العنف الطائفي شرقي الهند يخلف ثمانية قتلى في يومين

احتجاجات غاضبة للهندوس على مقتل أحد زعمائهم بمنطقة كاندامال (رويترز)

لقي ثمانية أشخاص مصرعهم، وتعرضت عشرات الكنائس للتخريب شرق الهند في يومين من الاشتباكات الطائفية المتصاعدة بين الهندوس والمسيحيين عقب اغتيال زعيم هندوسي متشدد الأسبوع الماضي.

وتصاعدت أعمال العنف بمنطقة كاندامال بولاية أوريسا شرقي الهند حيث تعرضت عشرات الكنائس للتخريب على يد هندوس متطرفين كانوا يعبرون عن غضبهم على مقتل الزعيم لاكساناناندا سارواستي المرتبط بحزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي القومي وهو حزب المعارضة الرئيسي، وأربعة أشخاص آخرين الأسبوع الماضي خلال هجوم ألقى الهندوس باللوم فيه على مسيحيين.

وكان الزعيم الهندوسي القتيل يقود حملة محلية لإعادة هندوس ورجال قبائل اعتنقوا المسيحية إلى الهندوسية.

ورغم أن السلطات فرضت حظرا على التجول بتسع بلدات بمنطقة كاندامال، فقد قال مسؤولون من أوريسا إن أربعة أشخاص على الأقل بينهم امرأة قتلوا بقرية باراخاما بمنطقة كاندامال عندما اشتبك مسيحيون وهندوس في قتال وتبادلوا إطلاق النار.

وأشار المسؤول الإداري البارز ساتيابراتا ساهو إلى أن "الشرطة فرقت الجماعتين وسيطرت على الموقف".

كما ذكر رئيس بلدية كاندامال أنه تم العثور على جثتين أخريين في قرية أخرى بالمنطقة في وقت متأخر الثلاثاء، وأن كلا من القتيلين لقي حتفه بوقت مبكر من اليوم ذاته.

وترتفع بهذا حصيلة القتلى في يومين من أعمال العنف، إلى ثمانية بينهم أيضا شخصان ماتا حرقا داخل منازل أضرمت حشود هندوسية النار فيها، ولحق الدمار بأكثر من عشر كنائس.

عربة محترقة داخل إحدى الكنائس بمنطقة كاندامال (رويترز)
الفاتيكان يدين
وأدان الفاتيكان الهجمات، ودعا إلى "نهاية لكل أعمال الترهيب" والعودة إلى الحوار

وقالت وكالة ميسنا الإيطالية التبشيرية التي تتخذ من روما مقرا إنها تلقت تقارير تشير إلى خطف راهبين بالمنطقة، لكن ليس لديها معلومات أخرى.

وأحصت لجنة عليا للأساقفة بالهند 32 حادث عنف ضد المسيحيين بأوريسا خلال اليومين الماضيين، وقالت إن حوالي 25 ألف مدرسة وكلية كاثوليكية بالبلاد ستغلق أبوابها الجمعة احتجاجا على الحوادث. ولكن لم تتوفر إحصاءات حكومية لهذه الأعمال.

واتهمت الشرطة مسلحين يعتقد بأنهم ينتمون لتنظيم ماوي معارض للحكومة، بتنفيذ عملية الاغتيال حيث عرف عن الزعيم الهندوسي القتيل مهاجمته الدائمة للتنظيم المذكور.

وتنشط بالمنطقة عناصر ماوية تنتمي لتنظيم يعرف باسم ناكساليتس تيمنا باسم قرية ظهر فيها هذا التنظيم المسلح لأول مرة عام 1967، فيما رجحت الشرطة أن يكون الاغتيال جاء في إطار مساعي التنظيم استمالة الفقراء ممن تحولوا إلى الديانة المسيحية.

وتشهد هذه المنطقة توترا كبيرا بين البعثات التنصيرية المسيحية، والأغلبية الهندوسية التي تتهم تلك البعثات بتقديم الأموال للفقراء من أبناء القبائل في إطار حملة التنصير.

المصدر : وكالات