشعب بالوكالة, ونواز شريف رئيس الرابطة الإسلامية, بعد ثلاثة أيام من المحادثات الماراثونية.
 
وقال زرداري إنه يحمل "بشارة للديمقراطية" وهي بدء فوري لإجراءات عزل مشرف, الذي ستعد قائمة اتهام بحقه, وأبدى رئيس حزب الشعب بالوكالة أمله في تحصيل أصوات كافية في غرفتي البرلمان لبدء الإجراء, بل وتحدث عن 90% من النواب يدعمون الخطوة.
 
لائحة الاتهام
وحسب مصادر التحالف, طلبت الحكومة من مجلس النواب الالتئام الاثنين القادم, وقد تبدأ إجراءات الإقالة حينها, وعندما تعرض لائحة الاتهام على المجلس, سيبلغ رئيسه مشرف بالأمر, ويطلب منه الدفاع عن نفسه في فترة تتراوح بين أسبوع و15 يوما. 
 
وتشمل لائحة الاتهام حسب زرداري عدم توجه مشرف إلى البرلمان الجديد للحصول على تصويت ثقة بعد نهاية ولايته السابقة, وإضراره بعملية الانتقال إلى الديمقراطية.
 
ويحتاج عزل مشرف –الذي أعيد انتخابه العام الماضي بشكل مثير للجدل بعد فرض حالة الطوارئ وإقالة كبير القضاة- إلى 60% من أصوات الغرفتين, ويحظى التحالف بالأغلبية في مجلس النواب, لكن أنصار الرئيس يسيطرون على 50% من مقاعد مجلس الشيوخ.
 
حزبا آصف زرداري (يسار) ونواز شريف يملكان الأغلبية في البرلمان (الفرنسية)
خياران
وتراجع مشرف عن حضور افتتاح الألعاب الأولمبية في بكين بسبب هذا التطور, وقرر إرسال رئيس وزرائه بدله, وقد بدأ استشارة مساعديه لبحث طرق التصدي لخطوة التحالف.
 
وحسب مصدر رئاسي فإن الرئيس أمام خيارين: حل البرلمان, أو فرض حالة الطوارئ مما يعلق عمل الحكومة.
 
غير أن زرداري حذر من حل البرلمان، وقال "إن الديمقراطية لم تعد ضعيفة الآن بحيث يمكن استعمال هذا التهديد".
 
وقال نواز شريف الذي أطاح به مشرف في انقلاب عام 1999, إنه يؤيد "تماما" البدء في إجراءات عزل مشرف الذي سيكون أول رئيس يقال دستوريا في تاريخ باكستان إن نجح تحرك التحالف.
 
وحسب مصادر في التحالف جاء اتفاق جناحي التحالف بعد تأكيد نواز لزرداري أنه يستطيع التعويل على دعم أعضاء سابقين في الرابطة الإسلامية، هم الآن في حزب يؤيد مشرف.
 
حزب مشرف
وقال ناطق باسم الحزب الداعم لمشرف إن الحزب سيقاوم إجراءات الإقالة, وشكك في حصول التحالف على الأصوات الكافية, وإن أقر بأن الأمور قد تتطور في الاتجاهين.
 
وقسمت قضيتا إقالة الرئيس والتعامل مع قضاة المحكمة العليا الذين أزاحهم مشرف –بموجب حالة طوارئ فرضها قبل عشرة أشهر- جناحي التحالف الذي تتعرض حكومته لضغوط كبيرة، الأولى أميركية بسبب جهودها في مفاوضة ناشطي طالبان والقاعدة في الحزام القبلي, والثانية شعبية بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والوقود.
 
وخسر حزب مشرف انتخابات تشريعية في فبراير/شباط الماضي، واضطر إلى تعايش قسري مع حكومة المعارضة.
المصدر : وكالات